انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

غربة الإنسان وكرم الله تعالى

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة السابعة عشرة

6٬112

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، تحدّث بدايةً عن خضوع كافّة الموجودات لله، ثمّ أشار إلى عجز الإنسان وانقطاع حجّته أمامه تعالى؛ مبيّنًا في ضمن ذلك أنّ الباري عزّ وجلّ هو المتّكأ الوحيد للإنسان؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى مسألة تطلّع الإنسان لكرم الله تعالى ومعروفه؛ ثمّ تحدّث عن علّة نزول الإنسان من عالم الملكوت إلى الدنيا؛ مُنبِّهًا إلى أنّ نار البعد عن الله تعالى أعظم من النار الظاهريّة؛ وأشار كذلك إلى أنّ الاعتراف بالذنب والتقصير رأس مال الإنسان في الطريق إليه تعالى؛ ليختم كلامه بالحديث عن غربة الإنسان في الدنيا ووحدته في القبر وطريق رفعهما.

غربة الإنسان وكرم الله تعالى

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، تحدّث بدايةً عن خضوع كافّة الموجودات لله، ثمّ أشار إلى عجز الإنسان وانقطاع حجّته أمامه تعالى؛ مبيّنًا في ضمن ذلك أنّ الباري عزّ وجلّ هو المتّكأ الوحيد للإنسان؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى مسألة تطلّع الإنسان لكرم الله تعالى ومعروفه؛ ثمّ تحدّث عن علّة نزول الإنسان من عالم الملكوت إلى الدنيا؛ مُنبِّهًا إلى أنّ نار البعد عن الله تعالى أعظم من النار الظاهريّة؛ وأشار كذلك إلى أنّ الاعتراف بالذنب والتقصير رأس مال الإنسان في الطريق إليه تعالى؛ ليختم كلامه بالحديث عن غربة الإنسان في الدنيا ووحدته في القبر وطريق رفعهما.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

غربة الإنسان وكرم الله تعالى

5
  • يا سيّدي، ويا مولاي، عَلَيكَ مُعتَمَدي، واتّكائي هو عليك أنت وحسب!.

  • فإذا زال هذا المـُتّكأ، لم أعُد أملك أيّ متّكأ! فنرى أنّ الفانوس المعلّق هنا يتّكئ على السقف، بحيث إذا بُتر هذا المتّكأ ـ كأن يأتي أحدٌ ويقطع حبله وسلسلته ـ فعلى أيّ شيء سيتّكئ ذلك الفانوس؟! فيكفي أن يُقطع الحبلُ لكي يسقط الفانوس، وينكسر! لقد أدركتُ أنّك معتمَدي ومتّكئي، حيث يُراد من المتّكأ: المعتَمد؛ فلا تقطع اعتمادي هذا، ولا تُضعفه، بل عاملني طبقًا للاتّكاء الذي أتوفّر عليه، ورسّخ هذا الاتّكاء، واحفظه! فأنت أملي ورجائي، وتَوَكُّلي عليك أنت، وأنا سأتخلّى عن نفسي في شؤوني، وأوكّلك إيّاها، لكي تكون أنت صاحب الإرادة والاختيار في هذه الشؤون، عِوضًا عن إرادتي واختياري؛ فأنا سأقوم بهذا العمل!

  • «وبِرَحمتِكَ تَعَلُّقي»؛ فأنا أتشبّث، وأعلّق نفسي دائمًا برحمتك.

  • «وبِفِنَائِكَ أَحُطُّ رَحْلِي».

  • فأنا إنسان عاجز ومُنهك، قد وصل من السفر للتوّ؛ ولهذا، فإنّني أُلقي بأحمالي في عتبة بيتك، ولا ألقيها في أيّ موضع آخر.

  • «وبِجودِكَ أقصِدُ طَلِبَتي»؛ فأنا أقصد وأنوي بجودِكَ هذه الطلبات والحوائج التي أريدها منك؛ وقد قصدتُ بمقام جودك وكرمك قضاءَ هذه الحوائج وتلبية هذه الأمور.

  • «وبِكَرَمِكَ أي رَبِّ أستَفتِحُ دُعائي»؛ وأنا أستفتح وأبدأ بكرمك هذا الدعاء الذي أدعوه وهذه المناجاة التي أقوم بها.

  • فأقول في البداية: «يا كَريمُ، يا رَحيمُ، يا رَحمانُ»، ثمّ أشرع بعد ذلك في الدعاء؛ ففي هذا الدعاء الباطني والخفيّ الذي أتقدّم فيه بطلبتي، أستفتح فيه حاجتي إليك برحمتك وكرمك؛ أي أنّني ألتجأ في السرّ والباطن إلى كرمك، وأريد أن تبدأ من هناك إفاضة الوجود عليّ، واستجابة دعائي!

  • «وَلَدَيكَ أرجو فاقَتي»؛ فأنا أرجو لديك أنت أن تُؤتَى فاقتي وحاجتي ثمارها، وتصل إلى غايتها المنشودة.

  • إذ لو توجّه الفقير وصاحب الحاجة إلى غيرك، لما كان هناك أيّ أمل بالنسبة إليه، ولَرَجع خالي الوفاض، وصارت يداه فارغتين أكثر؛ لكنّني وجّهتُ إليك فاقتي وفقري، وأنا أرجو أن يتحوّلا إلى غنىً ببركة غنى ذاتك المقدّسة!

  • «وبِغِناكَ أجبُرُ عَيلَتي»؛ فبغناكَ أنت أجبر ثقلي، وأريد من خلاله جبر حِملي الثقيل.

  • ويُراد من الجبر: إصلاح كسر العظام، حيث يرجع أصل معنى الجبر إلى شدّ العظم المكسور وتجبيره؛ أي أن يلتئم هذا العظم ويُجبر.

/ 380