انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شعور تمام الوجودات

الولاية التكوينية - الجلسة الثانية

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل لدى الحيوانات حياة وشعور؟ وهل لدى الجمادات شعور؟ وهل للحيوانات حشر وحساب يوم القيامة؟ ماذا يدرك الإنسان من حقائق الأمور؟ ما معنى المعجزة؟ وهل هي الإتيان بالخوارق أم هي عبارة عن كشف الواقع للإنسان؟ ما السرّ في توبة الحر بن يزيد الرياحي ورجوعه إلى الإمام عليه السلام؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة في الثاني من محرم سنة 1413 هجري، بالإضافة إلى تناوله مواضيع أخرى مرتبطة.

شعور تمام الوجودات

7
  • والحاصل، عندما انقضى ذلك الحال وانتهى ذلك المجلس أتوا إليه وقالوا له لقد صدر منك ذاك الكلام مرّة أخرى، وقمنا بضربك بالسيف، لكن مهما ضربنا لم يكن يؤثّر ضربنا فيك شيئاً، فقال لهم إذا كان السيف لا يعمل فيّ، فلا بد أنّي لم أكن أنا، فهل يمكن للسيف أن يضرب الله تعالى؟ وهل يمكن للرمح والسهم أن يصيب الله؟! لقد كان في تلك الحالة يقول نفس القول الذي قالته الشجرة لموسى.

  • عندما قالت الشجرة لموسى أنا الحق، لم يقل الله ذلك بلسان الشجر، ولم يتصرّف الله تعالى في الشجرة، بل إنّ ذكر تلك الشجرة كان دائماً أنا الحق، والذكر الدائم للشجرة لا إله إلا هو، وذكر ذرّات نفسنا الناطقة وجسمنا بل جميع ذرّات وجودنا لا إله إلا هو، غاية الأمر أنّ حقيقة الأمر قد ينكشف أحياناً ويظهر لنا، وفي موارد أخرى لا تنكشف لنا ولا تظهر، لذا تصير المسألة في المقام أكثر دقّة وأصعب.

  • چون ما در پس پرده‌ی غیبتیم***با ما به غیبت صحبت می‌کنند
  • (بما أنّنا في حجاب البعد والغيبة، فهم يتكلّمون معنا بضمير الغائب)

  • أما لو كنّا حاضرين في حضرته تعالى فبدلاً من خطابهم إيّانا بـ ﴿قل هو الله أحد﴾ لكان الخطاب بطور مختلف، وبما أنّنا لا نزال في حجاب الغيبة قيل لنا ﴿هُوَ اللَه الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ﴾۱، أما لو كنّا في محضر حضرة الباري لكان الخطاب بشكل آخر لن أذكره، وما ذكرته في المقام قد تجاوزت فيه الحدّ، لذا أكتفي به.

  • والحاصل أنّه بحسب ما منّ به الله تعالى على جميع الأشياء فجميع هذه لديها علم وشعور وإدراك، وبهذا المقدار سوف يحاسبها الله تعالى. 

  • المعجزة هي التصرّف في النفس لا في الخارج

  • وبناء عليه فالمعجزة التي قام بها الأنبياء هي عبارة عن التصرّف في القوى الموجودة لدينا، لا أنّها عبارة عن التصرّف في الأشياء الخارجية، طبعاً في هذه المسألة مسألة الشهادة وأمثال ذلك، فالمعجزة لا تعني أن يأتي النبي ويعطي لساناً لتلك الحصى التي نعتبر أنّها لا شعور لها ولا إدراك وأنّها مجرّد جسمٍ مهمل جامد.. ويجعلها تتكلّم وتوصل كلامها لمسامعنا وندرك ما تقوله، فهذا ليس معجزة هذا سحر وشعوذة وهو مجاز لا واقعية له، بل يأتي النبي ويتصرّف فينا نحن ويقول لنا أنت أيّها الإنسان الذي يمشي على رجلين لا تعرف قيمة نفسك إلى الحدّ الذي جعلك تفقد قابلية فهم هذا الصوت الذي يخرج من الحصى.. أنا سوف أرفع لك هذا الحجاب عن عينك حتى تسمع هذا الصوت الواقعي الذي يصدر منها، وترى الواقع في الخارج كما هو بعد أن أرفع الحجاب عن سمعك، هذا هو الذي يفعله الأنبياء.

    1. سورة الحشر، الآية ٢٢.