انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

شعور تمام الوجودات

الولاية التكوينية - الجلسة الثانية

5٬858
مباني الإسلام
الجلسات

هل لدى الحيوانات حياة وشعور؟ وهل لدى الجمادات شعور؟ وهل للحيوانات حشر وحساب يوم القيامة؟ ماذا يدرك الإنسان من حقائق الأمور؟ ما معنى المعجزة؟ وهل هي الإتيان بالخوارق أم هي عبارة عن كشف الواقع للإنسان؟ ما السرّ في توبة الحر بن يزيد الرياحي ورجوعه إلى الإمام عليه السلام؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة في الثاني من محرم سنة 1413 هجري، بالإضافة إلى تناوله مواضيع أخرى مرتبطة.

شعور تمام الوجودات

الوصف:

هل لدى الحيوانات حياة وشعور؟ وهل لدى الجمادات شعور؟ وهل للحيوانات حشر وحساب يوم القيامة؟ ماذا يدرك الإنسان من حقائق الأمور؟ ما معنى المعجزة؟ وهل هي الإتيان بالخوارق أم هي عبارة عن كشف الواقع للإنسان؟ ما السرّ في توبة الحر بن يزيد الرياحي ورجوعه إلى الإمام عليه السلام؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة في الثاني من محرم سنة 1413 هجري، بالإضافة إلى تناوله مواضيع أخرى مرتبطة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

شعور تمام الوجودات

4
  • كل موجود يتّصف بالحياة والعلم والقدرة

  • جميع ذرّات العالم وكلّ ما يطلق عليه اسم موجود وله تحقّق في الخارج يتّصف بثلاث صفات: العلم والحياة والقدرة، فالحياة عبارة عن البقاء، هذه الأشياء باقية ولا تقبل الفناء ولا تقبل العدم، هذا معنى الحياة. وأما أنّ هذه الموجودات قادرة فبمعنى أنها لديها القدرة على حفظ نفسها وبقائها فيما يرتبط بنفسها، غاية الأمر أنّنا لا نشعر بذلك. هذه الحديدة الموجودة أمامي لها علم وحياة وقدرة، فإذا لم يكن لها حياة لكانت معدومة، وإذا لم يكن لها قدرة فينبغي أن لا تبقى بهذه الكيفية ولكانت تغيّرت صورتها وتبدّلت ماهيّتها. والصفة الثالثة وهي الأهم أنّ لديها علماً أي لديها شعور، فالعلم يعني الفهم والإدراك. نحن نظنّ بأنّنا رأس هذا العالم والحال أنّنا لا نعلم شيئاً ولا نستطيع أن نردّ شيئاً في هذا العالم، بل نقيس كلّ ما يجري في هذا العالم على أساس نظرنا ومقدار فكرنا، والحال أنّنا لا نعلم شيئاً مما يجري حولنا؛ مثل الطائر الذي يضع رأسه في التراب هرباً من الصيّاد حيث يعتقد أنّه لا وجود للصيّاد ولا وجود للفخّ والخطر، لكن ما إن يرفع رأسه من تحت التراب ويفتح عينيه يرى جميع ما يجري حوله ويشعر به.

  • ما دمنا قد وضعنا أنفسنا في دائرة الحواس الظاهرية فمن الطبيعي أن نفكّر كذلك، أما إذا رفعنا حجاب المادّة فسوف نرى المسائل بشكل آخر مختلف عمّا كنا نراها.

  • جميع الموجودات في حالة تسبيح لله تعالى

  • إذن جميع موجودات لديها علم وشعور، وقد ورد في الآية الشريفة: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ إِنْ مِنْ شَي‌ءٍ إِلَّا يسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾۱، يعني كلّ ما يوجد في السماوات السبعة يعني عالم الدنيا وعالم المجرّدات بكافّة أنواعها؛ التي كلّما اقتربت من مرحلة الذات الربوبية كلّما صار تجرّدها أشدّ وأتمّ، وكلّما تنزّلت إلى المراحل الأدنى كلّما فقدت شيئاً من تجرّدها، حتى تفقد جميع تجرّدها.. جميع هذه الموجودات تسبّح الله تعالى. فالقرآن لا يمزح معنا أو يستهزئ بنا القرآن يقول: ﴿وَ إِنْ مِنْ شَي‌ءٍ إِلَّا يسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾، يعني جميع هذه الموجودات تسبّح، ﴿وَ لكنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ أنتم لا تفهمون تسبيحهم ولا تشعرون بقولهم سبّوح قدّوس. نحن لدينا حواس وآلات نستطيع أن ندرك بها ما يمكن أن تدركه هذه الحواس والآلات. فالآن أنا أتكلّم، هذا الكلام الذي يصدر منّي عبارة عن طاقة الالكترونية غير قابلة للسمع؛ لأنّ الجهاز السمعي الذي وضعه الله تعالى فيّ ينبغي أن يكون طاقة غير الكترونية، وبعبارة أخرى ينبغي أن تكون تلك الطاقة أمواجاً يمكن للأذن أن تتعرّف عليها، ولكن عندما يحصل هذا التغيير الآن ويتبدّل إلى إلكترون وكهرباء، فحتى يمكنني أن أسمع هذا الكلام يجب أن نمرّر هذه الطاقة الالكترونية والكهربائية مرّة أخرى عبر آلة تعيدها إلى أمواج كي تتمكّن الأذن والجهاز السمعي من سماعها والإحساس بها، فما دمنا في هذه المحدودية فلن تتمكّن الآلات والأجهزة التي منحنا الله إياها أن تفعل شيئاً، لأنّها لا يمكنها أن تدرك الصوت الذي لا يكون ضمن حدود الأمواج الصوتية المعهودة، فحتى يمكننا سماع ذاك الصوت نحتاج إلى آلة أخرى غير هذه الأذن، لذا يقول الله ﴿وَ لكنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾. وبناء عليه فما وصلنا من الأخبار ومشاهدات الأولياء وآيات القرآن وروايات الأئمّة عليهم السلام أمر مسلّم لا شك فيه، وهو أنّ جميع الموجودات لها شعور وإدراك. 

    1. سورة الإسراء، الآية ٤٤.
/ 380