انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي الرغبة التي يرغبها الإمام السجّاد من الله؟

المقام المحمود ومراتب الأنبياء

0
سنة 1429
الجلسات

ما هي آداب الطلب من الله تعالى ومن أوليائه؟ وماذا يُطلب من الله؟ وما هي الرغبة التي لدى الإمام السجّاد عليه السلام من الله في دعائه؟ هل يطلب منه فواكه الجنّة وقصورها أم له مطلوب أعلى؟ ما هي مرتبة النبيّ محمّد صلّى الله عليه وآله بين الأنبياء؟ وبماذا يتفاوت الأنبياء عليهم السلام فيما بينهم؟ وهل معرفتهم بالتوحيد في مستوى واحد؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرح فقرة أدعوك يا ربّ راغبًا راهبًا من دعاء أبي حمزة الثمالي.

ما هي الرغبة التي يرغبها الإمام السجّاد من الله؟

19
  • رغبة الإمام السجّاد إلى الله هي بالمقام المحمود 

  • حسنًا فقد تجاوز الوقت الساعة العاشرة ولا تزال المحاضرة مستمرّة! كفى في النهاية، حتّى نرى ماذا يريد الله.فإذا أردنا أن نبلغ إلى تلك المرتبة التي كان يرغب بها الإمام السجّاد، فالأمل واضح، فما لم يكن الأمل بالله فبمن يكون؟! أمله واضح، وفي الفقرات السابقة تحدّثنا عن الأمل، وكانت للإمام السجّاد عبارات.ولكنّ تلك الرغبة في أيّ شيء هي؟! إلهي أنا لديّ رغبة في أن آتي إليك، فلأجل ماذا هذه الرغبة؟! لأجل هذا، لأجل هذه الأمور التي قالها الله لرسوله من أنّك إذا أردت أن تصل إلى هناك فعليك أن تتحمّل هذه الأمور، إذا أردت أن تصل إلى مقام الشفاعة العظمى والمقام المحمود.فهذه الرغبة تعني المقام المحمود.

  • فإذن الإمام السجّاد عليه السلام عندما يقول: «أدعوك يا ربّ راهبًا راغبًا» فهو يعني أنّ لديّ رغبة بمقامك المحمود.

  • ﴿وَ مِنَ اللَّيلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَك عَسى‌ أَنْ يبْعَثَك رَبُّك مَقاماً مَحْمُوداً﴾۱ المقام الذي يُحمد، وليس مقامًا حامدًا، فأنت في ذلك المقام لا تَحمِد، بل الخلائق تَحمِدك فيه، ما شاء الله، فالآن نحن نَحمِد ونَعبد ونُسبّح، فمن نحمد؟ نحمد الله، فمن هو المحمود؟ إنّه الله، ومن هو المعبود؟ إنّه الله، ومن هو المسبَّح؟ إنّه الله.فنحن المسبِّحون والله مسبَّح، ونحن الساجدون والمسجود له هو الله، ونحن العابدون وهو المعبود، ونحن الحامدون وهو المحمود، ولكن في هذه الآية يقول الله: ﴿عَسى‌ أَنْ يبْعَثَك رَبُّك مَقاماً مَحْمُوداً﴾ تصل إلى مقام لا تكون فيه حامدًا بل محمودًا! ما شاء الله! ويا له من مقام، إنّه مقام جيّد، ونترك بيانه إلى وقت آخر.

  • وطبعًا هذا الأمر لا يرتبط بهذا الدعاء، فقط أردت أن أبيّن بماذا يرغب الإمام السجّاد عليه السلام؟ هذا ما أردت أن أبيّنه.بماذا لديه رغبة؟ ما هي نظرة الإمام السجّاد؟ ما هو إحساسه؟ عن أيّ شيء كان يبحث حين قال هذه العبارة؟ عن أيّ شيء؟ هذه هي المسألة.الوصول إلى المقام المحمود الذي هو أعلى الرغبات وأعلى الميول، الرغبة التي ليس فوقها رغبة.

    1. سورة الإسراء، الآية ۷٩.