انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا يسيطر الفزع على الإمام عليه السلام؟

الحالة الفعليّة الذاتيّة والغيريّة لدى الإمام عليه السلام

0
سنة 1430

ما هو سبب الفزع الأكبر؟ ولماذا يسيطر على الإمام عليه السلام رغم عصمته؟ وما معنى الحالة الفعليّة الذاتيّة والحالة الفعليّة الغيريّة؟ وكيف نطبّقهما على أنفسنا على شخصيّة الإمام لفهم أنواع سلوكه وكلامه؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بشكل أساسيّ في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت من دعاء أبي حمزة الثماليّ. كما تتعرّض لأبحاث أخرى كمعنى الشعر والشعراء، وتقلّب الأحوال، وكيفيّة تحويل الحكومات التي تحت نظر أمير المؤمنين إلى عين حكومته.

لماذا يسيطر الفزع على الإمام عليه السلام؟

22
  • فمتى تصلّي إذن؟! 

  • وسأنقل لكم واحدًا من ذلك، وقد ذكرت ذلك للرفقاء، فنحن نصلّي بأشكال مختلفة من الصلاة، ولو بذلنا قصارى جهدنا ولو ذهبتم الآن إلى من ترونه الأعلم والأعرف والأكثر وعيًا وبصيرة في هذا البلد بمسائل الدين وقلتم له نحن نريد أن نرفع التخيّلات من الصلاة، نريد أن يكون لدينا حضور قلب أكثر في الصلاة، فانظروا ما هي الطريقة التي يقدّمها لكم، فاذهبوا إليهم، هناك الكثيرون من الناس الأعاظم وأهل الصلاح والتديّن والإيمان وجميعهم لهم مراتبهم المحترمة، وأقدام جميع هؤلاء هي على رؤوسنا، وجميع هؤلاء هم في مقاماتهم الخاصّة التي لا يمكن لأحد أن ينتقص منها، ففي النهاية لكلّ إنسان مرتبته الخاصّة، ولا بدّ أن تكون مكانة الأفراد محدّدة، وكلّ إنسان يجعل في مكانته الخاصّة، ولكنّي أريد أن أحدّد المقدار والمرتبة، فلنقم ولنذهب إليهم ونسألهم وننظر ماذا يقولون؟ فأقصى ما يقوله هؤلاء هل هو غير ما قاله الشيخ مطهّري للسيّد الحدّاد؟ فقد كان يبيّن لنا بنفسه، فعندما رجع من كربلاء ذهبت برفقة المرحوم الوالد إلى منزله وزرناه، فكان مبتهجًا جدًّا، وكان من الواضح أنّ رحلته كانت جيّدة جدًّا ولا تنسى ولا يزال طعمها تحت لسانه، وكان واضحًا من وجناته وملامحه أنّ رحلته كانت لا تنسى وكانت موفّقة جدًّا، رحلة جيّدة ومميّزة، وعندما سأله المرحوم العلاّمة: ما هي الذكرى التي لا تزال تحملها عن هذه الرحلة؟ كان تعبيره في الجواب هكذا: الذكرى الوحيدة التي بقيت لي من رحلتي هذه هي لقائي بحضرة السيّد الحدّاد. والشيخ مطهّري لم يكن إنسانًا كسائر الناس، لم يكن إنسانًا جاهلاً، كان إنسانًا عالمًا فاضلاً تقيًّا حرًّا صادقًا، فقد كان رجلاً صادقًا، كان إنسانًا صاحب ألم، وكان يبحث عن الدواء، فقد كان إنسانًا من هذا النوع، والحال أنّه التقى بالجميع هناك، كان قد التقى بالجميع وأنتم تعلمون، وقد أخبرتكم، فما هي حقيقة الأمر إذن؟! إنّه يدرك، فقد كان من أهل السرّ ويميّز. ثمّ قال: لقد سألني السيّد الحدّاد ماذا تصنع في الصلاة؟

  • فقلت: أدفع الخواطر.

  • حسنًا فهذا أفضل عمل وأفضل جواب يمكن أن يجيب به إنسان عالم تقيّ ومن أهل الله على هكذا سؤال، وأنّي أدفع الخواطر حتّى تخرج من ذهني الخواطر الشيطانيّة والخواطر اليوميّة وخواطر العبث، فتستقرّ تلك المعاني كمعنى ﴿إيّاك نعبد وإيّاك نستعين﴾ ومعنى ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ ببساطتها وخلوصها في النفس. لقد أجاب بجواب جيّد جدًّا، جواب جيّد جدًّا، واضح جدًّا، ولكن انظروا ماذا يقول له؟ وعندها انظروا هل تصل معاجز الأنبياء إلى هذا؟ فمتى تصلّي إذن؟! فمتى تصلّي إذن؟! وأنا لا يمكنني أن أشرح هذا المغزى وأبيّن عمق هذا الكلام، لأنّي عندما أفكّر في هذا الأمر أتوقّف قليلاً. فما معنى ذلك؟ معناه أنّه يريد أن يقول: أنت إذ تكون في حال صراع وجدال مع الخواطر فأين الله في وسط ذلك؟! فمع من أنت تتكلّم إذن؟! أين هو الله في ظلّ هذا إذن؟ أين هو الله؟! أي هو يريد بهذه العبارة أن يمسك به ويجرّه ويلقي به في عالم وفي واد يجعله يقول فيه أن ما هو الخطور أصلاً؟! يجب أن لا يخطر في ذهنك خطور، يجب أن لا ترى نفسك حتّى تدفع الخواطر عنها، فانظروا أين يضع يده من الأمر، يجب أن لا تفترض نفسك موجودة أصلاً أثناء الصلاة وأن تقول: هناك الله وهنا العبد، وأريد أن أتحدّث مع الله، تمامًا كما لو التقى الإنسان بواحد من العظماء، فعندما يخلّي الإنسان ذهنه تأتي أمور أخرى، وهو يدفعها من جديد حتّى يسمع بشكل جيّد كلّ ما يقوله هذا الرجل العظيم، وهذا يتحقّق بالنسبة إلى الصلاة بشكل أقوى وأشدّ وأحدّ وأظرف وأعمق وأدقّ وأرقّ.