
كيف ننظر إلى أنفسنا وكيف ينظر الإمام إلى نفسه؟
ضرورة التفات الإنسان إلى فقره.
ما الفرق بين نظرة الإمام إلى نفسه ونظرتنا نحن إلى أنفسنا؟ لماذا يبكي على الأئمّة حتّى أعداؤهم؟ أيّهما أفضل أن يعطي الإنسان لنفسه درجة مائة أم درجة صفر؟ ما هي أعمال شهري ذي القعدة وذي الحجّة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة الأساسيّة خلال شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.
كيف ننظر إلى أنفسنا وكيف ينظر الإمام إلى نفسه؟
19عندما تتكلّمون مع أولياء الله وقد كنت معهم، كنت معهم لسنوات طويلة، فقد كان لي معهم عشرة ومراودة، والرفقاء الذين أدركوا محاضر الأعاظم والأولياء مطّلعون طبعًا على هذه الأمور، ولديهم هذه التجربة، فعندما كنّا نتكلّم معهم كنّا نشاهد فيهم حالة الكون صفرًا هذه، حقًّا كنّا نشاهدها، كانوا على حال واحدة في خلواتهم وبين الناس، لم يكن هناك فرق، ولم يكونوا ينحرفون عن ذلك الخطّ في الحالات المختلفة وفي حالات الإخفاق المختلفة، كان ذلك الخطّ هو المميّز لهم، كانت ميزتهم في ذلك الخطّ، لم يكونوا يميلون إلى هذه الجهة وتلك، وهذا هو الموضع الذي على الإنسان أن يلاحظه، فانظروا لا بدّ أن يجعل هذه المسائل هي المعيار لأموره.
هذه هي الدقائق المعدودة التي وعدنا بها الرفقاء، وحقًّا هي بضع دقائق فنحن لم نكذب. يقال إنّ شابًّا كان عمره خمس وعشرون سنة ولم يتزوّج بعد، فقلت له: لماذا لا تتزوّج؟! فقال: أنا دائمًا عمري ثماني عشرة سنة وبضعة أشهر، فلا تزال هناك فاصلة بعيدة بيني وبين الزواج.
حسنًا نترك تتمّة الكلام إلى المجلس اللاحق إن شاء الله. وليكن لدينا كلام حول ما يستقبلنا من أمور وظروف.
وصايا حول شهر ذي القعدة وعشرة ذي الحجّة
الرفقاء مطّلعون ويعلمون أنّ شهر ذي القعدة وهكذا الأيّام الآتية التي هي عشرة ذي الحجّة، كم أكّد الأعاظم عليها. ولدينا في الروايات حول هذه الأيّام أحاديث عجيبة جدًّا.
الزيارة الخاصّة للإمام الرضا عليه السلام في ٢٣ ذي القعدة وآداب الزيارة عمومًا
فأوّلاً في الأيّام القادمة يوم الثالث والعشرون من ذي القعدة يوم زيارة الإمام الرضا عليه السلام، وهو يوم مهمّ للغاية، فمن تمكّن من التشرّف بالزيارة فإنّه سينال توفيقها، والذين لا يتمكّنون هم معذورون فليزوروا عن بعد ليكتب لهم عين ثواب الحضور.
وقد سمعت بنفسي من المرحوم العلاّمة أنّه يقول: كلّ من كان من الأولياء سواء وصل إلى تلك المرتبة الاصطلاحيّة الخاصّة أم لم يصل إليها فإنّه يأتي إلى مشهد بأيّ نحو من أيّ نقطة من الدنيا، فهذه كانت جملة سمعتها منه، فقد كان للأعاظم وأولياء الله اهتمام كبير بهذا اليوم، والحمد لله يشاهد اليوم أنّ هذا الأمر صار رائجًا بين مختلف الناس، لم يكن الأمر هكذا سابقًا، بل كان الخواصّ وحدهم يعرفون هذه الزيارة، أمّا الآن فنرى أنّ الناس بأنفسهم يهتمّون بهذا الأمر… وطبعًا الولاية أمر واضح، وهي خارجة عن تخيّلنا وتوهّمنا، إنّها الولاية التي تجذب القلوب والنفوس من الباطن، وهي تختلف "قليلاً" عمّا ندّعيه نحن! تختلف «قليلاً» عمّا نطرحه نحن، تختلف «قليلاً».
