انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا؟

ضرورة إعداد القلب لتلقّي الحق

0
سنة 1429
الجلسات

إلى ماذا ينظر الله تعالى وملائكته من أعمالنا من الصلاة والحديث والمشاركة في المحاضرات؟ بماذا تختلف أعمال الأئمّة عليهم السلام والأولياء عن أعمالنا؟ هل يمكن أن نبلغ إلى المقام الذي بلغه هؤلاء؟ وما هو السبيل إلى ذلك؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة موضّحة الفارق بين الإمام والمأموم وحقيقة هدف الإمام في إمامته وكيفيّة العلاقة بين المريد وأستاذه.

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا؟

9
  • الفرق بين الإمام والمأموم في السعة

  • وطبعًا سعة الإمام تختلف عن سعتنا، ولا شكّ في ذلك، فالإمام بحر ونحن حوض، لا بأس ولكن ماء الحوض هو عين ماء البحر، هذا هو الكلام. سعتنا التي هي سعة حوض لن تصبح يومًا ما بحرًا، والبحر لن يصبح محيطًا، فلكلّ حسابه، للبحر حسابه، وللبحيرة حسابها، وللنهر حسابه، وهكذا حتّى نصل إلى الحوض والكأس والصحن والكوب الصغير وأمثال ذلك، ولكنّ الكلام هو في أنّ تلك المادّة وذلك السائل وذلك الشكل وتلك الحقيقة التي لا بدّ أن يمتلكها الإنسان يوم القيامة هي عين ما يمتلكه الإمام عليه السلام، غاية الأمر أنّه بحسبه، فبعضهم يمتلك كوبًا، وبعضهم قدرًا كبيرًا، وبعضهم حوضًا وبعضهم نهرًا، والإمام عليه السلام هو في نفسه محيط، وكلّ إنسان بحسب مرتبته، فهذا ما يرتبط بالمؤمنين. 

  • أمّا غير المؤمنين فلا، فهؤلاء لديهم مزيج من النور ومن حيثيّة النقصان تشكّل لهم وجودهم في تلك المرتبة، فإذا وصلوا إلى مقام الفناء واندكّوا في ولاية الإمام عليه السلام وذابوا فيها اختلف حسابهم. 

  • فالإمام إذن هو إمام لكي يأخذنا إلى تلك النقطة وتلك الحالة التي هو عليها، وهناك تصريحات في الروايات حول هذا الأمر، والروايات فيه كثيرة. 

  • معنى دعاء الإمام لله راهبًا راغبًا

  • والإمام عليه السلام يقول: «أدعوك يا ربّ راهبًا راغبًا» فعندما أتوجّه إليك يكون لديّ جانبان وحيثيّتان: حيثيّة رهبة وحيثيّة رغبة. لدي جهتان: إحداهما القلق والأخرى الشوق والميل. القلق، فأنا قلق، أنا قلق على وضعي، قلق على حالتي، قلق بسبب تلك المدركات التي وصلت إليها وبواسطتها تغيّرت نظرتي إليك وشعوري نحوك، فهذه المدركات تجعلني قلقًا، تلك المدركات تجعلني في نوع من التشويش، وفي نوع من الاضطراب. فالرهبة تعني القلق، فأنا لا أدري وأنا على حالتي هذه هل أنا مرضيّ عندك أم غير مرضيّ؟ هل تقبل الملائكة عملي أم لا تقبله؟ حقًّا لا أدري. فلنلق نظرة على أنفسنا نحن الرفقاء الجالسون هنا، ونرى هل حقًّا في أنفسنا أمر كهذا أم لا؟ فلو كان هناك جهاز الآن يقيس أعمالنا ويجعلها في ميزان ويميّز الخلوص فيها والغشّ ويظهر أفكارنا ونفوسنا أفلا يسيطر علينا الخوف دفعة واحدة؟! ألا تتغيّر ألواننا؟! حول مجيئنا إلى هنا، وحول الأعمال التي نقوم بها، والصلاة التي نصلّيها وعمل الخير الذي نقوم به، والإنفاق الذي ننفقه والمساعدة التي نساعد بها والخدمة التي نقدّمها، فلو أتي بجهاز يفحص ذلك، أو أنّ وليًّا من أولياء الله أو إنسان لديه شيء من الإخبار عمّا في النفوس وأمثال ذلك ويقوم بالإخبار عنّا واحدًا تلو الآخر فنتقدّم بالتدريج ويأمرنا بالجلوس هنا، فنقول لا لا، بالله عليك لا تخبر، الرجل الثاني لا يتقدّم، من الذي يتقدّم؟! جميعنا نجلس مطأطئي الرؤوس. فهذه هي الرهبة، هذا معنى الرهبة.