انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا؟

ضرورة إعداد القلب لتلقّي الحق

0
سنة 1429
الجلسات

إلى ماذا ينظر الله تعالى وملائكته من أعمالنا من الصلاة والحديث والمشاركة في المحاضرات؟ بماذا تختلف أعمال الأئمّة عليهم السلام والأولياء عن أعمالنا؟ هل يمكن أن نبلغ إلى المقام الذي بلغه هؤلاء؟ وما هو السبيل إلى ذلك؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة موضّحة الفارق بين الإمام والمأموم وحقيقة هدف الإمام في إمامته وكيفيّة العلاقة بين المريد وأستاذه.

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا؟

16
  • وكذلك كان أستاذه أيضًا مع أستاذه، هكذا كان هكذا، فليس هذا بالأمر الذي يختصّ بفئة خاصّة، كلاّ بل كلّ واحد من أولياء الله هؤلاء لديهم هذه الحالة بالنسبة إلى أساتذتهم، وهكذا وصولاً إلى الإمام، فهكذا هو الحال.

  • كيف يسهل على الإنسان الاعتراف بالخطأ؟ 

  • لذلك على الإنسان دائمًا أن يُبقي نافذة قلبه صافية ومفتوحة على الواقع، حتّى إذا قالوا له: لقد أخطأت يا فلان ذلك الخطأ لا ينادي بالويل والثبور ويقول: ماذا أصنع؟ فمن جهة لا أعرف كيف أجيب، ومن جهة أخرى فقد عملت مدّة من الزمان وتقدّمت وصار لي شأن بين الناس وموقع، فيقول الناس: لقد أخطأ فلان، في حين أنّ آخر لم يمرّ على التحاقه بالأستاذ إلا بضعة أيّام ومع ذلك كلامه صحيح! فماذا سيقول الناس حينها؟ السيّد فلان السيّد فلان!

  • ـ يا عزيزي دعك من هذا الكلام الفارغ الذي لا قيمة له ﴿سَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً﴾.۱ إنّه فقّاعة ألم تروا الفقّاعة على وجه الماء؟! هذا ما يقال له الفارغ، فإذا ما أخذت طشتًا من الماء فإنّ الفقّاعات تطفو على وجهه، إنّها فارغة. كلّ هذه الألقاب فارغة، كلّها أهواء، وهذه الأهواء صارت هي الله، وهذه الآلهة صارت تنافس الله، هذه الآلهة هي التي وقفت أمام الله ولا تسمح له أن يدخل، وهذه الأهواء التي ترى الموقع بين الناس والحالة بالمقارنة إلى الآخرين والخصوصيّة، والحال أنّ كلّ ذلك أهواء، فما معنى الأهواء؟ تعني الإله وهذا الإله قد حلّ مكان الله وهو يقول: إمّا أن يكون المكان لي أو لك؟! والله غيور أيضًا فيقول: إنّي أترك نصيبي إلى شريكي، الكلّ لذاك الإله، لتلك الآلهة التي في ذهنك: فالرفيق إله، والشريك إله، والزوجة والأولاد إله، والجار إله، والزبائن إله، فقد جاءت كلّ هذه الآلهة وفتحت لنفسها أماكن، أماكن واسعة، وجعلت لنفسها حريمًا، وقالت: نحن لا نغادر من هنا، فقد أتينا إلى هنا ودخلنا القلب بقوّة، وأغلقنا جميع نوافذه وكنسنا كلّ شيء وأخرجنا الله خارجه، فليذهب هو إلى عرشه، ونحن جلسنا هنا ولن نخرج. فهذه الآلهة لا تسمح أن يدخل الله، فقد أغلقت الباب، فماذا يجب أن نصنع بها؟ لا بدّ أن نخرجها واحدًا تلو الآخر.

    1.  سورة النور، الآية ٣٩.