انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الخطوة الصادقة

المرأة والأسرة - قم - الجلسة الثانية

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

صدّر الحديث بالكلام عن باطن العبادة وأنّها مناط القبول والرفض وأنّه يمثّل جانب التقوى وعدمها. ثمّ نبّه أنّه علينا أن نتوجّه إلى روح المطالب دون البحث عن مصاديقها بيننا. ومحور المحاضرة هو كون الصدق هي الخطوة الأولى والأساسيّة في طريق السلوك وهي مناطه، وإلّا ابتُلي المرء بمهْلكةٍ لا توبة فيها ولا مخرج له منها إلّا عناية خاصّة مِنَ الله أو سيف إمام الزمان ذي الحدّين، لأنَّ البَنّاء إن وضع اللَّبِنَة الأولى بشكل منحرف فسيعوجّ البناء وإن بلغ الثريا في ارتفاعه. ثمّ أسحب في بيان صور تلك الانحرافات.

الخطوة الصادقة

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله مِنَ الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  •  

  •  

  • إن كان لدى السيّدات سؤال، يتعلّق بالمواضيع الّتي طُرحتْ في المجلس السابق، فلْيسألنْ. وإن كان هنالك إشكال قد طرأ على ذهن إحداهنّ خلال هذه الفترة، أو قد برز لديها سؤال جديد، فلْتطرحه.

  • ظاهر العبادات وباطنها

  • [تطرح إحدى النساء سؤالًا لم يكن واضًحا في التسجيل، فيسألها سماحة السيّد:] هل كان قد طُرح في المجلس السابق ؟ [يبدو أنَّ المرأة تجيبه بنعم. فيقول سماحة السيّد:] بأيّ موضوع يتعلّق الأمر، لأنَّ هناك الكثير مِنَ الأمور قد تكون ذات علاقة بالجواب على هذا السؤال .. على كلّ حال أقول بشكل عام أنَّ صلاة الليل لا تختلف عن غيرها مِنَ العبادات والأوراد والأذكار والصيام – لقد شـرحتُ هذا الموضوع في مجلس عنوان البصريّ على ما يبدو ولعلّ ذلك كان قبل حلول شهر رجب أو خلاله – فإن كان هناك خلاف بين اثنين مِنَ المؤمنين، وحصلت بينهما كدورة باطنية، فلن يقبل الله أعمالهما. فالشخص الّذي يصـرّ على استمرار الخلاف سيكون مشمولًا لهذه القاعدة، والسبب في ذلك هو أنَّ للعبادة وجه ظاهريّ وآخر باطنيّ؛ أمّا وجهها الظاهريّ فيتمثّل في تلك الحركات الّتي يراها الجميع، كحركات الصلاة وألفاظها الخاصّة الّتي يؤدّيها المصلِّي، وكالأفعال الخاصّة بالحجّ المقترنة بالنيّة . [أمّا الجنبة الباطنيّة فنقول:] إنَّ وراء هذه الأعمال الظاهريّة ملكوت يربط بينها وبين عالم الملكوت والعلل الأولى وعالم التجرّد والملائكة والله. وهناك تمايز بين الجانب الملكوتيّ والجانب الظاهريّ للأعمال، حيث أنّ خلوص النفس وكيفيّة ارتباطها وتعلّقها بالمبدأ الأعلى مختصّ بالجانب الملكوتيّ، فكلّما كان هذا الجانب قويّا، كانت طبيعة العبادة وباطنها وروحها وسرّها أقوى، وهذا هو الجانب الّذي يقبله الله مِنَ العبد أو لا يقبله.

  • يقول الله تعالى عن الذبيحة الّتي يقدّمها الحاجّ في أيّام الحجّ {لَنْ يَنالَ الله لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى‌ مِنْكُمْ}۱، أي لا يصل إلى الله مِنْ ذبيحة عيد الأضحى لحمها ولا دمها، فلحمها إنّما يُطعم للفقراء والمؤمنين ولكم، وهذا هو الجانب الظاهريّ لها، أمّا جانبها الباطنيّ فهو الّذي يصل إلى الله، ويصعد إليه.

    1. جزء من الآية ٣۷، سورة الحج (٢٢).