انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا؟

ضرورة إعداد القلب لتلقّي الحق

0
سنة 1429
الجلسات

إلى ماذا ينظر الله تعالى وملائكته من أعمالنا من الصلاة والحديث والمشاركة في المحاضرات؟ بماذا تختلف أعمال الأئمّة عليهم السلام والأولياء عن أعمالنا؟ هل يمكن أن نبلغ إلى المقام الذي بلغه هؤلاء؟ وما هو السبيل إلى ذلك؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة موضّحة الفارق بين الإمام والمأموم وحقيقة هدف الإمام في إمامته وكيفيّة العلاقة بين المريد وأستاذه.

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا؟

12
  • وقد نقل لي المرحوم الوالد أنّه عندما أشرف السيّد حجّت على الوفاة جمع من حوله من الأقارب والأرحام وأمرهم أن يحضروا الختم الذي كان يختم به الرسائل ويستلم به الحقوق الشرعيّة من الناس، وأتلفه بيده أمام الجميع، قال ليأت الجميع وليجلسوا، فلمّا حضر الجميع وجلسوا ضرب بذلك الختم وكسره وقال: أريد أن لا يقع هذا الختم بيد أحد من بعدي، ولا بدّ أن تنتهي هذه الأمور بعدي ولا تستمرّ. فاقرأ بنفسك الحديث مفصّلاً من هذا المجمل، فقد كان رجلاً جليل القدر.

  • وهناك صورة لوضع الحجر الأساس للمدرسة الحجتيّة وربّما كان بعض الموجودين فيها من الأعاظم والأعلام من الأحياء الآن، عندما ننظر إلى تلك الصورة نرى أنّ جميع الرؤوس مرتفعة وأحدهم قد رفع رأسه أكثر حتّى يظهر بشكل جيّد في الصورة! ومن بين هؤلاء جميعًا كان العلاّمة الطباطبائي قد طأطأ رأسه، وكان قد وقف منحنيًا شيئًا ما ومائلاً ورأسه غير ظاهر أصلاً. فالتفت المرحوم العلاّمة وقال: انظر إلى الإخلاص، هذا هو الإخلاص! انظر إلى الجميع ـ وكان قد قال لي: إنّ السيّد حجّت كان مستثنى ويقف بنحو متعارف ـ انظر إلى الجميع قد رفعوا رؤوسهم ليظهروا، وانظر إلى هذا العلاّمة قد طأطأ رأسه وانحنى ومال قليلاً كي لا يبدو، هذا من يقال إنّه إنسان مخلص، هذا هو، سواء ظهرت صورته أم لم تظهر، فهذا ليس بشيء ولا يختلف الأمر بالنسبة إليه.

  • ضرورة إعداد القلب لتلقّي الحق

  • يقول الإمام عليه السلام: آتي إليك بحالة من الرهبة والقلق وأنّي كيف هي حالتي؟ آتي إليك بحالة لا أطمئنّ معها إلى نفسي أنّ لي القابليّة أن أكون مخاطبًا لك وأن تخاطبني وأجيبك وأدعوك، هذه الحالة هي حالة قلق على حالتي، على العمل الذي أقوم به، على خيالاتي وتصوّراتي، على مستوى إخلاصي، علينا أن نقوّي هذه الحالة في أنفسنا، ودائمًا علينا أن نواجه هذا الأمر، وقد كرّرت هذا الأمر مرارًا على الرفقاء وقلت لهم: إنّ من البرامج التي كان يأمر بها الأعاظم تلامذتهم لتزكية النفس هو أن أعدّوا أنفسكم دائمًا لتقبّل أيّ أمر، أي افعلوا ما يجعلكم مستعدّين لتقديم الجواب في أيّ وقت من الأوقات حقّق معكم، مهما استطعتم، ولا تكونوا أبدًا إذا سئلتم فررتم، فهذا أمر واضح، لا يمكن ذلك، لا يمكن، دائمًا دائمًا كونوا في حالة بحيث إذا سئلتم لماذا فعلتم ذلك؟ قولوا لأجل كذا، ولو كنت مخطئًا. يقولون إنّ عملك كان خطأ.