انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا يخرس لسان الإمام عليه السلام أمام الله؟

اتّحاد الأئمّة في الولاية واختلافهم في الشاكلة

0
سنة 1429
الجلسات

تبحث هذه المحاضرة في محورين: الأوّل: كيف يقول الإمام إنّه أخرسه ذنبه والحال أنّه يتكلّم؟ وكيف يقول ذلك وهو المعصوم الذي لا ذنب له؟ وما هي الحقيقة التوحيديّة الدقيقة التي يكشف عنها بذلك؟ الثاني: ما هو السرّ في اتّحاد كلمات الأئمّة عليهم السلام وأدعيتهم ومواقفهم؟ وبماذا يختلف الأئمّة عليهم السلام بعضهم عن بعض؟

لماذا يخرس لسان الإمام عليه السلام أمام الله؟

17
  • دقّة الحساب الإلهيّ

  • فالحاصل أنّ ما لدينا هو هذه الأمور المعدودة: الأئمّة والأولياء و… فقط هذا، وإلا فإنّهم يضعون الميزان ويخرجون الشعرة من العجين: كنت تتكلّم بكلام معيّن فخطر في ذهنك خطور عند الساعة العاشرة إلا سبع دقائق من ليلة الجمعة في الثانية الخامسة والعشرين، ذلك الخطور أبطل جميع كلام الليلة وأنهاه. خطر في ذهنك خطور فأبطل جميع كلامك، لقد سجّلنا ذلك فلا تظنّ أنّ هذه المسجّلة هي التي تسجّل ذلك، فهذه المسجّلة لا تسجّل هذا الخطور، ولكنّنا نحن نملك مسجّلاً غير ذلك، غير هذه الأجهزة، لدينا مسجّل يسجّل خطورك عند الساعة العاشرة إلا عشر دقائق وخمس وعشرين ثانية في ليلة الجمعة من شهر رمضان سنة ۱٤٢٩، إن كنت مخطئًا فصحّحوا لي، فمسجّلنا ذاك يسجّل، إذا ما طأطأت رأسك إلى الأسفل فإنّا لا نشغّل لك هذا المسجّل، أمّا إذا ما رفعت رأسك فإنّا نبدأ مباشرة ونضغط المفتاح المشغّل لهذا المسجّل، وهو يعيّن ذلك الوقت بدقّة، ويحضره أمامك لا قبله ولا بعده، فهذه كلّها حقائق، وطبعًا ينبغي أن لا أقرأ آية اليأس على الرفقاء كثيرًا، سيقولون : على أيّة حالة جاء السيّد الليلة؟! فلننظر ما هي مشكلته؟ ماذا حدث له؟ كلاّ يا عزيزي! كلاّ! كلاّ! أنا لا أقرأ آية اليأس ولكنّ بيان هذه الحقائق أيضًا مهمّ. 

  • رحمة الله الواسعة

  • إنّ رحمة الله أعلى من هذا الكلام، ونحن لدينا أمل برحمة الله فقط، والأئمّة أنفسهم يبيّنون، هم أنفسهم يبيّنون ويقولون: «اللهمّ إنّي أسألك برحمتك التي وسعت كلّ شيء». وقد تحدّثنا عن هذا الأمر إن كنتم تذكرون وأنّ رحمة الله رحمة بغير حساب، ولكن نحن علينا أن نهتمّ بأنفسنا قدر المستطاع، وأن نعمل بهذه الحقائق قدر المستطاع، وإن شاء الله وكما يقول أمير المؤمنين عليه السلام: «اللهمّ عاملنا بفضلك ولا تعاملنا بعدلك». فهذا الجانب موجود أيضًا، ولا بدّ أن نكون فرحين مسرورين، كما يقول الإمام أيضًا: «أدعوك راغبًا» في الوقت الذي أنا راهب فأنا راغب أيضًا، هناك أمل أيضًا، وكما أنّي راجٍ فأنا خائف أيضًا، هناك خوف ورجاء، هناك قلق وهناك ميل ورغبة، كلا الأمرين متحقّق. أمّا كيف يجتمع هذان الأمران معًا؟ فإن شاء الله في الليالي القادمة إن وفّقنا الله.