
كيف ننظر إلى أنفسنا وكيف ينظر الإمام إلى نفسه؟
ضرورة التفات الإنسان إلى فقره.
ما الفرق بين نظرة الإمام إلى نفسه ونظرتنا نحن إلى أنفسنا؟ لماذا يبكي على الأئمّة حتّى أعداؤهم؟ أيّهما أفضل أن يعطي الإنسان لنفسه درجة مائة أم درجة صفر؟ ما هي أعمال شهري ذي القعدة وذي الحجّة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة الأساسيّة خلال شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.
كيف ننظر إلى أنفسنا وكيف ينظر الإمام إلى نفسه؟
الوصف:
ما الفرق بين نظرة الإمام إلى نفسه ونظرتنا نحن إلى أنفسنا؟ لماذا يبكي على الأئمّة حتّى أعداؤهم؟ أيّهما أفضل أن يعطي الإنسان لنفسه درجة مائة أم درجة صفر؟ ما هي أعمال شهري ذي القعدة وذي الحجّة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة الأساسيّة خلال شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.
كيف ننظر إلى أنفسنا وكيف ينظر الإمام إلى نفسه؟
10طبعًا قولي انتهى الأمر لا يعني أنهوا الدعاء بسرعة! كلاّ بل على الإنسان أن يذكّرهم ويعظهم، وربّما كانوا مشتبهين فيرجعون، لا أنّ نعدّ الأمر قد انتهى، والحاصل أنّ هذا الإنسان قد وقع على سكّة القطار هذه فلا بدّ أن يعلم حقيقة الأمر. فهذه المسألة يواجهها الإنسان، أي عندما يتعامل الإنسان مع الله في صلاته فلا بدّ أن يتعامل معه بوجهه الحقيقيّ لا بالعبوديّات الأخرى! وعندما يدعو الإنسانُ فلا بدّ أن يدعو بذلك الوجه الحقيقيّ لأنّه لم يتغيّر.
ما هو الواقع الفعليّ والوجه الحقيقيّ للإمام عليه السلام ولوليّ الله؟
والآن ما هو الوجه الحقيقيّ للإمام عليه السلام ووليّ الله؟ ما هو ذلك الوجه الحقيقيّ الذي لديهم والذي يرونه في أنفسهم؟ ذلك الوجه الحقيقيّ هل هو الذي نراه نحن أيضًا فنقول: نحن علماء، نحن أصحاب مقام واعتبار، لدينا هذا العدد من المريدين، لدينا هذا العدد من الرفاق، لدينا هذا المقدار من الصيت والشهرة والمعروفيّة، والآن الدنيا كلّها تعرفنا، صورنا تنشر في جميع التلفزيونات في الدنيا، الجميع ينظرون إلينا نظرة مختلفة؟ فهل الإمام هكذا يقرأ دعاء أبي حمزة بين يدي الله؟ هكذا يقرأ دعاء كميل؟ هل أمير المؤمنين الذي يقرأ دعاء كميل ويكون في مقام خطاب الله يطرح مسألة حكومته أمام الله؟ وهل يأتي بعنوان حاكم الإسلام وبعنوان خليفة المسلمين وبعنوان القائد العامّ لجيش المسلمين وبعنوان القطب الأوحد في عالم الإسلام على الأرض، والإسلام كلّه مرتبط بوجود أمير المؤمنين لأنّه كان أمير المؤمنين حقًّا، ولا بدّ أن يكون الإسلام كلّه مرتبطًا بوجوده وهو كذلك في الواقع، ولكن عندما ينظر هو نفسه إلى الله، لو غصنا في قلبه وفي فكره وفي مغزى مطالبه التي يقولها وفي نيّته وبحثنا وفتّشنا بما يناسب قدرتنا نحن فماذا نرى؟ هذا هو الحدّ الأدنى الأدنى الذي ندركه والذي لا يقبل الإنكار من قبل أحد حتّى العدوّ ـ فانظروا ماذا أريد أن أقول ـ فهذا الأمر غير قابل للإنكار إلى يوم القيامة حتّى من قبل أعدى أعدائه كمعاوية وعمرو بن العاص. وما الشاهد على ذلك؟
