انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا يخرس لسان الإمام عليه السلام أمام الله؟

اتّحاد الأئمّة في الولاية واختلافهم في الشاكلة

0
سنة 1429
الجلسات

تبحث هذه المحاضرة في محورين: الأوّل: كيف يقول الإمام إنّه أخرسه ذنبه والحال أنّه يتكلّم؟ وكيف يقول ذلك وهو المعصوم الذي لا ذنب له؟ وما هي الحقيقة التوحيديّة الدقيقة التي يكشف عنها بذلك؟ الثاني: ما هو السرّ في اتّحاد كلمات الأئمّة عليهم السلام وأدعيتهم ومواقفهم؟ وبماذا يختلف الأئمّة عليهم السلام بعضهم عن بعض؟

لماذا يخرس لسان الإمام عليه السلام أمام الله؟

12
  • فكلمة راهب تطلق على الإنسان القلق، والقلق يختلف عن الخوف، فتارة تخاف من شيء، من حيوان مفترس، من سبع يظهر أمامك فتخاف منه فجأة، فهنا لا تكون قلقًا، فالقلق يختلف عن الخوف. وهكذا تارة يهبط سقف إلى الأسفل فتفرّ، فلا تكون قلقًا، بل يحدث لديك الخوف فجأة. وراهبًا تعني أنّك في حالة قلق، القلق من ماذا؟ القلق من أنّك ستجيبني أم لا، القلق من هذا. أدعوك يا ربّ راهبًا عبادة رهبة وعبادة رغبة، عبادة الرهبة تعني العبادة التي يقوم بها الإنسان وهو دائمًا في حالة اضطراب وتشويش هل هي مقبولة أم لا، هكذا هو في حالة ترديد لا يدري هل يقبلونه أم لا. 

  • قصّة «صلاتي هي المقبولة!»

  • كان أحد المعارف والأرحام يقول: واجهتُ أنا وآخر مشكلة، وكان الآخر أيضًا من الأرحام وكان معمّمًا وكان على علاقة مع أحد الأعاظم وطبعًا لم يكن من أهل المعرفة والعرفان ولكن من أهل الكرامات وكانت عينه مفتوحة ولديه حقائق وقد ذكرت اسمه في كتاب. فكان يقول: كان ذلك الرجل يسكن لمدّة في قم، فانطلقنا من طهران إلى قم لنزوره ـ فقد كانوا على ارتباط به ومعرفة ـ ولنعرض عليه حاجتنا، فقد كنت أنا في مشكلة كما كان هو أيضًا، فجئنا معًا. وكان الوقت ليلاً ووصلنا متأخّرين، كانت الساعة العاشرة، فتحدّثنا وجلسنا وبعد وقت ذكرنا المشكلة، فنظر إلينا وقال لنا: قوما وليتوضّأ كلّ واحد منكما ثمّ تأتيان وتصلّيان ركعتين لأخبركم بعدهما، فكان ذلك الرجل يقول: لقد كنت من البداية في حالة ووضع من حيث شكلي ولحيتي وأحوالي بنحو لا أتصوّر أنّي أكون مقبولاً عند الله، فأحوالي وأوضاعي بالالتفات إلى الأعمال التي قمت بها والأمور الأخرى… والحاصل أنّي من البداية قلت إنّ حسابي واضح. حسنًا فتوضّأنا وصلّينا ولكن النتيجة واضحة، فإن كان هناك قبول فالمقبول هو المعممّ والسيّد ابن رسول الله والذي درس وكذا ـ وأنا لا أخبر عمّا جرى في قلبه بل عمّا بيّنه لي ـ يقول: صلّينا وأتينا فقال لنا: صلاتك أنت مقبولة وصلاته رفضت، ولا شكّ أنّ ذاك كان يقول في نفسه: إن كانت هناك صلاة مقبولة فهي صلاتي، فجميع شروط القبول متوفّرة، وطبعًا كانا سيّدين كليهما عمًّا وابن أخيه. نحن معمّمون ومن أهل العلم وكذا وكذا فالمسألة تامّة، ولكن هناك ينظرون إلى شيء آخر، ينظرون إلى أمر آخر، ينظرون إلى أعمال أخرى، فالحساب هناك مختلف، هناك ينظرون إلى الباطن، ينظرون إلى التذلّل، ينظرون إلى الخشوع، ينظرون إلى ما يجري الآن في القلب، إلى هذا ينظرون، ولديّ حول هذا الأمر وهذا الموضوع الكثير من الحكايات لا مجال لنقلها، ولديّ حكايات لا تصدّق، لا تصدّق، ربّما ينتهي بعضها إلى أسرار لا يمكن بيانها، وأنّه كيف هناك في قوانين وقواعد وشروط وموازين ذاك الجانب مسائل لا اطّلاع لنا عليها أبدًا، ونحن بعيدون عنها كثيرًا، ولا علم لنا بها، ومن هنا ما يقولونه من أن لا تحقّر أحدًا، ولا تبد عدم المبالاة بأحد، ولا تسخر من أحد، ولا تهمّش أحدًا ولا تعدّ نفسك أعلى من الآخرين.