انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا؟

ضرورة إعداد القلب لتلقّي الحق

0
سنة 1429
الجلسات

إلى ماذا ينظر الله تعالى وملائكته من أعمالنا من الصلاة والحديث والمشاركة في المحاضرات؟ بماذا تختلف أعمال الأئمّة عليهم السلام والأولياء عن أعمالنا؟ هل يمكن أن نبلغ إلى المقام الذي بلغه هؤلاء؟ وما هو السبيل إلى ذلك؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة موضّحة الفارق بين الإمام والمأموم وحقيقة هدف الإمام في إمامته وكيفيّة العلاقة بين المريد وأستاذه.

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا؟

6
  • ولكن هنا يمكن أن تأتي واردة واحدة ودفعة واحدة تستقرّ عند خمسة أفراد في مكان واحد، هؤلاء الخمسة المتّصلون، ويمكن أن يكون أحدهم في المجلس ولكنّ فكره في البيت في طبق الخضار الذي تعدّه زوجته وتضعه على المائدة، فهو من داخل الجلسة يفكّر في طبق الخضار، فهذا لا تحصل له تلك الواردة، وهكذا المسائل الأخرى بعد طبق الخضار، أمّا الذين هم في حالة من الذكر ولا يفكّرون في طبق الخضار أو غيره وقد نظّفوا قلوبهم من جيمع التعلّقات ولا تتّصف نفسه إلا بشيء واحد، فإنّك ترى أنّ تلك الواردة تستقرّ عنده وذاك أيضًا وذاك. فلماذا ذلك؟ لأنّه لا معنى للتزاحم والتنازع في المجرّدات، إنّهما للماديّات، فهذه المنازعات والمشكلات هي لعالم المادّة، وكلّ هذا الصراع والاقتتال هو للمادة، أمّا هناك فلا معنى لذلك. 

  • ماذا ترفع الملائكة من صلاتنا وأعمالنا؟

  • فما ترفعه الملائكة وتسجّله هو تلك الحقائق الخفيّة عن الأنظار والتي يشتغل بها كلّ إنسان في نفسه، فالملائكة تهتمّ بهذا، ولا شأن لهم بأنّك صلّيت صلاة العشاء أربعين ركعة بدلاً من أربع ركعات، صلّ أربعين ركعة بدلاً من ركعتي صلاة الصبح أو مائتي ركعة، صلّ ما شئت، فلا شأن لي بذلك، ما يهمّني هو تلك الحقيقة التي على أساسها تصلّي، وذلك المقدار من الخلوص الذي وقفت بين يدي الله على أساسه، وتلك الذهنيّة وتلك الخواطر وذلك الوضع والحضور في هذا الجوّ وفي هذا الاستقبال لحضرة الله، هذا الحضور هو الذي تسجّله الملائكة. فكم لديك من الحضور؟ في أيّ أفكار أنت؟! في أيّة حالة أنت؟ بأيّ شوق تصلّي؟ تصلّي متعبًا تقول: الويل لي إن لم أصلّ فسأعاقب غدًا يوم القيامة…، حسنًا كان بإمكان الله أن يرفع هاتين الركعتين وأن يجعل المغرب خمس ركعات، فلو فعل ذلك لنمنا حتّى الظهر، فكم هو جميل! فنقوم فنصّلي بهذه النيّة. فلا فائدة من هذه النيّة، قال الشاعر: 

  • در کف شیر نر خونخواره‌ای***غیر تسلیم و رضا کو چاره‌ای؟!
  • والمعنى: أنت في يد ذكر أسد سفّاك للدماء *** فماذا بيدك من حيلة سوى التسليم والرضا؟!