انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا يخرس لسان الإمام عليه السلام أمام الله؟

اتّحاد الأئمّة في الولاية واختلافهم في الشاكلة

0
سنة 1429
الجلسات

تبحث هذه المحاضرة في محورين: الأوّل: كيف يقول الإمام إنّه أخرسه ذنبه والحال أنّه يتكلّم؟ وكيف يقول ذلك وهو المعصوم الذي لا ذنب له؟ وما هي الحقيقة التوحيديّة الدقيقة التي يكشف عنها بذلك؟ الثاني: ما هو السرّ في اتّحاد كلمات الأئمّة عليهم السلام وأدعيتهم ومواقفهم؟ وبماذا يختلف الأئمّة عليهم السلام بعضهم عن بعض؟

لماذا يخرس لسان الإمام عليه السلام أمام الله؟

3
  • لماذا الاتّحاد بين كلام النبيّ والأئمّة صلوات الله عليهم وأولياء الله؟

  • يقول بعض الرفقاء: لقد جاء فلان من الرفقاء إلى إحدى المحافظات وتكلّم عشر جلسات بنحو من الكلام، ثمّ جاء آخر فتكلّم بنحو آخر ورفض كلام سابقه. فقلت له: عزيزي هناك سليقتان ونحوان من التفكير! فهل يجب أن يتكلّم الجميع بكلام واحد؟! فمن كان كلامه صحيحًا فاقبلوه، فلا أنا معصوم ولا الأصدقاء والرفقاء، ولم يدّع أحد ذلك ويجب أن لا يدّعى أيضًا، كلّ إنسان يتحدّث بحسب مستوى إدراكه ومن وجهة نظره، وكلّ إنسان له تركيبة خاصّة في النهاية. 

  • أمّا الأئمّة إذا نظرت إليهم فهم يقولون كلامًا واحدًا، فالنبيّ قال كلامًا وجاء أمير المؤمنين فأكمله، والإمام الحسن كذلك، فلم يختلف بمقدار رأس إبرة يمينًا أو شمالاً. لماذا؟ وبتبعهم أولياء الله والعرفاء بالله والعلماء بأمر الله بهذا القيد، بهذا القيد لا ذاك الذي يقول: إنّ حديث «كان الله ولم يكن معه شيء»۱ يتنافى مع التوحيد، كلاّ يا عزيزي! نحن نحترم الجميع ولكن لكلّ إنسان حدوده. فمن كان عالمًا بالله وبأمر الله فإنّ كلامه وكلام الإمام واحد، لماذا؟ لأنّ هؤلاء جميعهم لا يتكلّمون من عند أنفسهم، بل يقولون من المصدر. والمصدر واحد وليس اثنين. فهذا الكوب الذي في يدي الآن ويراه الجميع، لو جاء الجميع بكؤوس وصببت لهم فيها فهل سيكون الماء مختلفًا؟ لماذا لا يختلف؟ لأنّ كوبه واحد، هذا الماء الذي في الكوب هو واحد، وصنبور الماء أيضًا واحد والماء الواحد يأتي منه، فهذا الماء الذي يجري في الأنابيب وتفتحونه أنتم هو ماء واحد، إنّه ماء واحد، فلو جعلتم عشرة كؤوس تحت هذا الصنبور فإنّها جميعًا واحدة، نعم يمكن لأحدهم أن يأخذ كوبًا وآخر كأسًا كبيرًا، وثالث كوبًا صغيرًا، ورابع إبريقًا وخامس بحرًا، فمن يأخذ بحرًا هو الإمام، أمّا نحن فلا بل نأخذ كوبًا صغيرًا ممّا يشرب فيه الشاي، لا بل كوبًا بحجم كشتبان الخياطة الذي تجعله النساء في أصابعها، أو الرجال وكلّ من يعمل في الخياطة.

  • سأل السيّد الحدّاد رضوان الله عليه أحدهم يومًا ما هو عملك؟ فقال: الخياطة. فقال وكان يحبّ المزاح كثيرًا:

    1. الفصول المهمّة، ج ١، ص ١٥٤.