
إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا؟
ضرورة إعداد القلب لتلقّي الحق
إلى ماذا ينظر الله تعالى وملائكته من أعمالنا من الصلاة والحديث والمشاركة في المحاضرات؟ بماذا تختلف أعمال الأئمّة عليهم السلام والأولياء عن أعمالنا؟ هل يمكن أن نبلغ إلى المقام الذي بلغه هؤلاء؟ وما هو السبيل إلى ذلك؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة موضّحة الفارق بين الإمام والمأموم وحقيقة هدف الإمام في إمامته وكيفيّة العلاقة بين المريد وأستاذه.
إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا؟
10ما دام لا خداع فلا داعي للقلق، ومن كان نظيف الحساب ممّن يخاف؟ نعم تارة نقول لا ندري، نحن هكذا، بكل صراحة ودون أن يكون لدينا شعور بشيء، أصلاً أخبر أنت وأخبر عن نقاط الضعف، قل لنا عن موارد الضعف ولكنّا لسنا في مقام الادّعاء. كان أحد الكتّاب في مقام المدح لأحدهم في كتابه، فقد كنت أقرأه السنة الماضية، فكان يبيّن فضائل أحد الناس والذي بنى المدرسة المرويّة في طهران، فعندما أراد أن يضع الحجر الأساس لها، وذلك قبل مائة سنة، جمع العلماء الذين في طهران وأئمّة الجماعة والطلاب وغير الطلاب من التجّار وأهل السوق، جمعهم كلّهم وقدّم لهم طعام العشاء أو الغداء بكرم، فقد أراد أن يضع الحجر الأساس، فأمسك المعول بيده ويريد أن يحفر به فقال: يجب أن يمسك بهذا المعول ويضرب الضربة الأولى لتأسيس هذه المدرسة من لم تفته صلاة الليل منذ بلوغه إلى الآن!
أنت مخطئ إذ تقول هذا، عبثًا تقول هذا، فهذا بعنوان مدح، لقد كتب الكاتب ذلك ولم يعترض عليه أحد، فقد أمسك ذاك العالم المعول بنفسه وضرب به، يعني فلينظر الجميع أنّي أنا منذ بلوغي… فلو كنت أنا هناك لتقدّمت وقلت له: ماذا تقول؟ فلنفترض أنّا لم نصلّها أبدًا، أو لم نصلّها مرّتين، كنت سأقول له: أنا حاضر. ولقال: ماذا؟! ائت بالقرآن!
ـ امض وشأنتك، فأنت تريد إنسانًا صلاّها، فأنا أقول إنّي صلّيتها من السنة الخامسة من عمري وأنت لم تصّلها، أنت من حين بلوغك وأنا من الخامسة. فماذا كلّ هذا يا عزيزي؟! كلّه لعب، لعب من النفس، إظهار! فما معنى ذلك؟! فما معنى إنّ من يحمل المعول ويضرب الضربة الأولى بهذه المدرسة لا بدّ أن يكون منذ بلوغه إلى الآن لم يترك صلاة الليل! فما معنى ذلك؟! الله لم يقبل منك صلاة واحدة، فما هذه الأعمال؟! تريد أن تتباهى أمام الناس بأنّك منذ بلوغك صلّيت صلاة الليل؟! فأنت إذ صلّيت صلاة الليل منذ بلوغك لم يوقظك إلا الله، وإلا لبقيت نائمًا إلى الظهر، فما هذا الكلام؟
