انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عالَم القبر بين فقر الإنسان وفضل الله تعالى

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة الثامنة عشرة

5٬851

لماذا يحتاج الإنسان بشدّة إلى الله تعالى أثناء الموت؟ هل تبقى شؤون الإنسان الدنيويّة عند انتهاء دنياه؟ ما هي الغربة التي يُعاني منها الإنسان في القبر؟ وما هو الطريق لرفع هذه الغربة؟ أيّ خطر يُواجهه الإنسان إذا أوكله الله تعالى إلى نفسه؟ كيف يكون بعد الموت لسانُ الذي لا يكون تعامله في الدنيا مع الله تعالى؟ هل إنّ استجابة الله للدعاء راجعة لفضله تعالى، أم لاستحقاق الإنسان؟ ما هي حقيقة اللباس الإلهيّ الذي تُستر به الذنوب؟ ما هي أعمال ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

عالَم القبر بين فقر الإنسان وفضل الله تعالى

الوصف:

لماذا يحتاج الإنسان بشدّة إلى الله تعالى أثناء الموت؟ هل تبقى شؤون الإنسان الدنيويّة عند انتهاء دنياه؟ ما هي الغربة التي يُعاني منها الإنسان في القبر؟ وما هو الطريق لرفع هذه الغربة؟ أيّ خطر يُواجهه الإنسان إذا أوكله الله تعالى إلى نفسه؟ كيف يكون بعد الموت لسانُ الذي لا يكون تعامله في الدنيا مع الله تعالى؟ هل إنّ استجابة الله للدعاء راجعة لفضله تعالى، أم لاستحقاق الإنسان؟ ما هي حقيقة اللباس الإلهيّ الذي تُستر به الذنوب؟ ما هي أعمال ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عالَم القبر بين فقر الإنسان وفضل الله تعالى

5
  • ﴿رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ، لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكۡتُ﴾ «أي: ارجعوني لكي أتدارك جميع الأعمال الصالحة التي فاتتني».

  • فيأتيه الخطاب:

  • ﴿كَلَّآ﴾؛ «من المحال أن ترجع» ﴿إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾۱؛ «فهذا هو الكلام بعينه الذي كان هذا الشخص يُردّده في الدنيا أيضًا؛ أي: "ارجعوني، فلن أعيد ذلك مرّة أخرى؛ وخلّصوني من هذا المرض، وأنقذوني من هذه البليّة، وسأتدارك الأمر"؛ وقد أنجيناه، لكنّه لم يفعل؛ والمسألة هنا هي بنفس هذا النحو، بحيث إذا أرجعناه، فإنّه سيعود لفعل الشيء ذاته ثانيةً، ويرجع إلى حاله الأوّل؛٢ ولهذا، لا يُمكنه العودة؛ فالعالم الذي يستقبله هو برزخ إلى يوم القيامة، حيث ينبغي عليه المكوث في هذا العالم ـ الذي هو عالم الصورة ويُعدّ فاصلة بين عالمي المادّة والتجرّد ـ إلى ﴿يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾».

  • إلهي، إنّني أحتاج كثيرًا إلى محبّتك ومودّتك حينما أكون محمولاً، وأرى الناس آخذين بأطراف جنازتي يمشون بها، وأراهم أحياء يملكون الوقت والفرصة لتدارك ما فاتهم، في حين أنّ هذه الفرصة أُخذت وسُلبت منّي، وانتهى طريقي، ووصلت جميعُ مراحل استعدادي وقابليّتي إلى مقام الفعليّة، ولم يعد يُسمح لي بالعمل بتاتًا، وسيُبدأ من الآن في حسابي؛ فذلك الحين هو الذي يجب فيه أن تأتي عندي؛ فتعال عندي يا إلهي في ذلك الوقت، ولا تتركني وحيدًا!

  • غربة الإنسان في القبر وطريق رفعه لهذه الغربة

  • «وجُد عَلَيَّ مَنقولاً قَد نَزَلتُ بَكَ وَحيدًا في حُفرتي»؛ فحينما يأتون بي إلى القبر، ويلقون بي على الأرض، ويُهيّئون قبري، ويضعونني وسطه، ليوكلوني إليك، فَجُد عليّ واعف عنّي وسط هذه الحفرة؛ لأنّني قَد نَزَلتُ بَكَ وَحيدًا!.

  • فقد وضعوا جسدي في حفرة، غير أنّ روحي المثاليّة حلّت بك وحيدة، من دون أن تصطحب معها أيّ شيء من مأنوساتها ومألوفاتها؛ لأنّ هذه المأنوسات والمألوفات التي كانت لديها في الدنيا لا تتوفّر على الأهليّة والقابليّة للمجيء إلى هنا؛ كما أنّ تلك الروح لا تعرف أيّ أحد غيرك في هذا العالم؛ والآن، بعد أن جاءت إليك لوحدها، فتعال أنت أيضًا عندها، ولا تتركها وحيدة؛ فالوحدة والغربة صعبة جدًّا؛ وما دام الإنسان لم يُبتلَ بها، فلن يشعر بالمعاناة الناجمة عنها، ولن يُدرك كيف يكون الإنسان في موضع يرى نفسه فيه غريبًا من جميع الجهات!

    1. سورة المؤمنون، الآيتان ٩٩ و۱۰۰:
      ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ، لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾.
    2.  ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ﴾.
/ 380