
شعور تمام الوجودات
الولاية التكوينية - الجلسة الثانية
هل لدى الحيوانات حياة وشعور؟ وهل لدى الجمادات شعور؟ وهل للحيوانات حشر وحساب يوم القيامة؟ ماذا يدرك الإنسان من حقائق الأمور؟ ما معنى المعجزة؟ وهل هي الإتيان بالخوارق أم هي عبارة عن كشف الواقع للإنسان؟ ما السرّ في توبة الحر بن يزيد الرياحي ورجوعه إلى الإمام عليه السلام؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة في الثاني من محرم سنة 1413 هجري، بالإضافة إلى تناوله مواضيع أخرى مرتبطة.
شعور تمام الوجودات
9الآن خطر ببالي هذه الرواية ظاهراً عن ابن عباس أنّه قال كنا يوماً عند أمير المؤمنين عليه السلام أيام خلافته، فأتاه قوم من العجم وقالوا هل أنت خليفة رسول الله؟ قال نعم! فقالوا له لدينا أسئلة نريد أن نطرحها عليك، فقال لهم الإمام اسألوا سؤال متفقّه لا سؤال ممتحن، يعني اسألوا حتى تتعلّموا وتستفيدوا لا أن تسألوا هكذا.. فقالوا حسناً، وذكروا اسم ستّة من الحيوانات أحدها الفرس والحمار والضفدعة وطائر الدراج والديك وقالوا ماذا تقول هذه الحيوانات يا علي؟ ماذا يقول الحصان في صهيله وما الذي يريده عندما يصهل؟۱
فقال لهم الإمام: أما صهيل الحصان إذا التقى الفريقان في الجهاد في سبيل الله فيقول: سبحان الملك القدّوس. هذا معنى صهيل الفرس، غاية الأمر أنّ عبارة سبحان الملك القدّوس مختلفة، كما هو الحال في الاختلاف فيما بيننا نحن البشر، فإذا أردنا أن نقولها باللغة الفارسية يكون نفس هذا المعنى بعبارة أخرى، وإذا أراد شخص آخر أن يقولها بلغة أخرى فسوف يترجمها بعبارة أخرى، وهكذا في كل لغة. وبناء عليه فالمعنى لجميع هذه الترجمات واحد. وما الضير في أن يكون الفرس عندما يصهل يقول سبحان الملك القدّوس، غاية الأمر أنّها تكون بتلك الصورة؟! فكما يكون قول الحصان سبحان الملك القدّوس بهذا الصوت مضحكاً لنا كذلك هم يضحكون علينا بكلامنا هذا، فيقولون انظروا كيف يسبّحون الله بهذه العبارات! وواقعاً هذا الأمر مضحك لهم! وكذا العبادات التي نقوم بها والأذكار التي نذكرها مضحكة للحيوانات.. ولدينا العديد من الروايات التي تفيد بأنّ الحيوانات تضحك علينا..
وأما الحمار فهو يقول في نهيقه اللهم العن العشّارين، والمراد بالعشّارين هم الذين يجمعون الضرائب، والظاهر أنّ الحمار يعرف كم كانت أوضاع الناس المالية منهارة بسبب هذه الضرائب التي يجمعها العشّارون (ضحك)، فالناس يشقون في عملهم وتحصيل رزقهم ثم تأتي الدولة وترفع الضرائب وتأخذها منهم.. طبعاً هذا الكلام خاصّ بالحكّام الظلمة، ولا بدّ أن نضع كلّ شيء في موضعه.. فالحمار يقول اللهم العن العشّارين.
وأما الديك فيقول في السَحَر: اذكروا الله أيها الغافلون، أي قوموا وانهضوا من نومكم أيها الغافلون، هذا ما يقوله الديك.
- قال ابن عباس شهدنا مجلس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فإذا نحن بعدة من العجم، فسلموا عليه فقالوا: جئناك لنسألك عن ست خصال فإن أنت أخبرتنا آمنا وصدقنا وإلا كذبنا وجحدنا، فقال علي عليه السلام: «سلوا متفقهين ولا تسألوا متعنتين، قالوا: أخبرنا ما يقول الفرس في صهيله، والحمار في نهيقه، والدراج في صياحه، والقنبرة في صفيرها، والديك في نعيقه، والضفدع في نقيقه؟ فقال علي عليه السلام: إذا التقى الجمعان ومشى الرجال إلى الرجال بالسيوف يرفع الفرس رأسه فيقول: "سبحان الملك القدوس" ويقول الحمار في نهيقه: "اللهم العن العشارين". ويقول الديك في نعيقه بالأسحار: اذكروا الله يا غافلين" ويقول الضفدع في نقيقه: "سبحان المعبود في لجج البحار". ويقول الدراج في صياحه: "الرحمن على العرش استوى". وتقول القنبرة في صفيرها: "اللهم العن مبغضي آل محمد"».
قال: فقالوا: آمنا وصدقنا وما على وجه الأرض من هو أعلم منك، فقال عليه السلام: «ألا أفيدكم؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين، فقال: إنّ للفرس في كل يوم ثلاث دعوات مستجابات تقول في أول نهاره " اللهم وسع على سيدي الرزق " وتقول في وسط النهار " اللهم اجعلني أحب إلى سيدي من أهله وماله " ويقول في آخر نهاره: " اللهم ارزق سيدي على ظهري الشهادة"» (الاختصاص، الشيخ المفيد، ص ۱٣٦).
- قال ابن عباس شهدنا مجلس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فإذا نحن بعدة من العجم، فسلموا عليه فقالوا: جئناك لنسألك عن ست خصال فإن أنت أخبرتنا آمنا وصدقنا وإلا كذبنا وجحدنا، فقال علي عليه السلام: «سلوا متفقهين ولا تسألوا متعنتين، قالوا: أخبرنا ما يقول الفرس في صهيله، والحمار في نهيقه، والدراج في صياحه، والقنبرة في صفيرها، والديك في نعيقه، والضفدع في نقيقه؟ فقال علي عليه السلام: إذا التقى الجمعان ومشى الرجال إلى الرجال بالسيوف يرفع الفرس رأسه فيقول: "سبحان الملك القدوس" ويقول الحمار في نهيقه: "اللهم العن العشارين". ويقول الديك في نعيقه بالأسحار: اذكروا الله يا غافلين" ويقول الضفدع في نقيقه: "سبحان المعبود في لجج البحار". ويقول الدراج في صياحه: "الرحمن على العرش استوى". وتقول القنبرة في صفيرها: "اللهم العن مبغضي آل محمد"».
