
ما هي الرغبة التي يرغبها الإمام السجّاد من الله؟
المقام المحمود ومراتب الأنبياء
ما هي آداب الطلب من الله تعالى ومن أوليائه؟ وماذا يُطلب من الله؟ وما هي الرغبة التي لدى الإمام السجّاد عليه السلام من الله في دعائه؟ هل يطلب منه فواكه الجنّة وقصورها أم له مطلوب أعلى؟ ما هي مرتبة النبيّ محمّد صلّى الله عليه وآله بين الأنبياء؟ وبماذا يتفاوت الأنبياء عليهم السلام فيما بينهم؟ وهل معرفتهم بالتوحيد في مستوى واحد؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرح فقرة أدعوك يا ربّ راغبًا راهبًا من دعاء أبي حمزة الثمالي.
ما هي الرغبة التي يرغبها الإمام السجّاد من الله؟
14إصرار العلاّمة الطهراني على مغادرة النجف طاعة لأستاذه وعدم انخداعه بالإصرار على البقاء
لقد قيل من أمثال ذلك الكلام كثيرًا للمرحوم العلاّمة في النجف، ابق هنا يا سيّد، فلو بقيت هنا فإنّ مرجعيّة الشيعة ستنحصر بك، ابق هنا فلو بقيت هنا فإنّ مكانة المرجعيّة ستتغيّر.لقد قالوا أمثال هذا الكلام.وكان القائلون لهذا الكلام من المصلحين ولم يكونوا من المغرضين، كلاّ بل كانوا حقًّا من الأصدقاء.كان يقول: عندما أردت الرجوع من النجف كانوا يراجعونني كرارًا ومرارًا مؤكّدين، فكان أصدقائي يأتون إلى منزلي من الصبح حتّى الظهر ويقولون: لا تغادر يا سيّد محمّد حسين لا ترجع إلى إيران، ابق في النجف وكن أنت المرجع، فلو كنت أنت المرجع فإنّ الأوضاع ستتغيّر، فقد كانوا يعرفون أنّه لا يخضع لأحد، كانوا يعرفون أنّه حرّ وسيكون حرًّا، كانوا يعرفون أنّه يتّبع الحقّ، كانوا يدركون ذلك، فالناس لم يأكلوا التبن وهم يميّزون، لم يأكلوا العلف، يدركون في النهاية، يدركون الفوارق بين الناس.
وكان يقول لهم: أنا ذهبت في أمان الله، لقد أمرني أستاذي.طبعًا لم يكن يخبرهم بذلك، بل كان يقول ذلك في نفسه لقد أمرني أستاذي أن يا سيّد محمّد حسين لقد حوّلك أمير المؤمنين إلى إيران.هذا عين ما ذكرته لكم، إن جاء إمام الزمان وقال افعل أفعل.ويجب أن لا يخدعني غيره والسلام.هذه هي الحقيقة وأنتم عليكم أن تكونوا هكذا أمّا أقاويل الناس أن انظر أنت في أيّة حالة، فينبغي أن لا تتجاوز ثيابنا، فهذا الكلام كثيرًا ما يقال.
انخداع آدم وحوّاء وخروجهما من الجنّة
رحم الله أبوينا آدم وحوّاء فقد أهبطا من الجنّة بأمثال هذا الكلام، قال الله: لا تأكلا من هذه الشجرة، لديكم كلّ شيء لديكم الإجّاص فكلوا منه، لديكم التفّاح ولديكم ولديكم ممّا لا نعلمه ممّا كان هناك ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فيها وَ لا تَعْرى وَ أَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فيها وَ لا تَضْحى﴾۱ فهي الجنّة في النهاية، وقد كان هناك من النعم الكثيرة ولم يكن هناك جسم بل كانت الروح فقط والمواهب الروحيّة، المطلوب فقط أن ﴿لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمين﴾٢ إذا أردتما أن تقربا هذه الشجرة وهذه الشجرة تعني الدنيا، القمح يعني الدنيا، السنبلة تعني الدنيا، إذا قرُبتما منها حينها ماذا تصبحان؟ ظالمين ظالمين لأنفسكما.
- سورة طه، الآية ۱۱٩.
- سورة البقرة، الآية ٣٥، وسورة الأعراف الآية ۱٩.
