
كيف ننظر إلى أنفسنا وكيف ينظر الإمام إلى نفسه؟
ضرورة التفات الإنسان إلى فقره.
ما الفرق بين نظرة الإمام إلى نفسه ونظرتنا نحن إلى أنفسنا؟ لماذا يبكي على الأئمّة حتّى أعداؤهم؟ أيّهما أفضل أن يعطي الإنسان لنفسه درجة مائة أم درجة صفر؟ ما هي أعمال شهري ذي القعدة وذي الحجّة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة الأساسيّة خلال شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.
كيف ننظر إلى أنفسنا وكيف ينظر الإمام إلى نفسه؟
الوصف:
ما الفرق بين نظرة الإمام إلى نفسه ونظرتنا نحن إلى أنفسنا؟ لماذا يبكي على الأئمّة حتّى أعداؤهم؟ أيّهما أفضل أن يعطي الإنسان لنفسه درجة مائة أم درجة صفر؟ ما هي أعمال شهري ذي القعدة وذي الحجّة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة الأساسيّة خلال شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.
كيف ننظر إلى أنفسنا وكيف ينظر الإمام إلى نفسه؟
11عبوديّة الأئمّة لله يدركها حتّى أعداؤهم
عندما يذهب حجر بن عديّ إلى الشام بعد شهادة أمير المؤمنين وعندما يذهب الآخرون أيضًا كصعصعة وغيرهم يقول معاوية لحجر: أخبرني عن عليّ! فما هي حاجة معاوية إلى أن يقول أخبرني عن عليّ. أنت الآن جلست على كرسيّ الخلافة وتربّعت على عرشها فلماذا تقول: حدّثني عن عليّ؟! لماذا تقول ذلك؟! ماذا تقول؟! ما هو دافعك وما هو داعيك؟! لماذا يقول: حدّني عن عليّ لماذا؟ لأنّه يشعر بالحاجة، يعلم أنّه ضلّ الطريق، يعلم أنّه انتصر على عليّ بالخداع والكذب والنفاق، يعلم ذلك، يعلم كلّ ذلك، فبماذا تغلّب عمرو بن العاص على أبيّ موسى الأشعريّ؟ بالخداع، الخداع في ماذا؟! الخداع في الرأي وفي الإرادة، كانا قد اتّفقا أن يأتي كلّ منهما ويعزل صاحبه، فخدع ذلك الأحمق ولم يعلم أنّ أمامه عمْرًا بن العاص أوّلَ مكّار في العالم، لقد خدع به، فجاء ونصب معاوية في الخلافة كذبًا، حسنًا فماذا حصل أيّها المسكين الشقيّ؟ حسنًا لقد قتلوا عليًّا في المحراب، فكم سنة بقي بعد عليّ؟! عشر سنوات، فهل تستحقّ ذلك؟ ألا تذكرون أنتم ما قبل عشر سنوات؟! كأنّها أمس القريب، فهل تستحقّ عشر سنوات أن تكذب على الناس؟ أن تخادع؟ أن تمكر؟ أن تدوس على الحقّ، أن تحارب عليًّا، أن تشعل معركة في الشام؟! هل تستحقّ السنوات العشر ذلك؟! فلنفترض أنّها مائة سنة أو ألف سنة فماذا في النهاية؟! فلتكن عشر سنوات، فكم مضى من عمرنا الآن؟! كأنّها كانت بالأمس القريب، ثلاثون سنة؟ أربعون سنة؟ خمسون سنة؟ أو ستّون سنة مثلاً فإنّها تمرّ في الذهن كخيال وتمضي.
ما أودّ قوله هو أنّ صفاء أمير المؤمنين هذا لم يتمكّن حتّى معاوية من إنكاره، صدقه لم يتمكّن حتّى معاوية من إنكاره. وعندما يتكلّم حجر عن أمير المؤمنين أمام معاوية تجري دموع معاوية، فهل هذا لكي يقول الناس إنّه إنسان رؤوف ورقيق وعندما يسمع الكلام يتأثّر به؟! كلاّ، فمعاوية لم يكن يحتاج إلى هذا الكلام؛ لقد استقرّ على حكومته ولم يكن بحاجة إلى ذلك.
