انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا؟

ضرورة إعداد القلب لتلقّي الحق

0
سنة 1429
الجلسات

إلى ماذا ينظر الله تعالى وملائكته من أعمالنا من الصلاة والحديث والمشاركة في المحاضرات؟ بماذا تختلف أعمال الأئمّة عليهم السلام والأولياء عن أعمالنا؟ هل يمكن أن نبلغ إلى المقام الذي بلغه هؤلاء؟ وما هو السبيل إلى ذلك؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة موضّحة الفارق بين الإمام والمأموم وحقيقة هدف الإمام في إمامته وكيفيّة العلاقة بين المريد وأستاذه.

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا؟

19
  • فنحن ما دمنا ساكتين لم يكن لهم موقف تجاهنا، وبمجرّد أن بدأنا بالكلام بدأت المشكلة، فقالوا: اصمت.

  • قلت: لو كنت أريد أن أصمت فلماذا فعلت ذلك؟ لما كانت هناك حاجة إلى ذلك.

  • ومن هنا تبدأ العداوة.

  • كيست مولا؟ آن كه آزادت كند***بند رقّيت زپایت بگلسد
  • یقول: من هو المولى؟ إنّه من يحرّرك *** ويفكّ قيد الرقّ من قدمك

  • تعالوا واستشعروا الراحة لمرّة واحدة، استشعروها لمرّة واحدة، لقد أريق ماء وجهك فليكن، لا مشكلة، فقد أريق في النهاية، لا أنّه أريق مجازًا بل حقًّا وواقعًا، فلو لم يكن قد أريق لأردت أن تحافظ عليه ولقالت النفس في الخفاء: كلاّ لم يرق بعد، ولكنّك أنت تواضعت. ولكن إذا كان قد أريق حقًّا فقد أريق، ولا يمكن أن تصنع له شيئًا، إذا ما أريق وانتهى تقول: كم أنا حرّ! كم أنا مرتاح، فلم أعد قلقًا حول أن أقوم بهذا العمل بهذه الطريقة أم بتلك، لم أعد أسعى أن أفكّر في كلامي الذي أقوله كيف أقوله بنحو لا يؤذي الجالس في زاوية المجلس، بل أقول كلامي ومن تأذّى فليتأذّ، ومن لم يتأذّ فشأنه، ثمّ أمضي وشأني. لا أعود قلقًا منزعجًا، أليست هذه راحة؟! أليست هذه حريّة؟ كم نحن غافلون! كم نحن بعيدون عن الحقائق. 

  • لقد جاء أولياء الله ليقولوا لنا: نحن نريد أن نحرّركم فنحن لسنا أعداء لكم، بإمكانك أن لا تأتي، إن شئت فلا تأت، قم وارجع من حيث أتيت، نحن نريد أن نحرّرك، أن نفكّ هذه القيود التي عقدتها في رجلك الواحد تلو الآخر فتستريح. 

  • حسنًا يبدو أنّ الوقت قد انتهى وأنا لا زلت أتكلّم هكذا والرفقاء ينظرون إليّ، فليشر إليّ أحدكم بإشارة أو كناية. 

  • نسأل الله حقًّا ببركة هذه المعاني وهذه الحقائق والكلمات التي هي بحكم الإكسير ولها حكم الإكسير، كلمات الأولياء، فانظروا إلى شعر مولانا هذا:

  • كيست مولا آنكه آزادت كند***بند رقيت زپایت بگسلد
  • یقول: من هو المولى؟ إنّه الذي يحرّرك *** ويفكّ قيد الرقّ من قدمك

  • فهل نحن نجد هذا الشعر في مكان آخر؟! في كتاب آخر؟! في مجلس آخر؟! أم أنّ مجالسنا هي على النقيض من ذلك، ونحن فيها نزيد من القيود، فلو كان ذلك المسكين بلا قيود لجعلنا ليه قيودًا، نجعل القيود والسلاسل ونضيفها، كم قدّم سماحة السيّد فلان من خدمات! وماذا كتب سماحة فلان وماذا بنى سماحة فلان، فماذا نفعل في مجالسنا؟ نقيّد بالقيود. أمّا مولانا فعلى العكس من ذلك، يقول: يا عزيزي فكّ هذه السلاسل واحدة تلو الأخرى، فأيّ مجلس هو هذا؟! وأيّ كلام هو هذا؟! وأيّة محاضرة هي هذه؟! وأيّ نوع من أنواع اجتماع الناس هذا؟! فهذا كلّه يعود إلى يومي الدنيا، فلتفكّر في ما لا نهاية له مما ستؤول إليه، لقد جاؤوا بهذه الحقائق وطرقوا بها على صفحات قلوبنا لكي يذيقونا نحن أيضًا من ذلك الشراب الطهور الذي سقى الله منه أولياءه، ويطعمونا من تلك الموائد التي أعدّها الله لأوليائه «وموائد المستطعمين معدّة» ۱

    1.  مقطع من زيارة أمين الله.