انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف ننظر إلى أنفسنا وكيف ينظر الإمام إلى نفسه؟

ضرورة التفات الإنسان إلى فقره.

0
سنة 1430

ما الفرق بين نظرة الإمام إلى نفسه ونظرتنا نحن إلى أنفسنا؟ لماذا يبكي على الأئمّة حتّى أعداؤهم؟ أيّهما أفضل أن يعطي الإنسان لنفسه درجة مائة أم درجة صفر؟ ما هي أعمال شهري ذي القعدة وذي الحجّة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة الأساسيّة خلال شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.

كيف ننظر إلى أنفسنا وكيف ينظر الإمام إلى نفسه؟

8
  • فهذا الواقع المتحقّق لدينا جميعًا واقع الاستكبار، بهذا الواقع نحن نواجه الله ونخاطبه ونتكلّم معه وإن قلنا كذبًا وبكينا وطأطأنا رؤوسنا تواضعًا، وظهرنا بمظهر العبوديّة، فهذه ليست واقعًا إنّها مسرحيّة، هذه الحالة هي مسرحيّة، هي فنّ تمثيل، الصلاة التي نصلّيها هي تمثيل، الصيام الذي نصومه هو تمثيل، الزيارة التي نقرأها ونقف أمام الإمام الرضا عليه السلام ونقرأ زيارة أمين الله أو الزيارة الخاصّة بالإمام الرضا، ونطأطئ رؤوسنا ونبكي… يا أيّها الكاذب أنت إذ تقرأ هذا الآن لماذا كنت تكذب؟! لقد كنت تكذب خارج الحرم والآن جئت إلى هنا؟ فماذا سينفعك الإمام الرضا؟! من أين يأتي هذا البكاء؟! ومن أين تأتي هذه الآهات؟! ومن أين يأتي هذا التواضع؟! هل أمرك الإمام الرضا بالكذب؟! هل أمرك الإمام الرضا بالخداع؟! هل أمرك الإمام الرضا أن تخادع الناس؟! هل أمر بذلك؟! فلو دخلت الحرم وقرأت بدلاً من زيارة أمين الله مفاتيح الجنان كلّه من أوّله إلى آخره فما فائدة ذلك؟! لا فائدة منه، هذه الحالة الثانية، هذه الشخصيّة الثانية، الشخصيّة الثانية التي هي بديل عن الشخصيّة الأولى، ولكنّ الإمام الرضا لا يخدع، فمن تخادع أنت؟! لقد ظننت أنّ الإمام الرضا مثلك حتّى اتّخذت لنفسك هذا المظهر وإلا لما وضعت رجلك في إيران كلّها لا في مشهد فقط ولا في الحرم فقط، أيّها المسكين التعيس الآن تأتي إلى الحرم؟! كلاّ فأنت لم تعرف الإمام الرضا، فلو عرفته لذبت من الخجل، ولدخلت في الأرض كالقطرة.

  • فإذن ما هذه الحالة؟ إنّها حالة نفاق، إنّها تمثيل بالدمى المتحرّكة، إنّها ممارسة للفنّ، وهذا الأمر عامّ لدى الجميع، الجميع، جميع الناس في أيّ مرتبة كانوا وفي أيّ موقع، فالأمر لا يختلف بينهم، ولا يمكننا أن نخدعهم، نعم يمكن أن نخدع أنفسنا، لقد خدعنا أنفسنا كثيرًا ولا زلنا وسنبقى هكذا، وكما يقول المرحوم العلاّمة: كما نخدع الآخرين فإنّا نخدعك أيضًا.

  • لقد نقلت يومًا للرفقاء قصّة قال المرحوم العلاّمة بعدها: قلت له في نفسي، نظرت إليه ولكن لم أقل له ـ لم أذكر الاسم ـ : بعد كلّ هذا الإحسان تتجاهل وتخدعني؟! شكرًا لك، إن كان الأمر هكذا فستختلف الأحوال.