انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

شعور تمام الوجودات

الولاية التكوينية - الجلسة الثانية

5٬858
مباني الإسلام
الجلسات

هل لدى الحيوانات حياة وشعور؟ وهل لدى الجمادات شعور؟ وهل للحيوانات حشر وحساب يوم القيامة؟ ماذا يدرك الإنسان من حقائق الأمور؟ ما معنى المعجزة؟ وهل هي الإتيان بالخوارق أم هي عبارة عن كشف الواقع للإنسان؟ ما السرّ في توبة الحر بن يزيد الرياحي ورجوعه إلى الإمام عليه السلام؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة في الثاني من محرم سنة 1413 هجري، بالإضافة إلى تناوله مواضيع أخرى مرتبطة.

شعور تمام الوجودات

الوصف:

هل لدى الحيوانات حياة وشعور؟ وهل لدى الجمادات شعور؟ وهل للحيوانات حشر وحساب يوم القيامة؟ ماذا يدرك الإنسان من حقائق الأمور؟ ما معنى المعجزة؟ وهل هي الإتيان بالخوارق أم هي عبارة عن كشف الواقع للإنسان؟ ما السرّ في توبة الحر بن يزيد الرياحي ورجوعه إلى الإمام عليه السلام؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة في الثاني من محرم سنة 1413 هجري، بالإضافة إلى تناوله مواضيع أخرى مرتبطة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

شعور تمام الوجودات

3
  • من هنا ينبغي أن نضع تلك المسائل الماديّة والتخرّصات التي تدور حولها؛ وما يقال من أنّ الأمر كان لأجل ذلك أو أنّ النهي كان لهذا السبب.. ﴿وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾۱. فكل ما تريد أن تجعله ضمن دائرة علمك وتبحث عنه في هذه الدائرة لن يتجاوز حدود فكرك، والحال أنّ الخالق والصانع الذي خلق جميع الأشياء علمه أكبر من علمنا وأعظم، لكن بأيّ شيء هو أكبر منا وما هي مقدار عظمته؟ ما بين اللانهاية في السلب واللانهاية في الإيجاب، الفرق في هذا فقط.

  • بناء على ذلك، نحن لا خيار لدينا غير الخضوع أمام دستورات الأولياء والتسليم وعدم إظهار الرأي، وقد رأيتم عاقبة كلّ من لم يخضع لهم وأين وصل بهم الحال. لقد وقف الجميع مقابل الأنبياء وكلّ من كان لديه كلام أو أمر أو مسألة فقد ألقاه، وكلّ من كان لديه وجود أو علم أو ثروة وحياة وقدرة وإرادة ومشيئة وتكبّر وتفرعن وأمثال ذلك من حيثيّات الدنيا وشؤونها فقد قدّمه وعرضه، ولكن في النهاية ذهبوا كلّهم.. «دولة الباطل جولة ودولة الحق إلى قيام القيامة». وبناء عليه فكل ما جعله الله وخصّه بنفسه فهو مختصّ به.

  • من الجيّد الالتفات إلى هذا المطلب ـ وإن شاء الله سوف نبحثه في بحث التشريع ـ حتى لا يخطر على بال أحدنا إشكال، وهو أنّ كل خصوصيّة اختصّ الله تعالى بها أحد موجوداته فهي مختصّة به ولا تقبل السراية منه إلى غيره، وهذا الأمر موجود في الحيوانات أيضاً فضلاً عن أفراد الإنسان. فالخصوصيّات التي لديّ والصفات والغرائز التي أحملها والقدرة على التحمّل والطاقة التي لديّ تختلف عن الطاقة والتحمّل والاستعدادات والغرائز والبصيرة الموجودة عند كلّ فرد منكم، فالاستعداد الذي لديكم والتحمّل والبصيرة والغرائز التي جعلها الله فيكم تختلف قطعاً عمّا هو موجود عندي. نترك الكلام في هذا المطلب الآن، وسوف نبيّنه اليوم إذا وفّقنا لذلك، وإلا ففي الجلسات القادمة، ولدينا كلام حوله في مسألة التشريع.

  • بناء على ما ذكرنا، فقد خلق الله تعالى جميع الموجودات على أساس خصوصيّة معيّنة مختصّة به، وجعل جميع المخلوقات على هذا الأساس وهذه الشاكلة، وهذا من العجائب!

    1. سورة الإسراء، الآية ٨٥.
/ 380