انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عالَم القبر بين فقر الإنسان وفضل الله تعالى

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة الثامنة عشرة

5٬851

لماذا يحتاج الإنسان بشدّة إلى الله تعالى أثناء الموت؟ هل تبقى شؤون الإنسان الدنيويّة عند انتهاء دنياه؟ ما هي الغربة التي يُعاني منها الإنسان في القبر؟ وما هو الطريق لرفع هذه الغربة؟ أيّ خطر يُواجهه الإنسان إذا أوكله الله تعالى إلى نفسه؟ كيف يكون بعد الموت لسانُ الذي لا يكون تعامله في الدنيا مع الله تعالى؟ هل إنّ استجابة الله للدعاء راجعة لفضله تعالى، أم لاستحقاق الإنسان؟ ما هي حقيقة اللباس الإلهيّ الذي تُستر به الذنوب؟ ما هي أعمال ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

عالَم القبر بين فقر الإنسان وفضل الله تعالى

الوصف:

لماذا يحتاج الإنسان بشدّة إلى الله تعالى أثناء الموت؟ هل تبقى شؤون الإنسان الدنيويّة عند انتهاء دنياه؟ ما هي الغربة التي يُعاني منها الإنسان في القبر؟ وما هو الطريق لرفع هذه الغربة؟ أيّ خطر يُواجهه الإنسان إذا أوكله الله تعالى إلى نفسه؟ كيف يكون بعد الموت لسانُ الذي لا يكون تعامله في الدنيا مع الله تعالى؟ هل إنّ استجابة الله للدعاء راجعة لفضله تعالى، أم لاستحقاق الإنسان؟ ما هي حقيقة اللباس الإلهيّ الذي تُستر به الذنوب؟ ما هي أعمال ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عالَم القبر بين فقر الإنسان وفضل الله تعالى

10
  • فالأجل يعني المدّة، حيث يُطلق على مدّة حياة الإنسان اسم الأجل؛ أي: من البداية إلى النهاية. ويأتي الأجل أيضًا بمعنى نهايته؛ أي رأس المدّة؛ ومن هنا، فإنّ الأجل يُطلق على مدّة الحياة بأجمعها، وكذلك على آخر لحظة من الحياة؛ أي ذلك الزمان الذي يرحل فيه الإنسان عن الدنيا.

  • ومراد الإمام عليه السلام هنا هي مدّة المهلة التي تُمنح للإنسان في حياته؛ فيكون معنى «إذا انقَضَى أَجَلي»: الزمان الذي ينقضي فيه ذلك الأجل؛ أي زمان انتهاء المهلة. فالمهلة قد تمّت، وأنا لم أطهّر نفسي بعدُ؛ والمهلة قد نفدت، ولا زالت الذنوبُ تُلازمني، وعليّ أن أتحرّك برفقتها؛ إذ صارت تربطها بي علاقةُ معيّةٍ؛ ولهذا، عليّ أن أتخلّص منها! لكن، إلى من أتوسّل قائلاً: «تعال، لكي تُساعدني، وتحمل عن عاتقي هذا العبء، وتنفض عن أكتافي هذه الذنوب»؟! فأنا على أعتاب السفر، وسفري هذا محفوف بالأخطار، وإذا تحرّكتُ مثقلاً بهذه الأحمال، سأكون معرّضًا في كلّ لحظة للهلاك؛ فإلى من أتوسّل؟! ومن عساه يُعينني في ذلك الحين؟! فهناك، لا ينفع أحدٌ أحدًا، ولا يستطيع أيّ واحد القيام بأيّ شيء!

  • قال المرحوم الشيخ الأنصاريّ رضوان الله تعالى عليه:

  • ذات يوم، جيء في مدينة همدان بجنازة قيل إنّها لأحد حكّام الجور الذين كانوا يحكمون في همدان ويظلمون الناس ويجورون عليهم؛ فتوجّهوا بنعشه نحو المقبرة، وكان يُرافقه الكثير من المشيعيّن، لكنّ ذلك المسكين (أي صورته الملكوتيّة) كان جالسًا على النعش، وهو يُحاول أن يُنادي باستمرار قائلاً: إلهي، أنقذني!

  • قال: لقد كانوا يتوجّهون به نحو الظلمة، حيث كانت تقع أمامه ظلمة غامضة وخانقة ومجهولة وغير محدّدة!

  • فعلى سبيل المثال، قد يذهب الإنسانُ أحيانًا إلى حوض من الماء أو بركة ليسبح فيهما، حيث يكون هذا الحوض محدودًا؛ لكنّه قد يذهب أحيانًا أخرى إلى مستنقع لا يُعلم حدّه، بحيث مهما غاص فيه، فإنّه لا يصل إلى قعره؛ فكانوا يذهبون بذلك الحاكم إلى ظلمة لا تُعلم نهايتها؛ وكان يسعى باستمرار لأن يقول: «إلهي، نجّني، وساعدني!»؛ غير أنّه لم يكن قادرًا على تلفّظ اسم «الله»، ولم يكن بوسعه إجراؤه على لسانه.

/