
ما هي الرغبة التي يرغبها الإمام السجّاد من الله؟
المقام المحمود ومراتب الأنبياء
ما هي آداب الطلب من الله تعالى ومن أوليائه؟ وماذا يُطلب من الله؟ وما هي الرغبة التي لدى الإمام السجّاد عليه السلام من الله في دعائه؟ هل يطلب منه فواكه الجنّة وقصورها أم له مطلوب أعلى؟ ما هي مرتبة النبيّ محمّد صلّى الله عليه وآله بين الأنبياء؟ وبماذا يتفاوت الأنبياء عليهم السلام فيما بينهم؟ وهل معرفتهم بالتوحيد في مستوى واحد؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرح فقرة أدعوك يا ربّ راغبًا راهبًا من دعاء أبي حمزة الثمالي.
ما هي الرغبة التي يرغبها الإمام السجّاد من الله؟
7فمن الواضح أنّ الحساب يختلف في هذا المنهج، الحساب هنا يختلف، والقانون هنا يختلف.الفكر والنظر هنا يختلف، والحساب هنا من نوع آخر.يقول الإمام السجّاد عليه السلام: إذا أردت في هذه الدنيا أن تقصد بابًا فاقصد بابًا قانونه هذا لا ذاك، فأيّ باب تقصد وأيّ دار؟!
شد بناگوش تو از پنبه کفنپوش و هنوز *** پنبهٔ غفلت و پندار به گوش تو در است۱ يقول: لقد غطّى خدّيك قطن الكفن ولمّا تستخرج قطن الغفلة والوهم من أذنك
لقد انتهى الأمر وانقضى عمرنا، فإلى متى نقصد هذا الباب وذاك؟! وإلى متى تنظر أعيننا إلى هنا وهناك؟ الذين هم من أمثالنا يعانون من آلاف المشاكل، مثل مشاكلنا، آلاف الأزمات وإن كانوا يخالون أنّهم خالون منها، إنّ مشاكلهم تفوق مشاكلنا، اطمئنّوا.انظروا أنتم تنامون نومًا أكثر راحة أم الآخرون؟ أنتم أقلّ تشويشًا في الفكر والخيال أم الآخرون؟ أنتم أهدأ حياةً أم الآخرون؟ دائمًا افعلوا هذا دائمًا افعلوا هذا، اقصدوا هذا المكان واقصدوا ذاك واغتابوا فلانًا ثمّ اغتابوا فلانًا، وهكذا على الدوام، هذا وهذا وهذا! أم لا بل تضعون رؤوسكم على الفراش وبعد دقيقتين يرتفع الصوت في الهواء! صوت الاستراحة.لقد سمّيته أنا صوت الاستراحة، صوت الاستراحة الذي يمنع الآخرين من الاستراحة! صوت الاستراحة الذي يمنع الآخرين من النوم! ولكن هو نفسه في غاية الاستراحة.
فما هو سبب ذلك؟ إنّه راحة البال، مرتاح! لا يريد أن يعدّ خطّة، ولا يريد أن يخاصم أحدًا، ولا يريد أن يشعل فتنة بين هذا وذاك ليؤذي أحدهما الآخر، لا يريد أن تكون دنياه هكذا، يريد أن يكون مرتاحًا، يتعلّم كلمتين من الإمام عليه السلام ويعمل بهما.أفهذا أكثر راحة في هذه الدنيا أم أولئك الذين يخالون أنّهم كذا وكذا؟ مكانة وموقع وأمر ونهي، إذا حدث حادث في ذاك الجانب من الدنيا يفرح ثمّ إذا جاء خبر سيّئ صار حاجباه كالثمانية، ثمّ بعد يومين يكتبون في الجريدة شيئًا فيقول: عيجب عجيب! وهكذا يصبحان كالثمانية ثمّ يصبحان كالسبعة ترتفع ثمّ تهبط، فما هذا؟ ولماذا؟ لأنّه دائمًا في هذه الأفكار، صارت حياته هكذا، صار عمره هكذا.
- ديوان عطار، قصايد، قصيده ٩.
