انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي الرغبة التي يرغبها الإمام السجّاد من الله؟

المقام المحمود ومراتب الأنبياء

0
سنة 1429
الجلسات

ما هي آداب الطلب من الله تعالى ومن أوليائه؟ وماذا يُطلب من الله؟ وما هي الرغبة التي لدى الإمام السجّاد عليه السلام من الله في دعائه؟ هل يطلب منه فواكه الجنّة وقصورها أم له مطلوب أعلى؟ ما هي مرتبة النبيّ محمّد صلّى الله عليه وآله بين الأنبياء؟ وبماذا يتفاوت الأنبياء عليهم السلام فيما بينهم؟ وهل معرفتهم بالتوحيد في مستوى واحد؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرح فقرة أدعوك يا ربّ راغبًا راهبًا من دعاء أبي حمزة الثمالي.

ما هي الرغبة التي يرغبها الإمام السجّاد من الله؟

10
  • أحوال أولياء الله

  • ولكن في الجهة المقابلة [عند أهل التوحيد] لم يكن الأمر هكذا، لم تكن أمثال هذه الأمور، كان هناك إخلاص وكان هناك صفاء، في الجهة المقابلة لم يكن أمثال هذا الكلام، الجهة المقابلة تعيش تلك المسكنة، تعيش ذلك الفقر، تستشعر تلك الحاجة.لذلك فإنّ أولياء الله والعرفاء هم الذين اهتدوا إلى الطريق، ولم يقتصروا على ما في الكتب، ولم يكتفوا بـ «قال الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام»، بل طبّقوا كلامهما في وجودهم ووصلوا.وصلوا إلى حقيقة الرجاء، وصلوا إلى حقيقة الفعليّة، وصلوا إلى حقيقة الكمال، وصلوا إلى جميع ذلك، الآن يقولون: نحن وصلنا وهذه نتيجة ذلك، وتعالوا أنتم إلى هنا، ولا تذهبوا إلى مكان آخر، الآخرون هم مثلكم لا يختلفون عنكم.الآخر لا يختلف عنك ولا يختلف عن حالتك، الآخر يبقيك في مرتبتك، انظر بعد خمسين سنة، وقد رأيت بعد ثمانين سنة، وهذا العالم الذي أتحدّث عنه عمره ثمانون سنة.فما معنى ذلك؟! يعني أنّ إدراكه بمستوى إدراك طفل في الخامسة عشرة من عمره، وربّما كان الطفل في الخامسة عشرة خيرًا منه، بل هو خير منه يقينًا.ألف رحمة على الطفل في الخامسة عشرة، لديه صفاء لديه براءة.الأطفال في العاشرة والخامسة عشرة لم يرتكبوا ذنبًا، التفاتهم إلى الله أفضل بكثير من التفات الذين هم أكبر منهم سنًّا، ثمانون سنة وهو في المسجد وفي المحراب وعلى المنبر يتحدّث مع الناس، يأمر وينهى ويكتب الرسائل وتكتب إليه الرسائل، لديه علاقات وربّما نصَح وتحقّقت نصيحته، وربّما وربّما… فماذا حلّ بكلّ ذلك؟ كلّ ذلك ضاع في الهواء ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورًا﴾۱ نأتي بأعمالهم بكلّ ما عملوه ونجعله كتلك الذرّات فهل رأيتم الذرّات عندما تهبّ الريح كيف تتناثر في السماء؟ فهذا ما يسمّى هباء منثورًا، ونحن نجعل أعمالهم هباء منثورًا.مثل ذلك القطن الذي يضربه المنجّد وينثره في الهواء.لماذا ذلك؟ لأنّه توقّف في مرتبته ولم يتحرّك، يأتي العارف ويقول: كلاّ! هيّا انهض وتعال، اقطع ذهنك عن هذا الجانب وذاك، اقطع فكرك والتفاتك واحصره في تلك النقطة، فهي التي يمكنها أن تداوي ألمك، تلك النقطة هي التي يمكنها أن تأخذ بيدك، وتلك النقطة هي التي يمكنها أن تخرجك من الأفكار الجاهلة والرغبات الشهوانيّة، تلك النقطة.

    1. سورة الفرقان، الآية ٢٣.