انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الخطوة الصادقة

المرأة والأسرة - قم - الجلسة الثانية

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

صدّر الحديث بالكلام عن باطن العبادة وأنّها مناط القبول والرفض وأنّه يمثّل جانب التقوى وعدمها. ثمّ نبّه أنّه علينا أن نتوجّه إلى روح المطالب دون البحث عن مصاديقها بيننا. ومحور المحاضرة هو كون الصدق هي الخطوة الأولى والأساسيّة في طريق السلوك وهي مناطه، وإلّا ابتُلي المرء بمهْلكةٍ لا توبة فيها ولا مخرج له منها إلّا عناية خاصّة مِنَ الله أو سيف إمام الزمان ذي الحدّين، لأنَّ البَنّاء إن وضع اللَّبِنَة الأولى بشكل منحرف فسيعوجّ البناء وإن بلغ الثريا في ارتفاعه. ثمّ أسحب في بيان صور تلك الانحرافات.

الخطوة الصادقة

5
  • أتذكر أنَّني تحدّثتُ عن قضيّة ما في أحد أيام العشرة الأخيرة مِنْ شهر صفر في مدينة مشهد، وكان المرحوم العلّامة يستمع يوميّا إلى أشرطة تسجيل كلّ مجلس مِنْ تلك المجالس، وكان يتباحث معي في اليوم التالي أو في مساء ذلك اليوم حول ما جاء في التسجيل، وكان ينبهني إلى ما يراه لازمًا.وفي صباح أحد الأيّام ذهبتُ إليه بعد أن عدّت إلى المنزل – وهو اليوم الّذي حضر فيه إحدى مجالس الأيّام العشرة تلك، حيث كان يحضر مجلسًا واحدًا منها لأنّ حالته الصحيّة لم تكن تسمح بأكثر مِنْ ذلك – فالتفت إليَّ ونحن على الشرفة وقال: لماذا تدخل في تفاصيل الموضوع الّذي تتحدّث عنه إلى درجة أنّك تشخّص مصداق حديثك ؟! قلتُ: سيّدي العزيز، لو لم أفعل ذلك لَمَا فهموا قصدي، ولحملوا كلامي على محمل آخر، فأنا مجبور على تضيّيق الدائرة أكثر فأكثر لكي يتمّ تشخيص المطلوب، فلا يقوم أحد بتأويله تأويلًا آخر – كنَّا نعاني ما نعانيه في ذلك الزمان ولكن دعونا مِنْ ذلك الآن، على أنَّني لا زلت حتّى الآن أعاني ممّا كنتُ أعاني منه – فقال لي: يا سيّد محسن عليك أن تطرح موضوعك بشكله العام، فمَنْ يجب أن يفهم فسيفهم، ومَنْ لا يجب أن يفهم فلن يفهم ولو عيّنت له المصداق ألف مرّة، أي مَنْ كان لديه غرض ومرض فلن يفهم مهما بيّنت له وفصّلت.

  • كنت أحضر مجلسًا انعقد في مدينة قم، في منزل أحد الأفراد – الّذي لا أريد أن أذكر اسمه – فاقتضى سياق الحديث أن أقول: إنّ فلانًا – وذكرتُ اسمه – طرح مطلب كذا بالكيفيّة الكذائيّة. فقال أحد الحاضرين في ذلك المجلس – وهو الآن في مكان آخر – بكلّ صراحة: إنَّ فلانًا كذّاب. لا توجد صراحة أكثر مِنْ هذه الصراحة، نعم لقد قال: فلان كذّاب. هذا مع أنَّني صرّحت بتفاصيل القضيّة وذكرتُ الدليل على قولي – فلو كان حاضرًا الآن لذكّرته بالموضوع – فإن كان الأمر كذلك، فهل هناك جدوى مِنْ ذكر حتّى ألف مصداق؟! كلّا بل سيقولون أيضًا لقد كذب.. أهناك شيء أكثر مِنْ هذا !