انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف ننظر إلى أنفسنا وكيف ينظر الإمام إلى نفسه؟

ضرورة التفات الإنسان إلى فقره.

0
سنة 1430

ما الفرق بين نظرة الإمام إلى نفسه ونظرتنا نحن إلى أنفسنا؟ لماذا يبكي على الأئمّة حتّى أعداؤهم؟ أيّهما أفضل أن يعطي الإنسان لنفسه درجة مائة أم درجة صفر؟ ما هي أعمال شهري ذي القعدة وذي الحجّة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة الأساسيّة خلال شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.

كيف ننظر إلى أنفسنا وكيف ينظر الإمام إلى نفسه؟

16
  • دخلت حشرة تحت ثوب أحدهم فمنعته من النوم، ومهما تقلّب وحاول النوم لم يستطع، ورأى أنّ الأمر لا يحتمل، فأمسك ببعض الوسائل والتقط الحشرة، وظلّ ماسكًا لها بيده، فقال له آخر: دعها! اقتلها!

  • ـ لو قتلتها لانتهى الأمر، أريد أن أحتفظ بها، فأنا لم أمسك بها بسهولة، لقد آذتني كثيرًا وحرمتني من النوم، فلن أتركها هكذا، سأحتفظ بها حتّى تموت.

  • والآن هؤلاء الناس سعوا في تحصيل هذه الأمور ووصلوا إليها فيقولون: هل نتخلّى عنها؟! كلاّ، نجعل لأنفسنا علامة مائة، ولا تظنّوا أنّ هؤلاء أناس بسطاء من عامّة الناس، بل حتّى المعمّمون، فهؤلاء يجعلون لأنفسهم علامة مائة.

  • كيفيّة رؤية أهل العلم وكبار السنّ لأنفسهم

  • وهذه هي الآفة التي تهدّد أهل العلم في هذا المجال أكثر من الآخرين، فغير المعمّمين يجعلون لأنفسهم علامات أدنى وهنيئًا لهم، والشباب علاماتهم أدنى بكثير من المسنّين، الشباب هؤلاء الشباب الذين هم في الثامنة عشرة والعشرين والخامسة والعشرين، فلا تنظروا إلى ظواهرهم، فهؤلاء علاماتهم هنا متدنّية جدًّا، أمّا الذين هم في أعمار متقدّمة فنعوذ بالله نعوذ بالله، هؤلاء علاماتهم مائة على اختلاف أصنافهم، ولا كلام في ذلك، ولكن ما هو الأمر الذي لا كلام فيه؟! فالأمر مشكل جدًّا هناك، فلكي يجعل الإنسان علامته هناك أدنى يحتاج إلى جهد كبير، فكم يحسن أن يحافظ عليها متدنيّة وهو في عمر الشباب، وهذا معنى عليكم بالأحداث، وما دامت علامة الشاب والحدث متدنيّة فإنّ بإمكانه أن يحافظ عليها هكذا، ثمّ شيئًا فشيئًا يوصلها إلى الصفر، وهي تصل إلى الصفر، أمّا إذا ما ارتفعت وازدادت تعلّقات الإنسان وميوله والعقد التي عقدها مع هذه الدنيا ومع الأقارب والأرحام ومع الشهرة، وآه من هذه الشهرة، آه من هذه الشهرة، آه من هذه المحبوبيّة، آه وألف آه من هذه الأمور التي لا تجلب للإنسان إلا الشقاء، إذا ما وصل الإنسان إلى هذه الأمور صارت علامته مائة، وإذا ما ارتفع العدد فإنّ الهبوط به صعب جدًّا، صعب جدًّا، لذلك يقولون ابدؤوا من سنّ الشباب، فالشاب لديه سرعة في السير والسلوك إلى الله، يقفز قفزًا، يقفز، فإن كان الكبار في السنّ يمشون مشيًا فإنّه يطير طيرانًا، وهذا يختلف كثيرًا، يختلف كثيرًا.