
كيف ننظر إلى أنفسنا وكيف ينظر الإمام إلى نفسه؟
ضرورة التفات الإنسان إلى فقره.
ما الفرق بين نظرة الإمام إلى نفسه ونظرتنا نحن إلى أنفسنا؟ لماذا يبكي على الأئمّة حتّى أعداؤهم؟ أيّهما أفضل أن يعطي الإنسان لنفسه درجة مائة أم درجة صفر؟ ما هي أعمال شهري ذي القعدة وذي الحجّة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة الأساسيّة خلال شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.
كيف ننظر إلى أنفسنا وكيف ينظر الإمام إلى نفسه؟
25الحمد لله، لهؤلاء الأعاظم وأولياء الله وللطف الله منّة على رؤوسنا حيث صارت هذه الحقائق في متناول أيدينا. وسأخبركم بهذا الأمر أيّها الرفقاء: كلّما مرّ يوم أشعر أنّا قاصرون عن أداء شكر لطف الأعاظم وكرمهم، حقًّا فقد رأيتم بأنفسكم وأحسستم بتجربة اتّباع الأعاظم في هذه الأمور، ولكن في النهاية يشعر الإنسان ببعض الندم أن ليتني فعلت هذا وليتني لم أفعل هذا، ولكن الإنسان يرى أنّه لا داعي للندم، فالطريق مفتوح، لأنّه عمل بما أمروا، عمل بما طلبوا، عمل بما بيّنوا، فهو مطمئنّ البال، لا مشكلة لديه أيضًا، وطريقه واضح ومعيّن، لماذا ذلك؟! هذا يرجع إلى كيفيّة بيان الأمر، كيفيّة تقديم المسألة، وإلا هذا الكلام بعينه يبيّنه آخر بطريقة أخرى ويجرّ الناس خلفه وفجأة يلطم على رأسه، آه آه بعد مرور زمان طويل أخطأنا، لقد أخطأنا، أمّا لو أنّ الإنسان لم يكن باحثًا عن كلام هذا وذاك، بل كان باحثًا عن كلام الأعاظم فإنّه لا يندم، ولا معنى لـ «أخطأنا». فهل التفتّم؟
لماذا كلّ ذلك؟ هذا لأنّ هؤلاء سهّلوا طريقنا، أخرجونا من حالة القلق، قالوا: تعال معنا وألق حملك على عاتقنا وكن مرتاح البال مطمئنًّا. وماذا عن المسؤوليّة؟ إنّها في عهدتهم هم، تعال معنا فإنّا نسهّل طريقك، لن يكون لديك عذاب وجدان بعد عشرات السنين، لن يكون لديك عذاب وجدان بعد مضيّ هذه المدّة، لن تأكل نفسك حنقًا، لن تقول: آه آه، لقد طويت الطريق من البداية بما يرضاه الله، وليس عليك تبعات.
أدام الله الظلّ المبارك لوليّ العصر فوق رؤوسنا، فهو وليّنا الحقيقيّ والواقعيّ، وقد كان المرحوم العلاّمة والأعاظم يقولون لا تنسوا الدعاء والصدقة لأجل سلامته كلّ يوم.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
