انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا يسيطر الفزع على الإمام عليه السلام؟

الحالة الفعليّة الذاتيّة والغيريّة لدى الإمام عليه السلام

0
سنة 1430

ما هو سبب الفزع الأكبر؟ ولماذا يسيطر على الإمام عليه السلام رغم عصمته؟ وما معنى الحالة الفعليّة الذاتيّة والحالة الفعليّة الغيريّة؟ وكيف نطبّقهما على أنفسنا على شخصيّة الإمام لفهم أنواع سلوكه وكلامه؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بشكل أساسيّ في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت من دعاء أبي حمزة الثماليّ. كما تتعرّض لأبحاث أخرى كمعنى الشعر والشعراء، وتقلّب الأحوال، وكيفيّة تحويل الحكومات التي تحت نظر أمير المؤمنين إلى عين حكومته.

لماذا يسيطر الفزع على الإمام عليه السلام؟

19
  • إنّه انتساب الولاية إلى ذاك الجانب هو الذي يجعل الإمام السجّاد الإمام السجّاد، فالعناية هي منه لتجعل الولاية تتجلّى في هذا المظهر، لكي يتمكّن من القيام بكافّة الاعمال، فعندما اقتلع أمير المؤمنين عليه السلام باب خيبر، ذلك الباب الذي عجزت عن هزّه أكفّ أربع وأربع قالوا له: ماذا صنعت يا عليّ؟ فقال: «مَا قَلَعْتُ بَابَ خَیبَرَ بِقُوَّةٍ جَسَدَانِیةٍ»۱ وحقًّا قال، وعندما یشير الإمام إلى الشمس فيردّها لكي لا تكون صلاته قضاء فبأيّة قدرة يقوم أمير المؤمنين بذلك؟! بقوّة البشر؟ فلماذا مهما أشرنا إليها نحن لا تتوقّف، بل تسخر منّا وتنظر إلينا هكذا وتقول: أجعلت نفسك في مكان عليّ، ما شاء الله ما شاء الله، أنت لا يمكنك أن تحرّك إصبعك أتريد أن تردّ الشمس؟! أنت نفسك عاجز ومع ذلك تجعل نفسك مكان عليّ؟! تفضّل ردّ الشمس، شقّ القمر! لقد جاء النبيّ وبإشارة من إصبعه شقّه، فهل فعل النبيّ ذلك بواسطة هذا البدن وبهذا المقام الماديّ للبدن وبالفكر والفهم البشريين المتعارفين؟! فلماذا نحن لا نفعل ذلك؟! لماذا نحن لا نفعل ذلك؟! فلنجمع الناس ونتشبّه بالنبيّ ونشير إلى القمر، أيّها القمر انشقّ نصفين، وليذهب أحدهما يطوف حول الكعبة أو حول طهران، بينما يقف النصف الآخر في مكانه، ثمّ تحدث تلك الأمور التي حدثت! إنّه يقف وينظر إلينا مستغربًا ساخرًا… لقد جاء الكثيرون وجعلوا أنفسهم مكان أمير المؤمنين. لقد جاء سبط ابن الجوزي وقال: سلوني قبل أن تفقدوني وجعل نفسه مكان أمير المؤمنين فقالت له امرأة هل كانت تلك النملة التي قالت لسليمان: ﴿يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ‌﴾٢ هل كانت أنثى؟ فبقي واقفًا هكذا متحيّرًا أن عن ماذا تتكلّمين أنت؟!

  • ـ أسألك عن ذكورة وأنوثة نملة فلا يمكن أن تجيب، أمّا عليّ الذي كان يقول: سلوني قبل أن تفقدوني فقد كان يجيب إلى يوم القيامة، ثمّ بعد ذلك تجعل نفسك يا سبط بن الجوزيّ مكان عليّ؟! أتقيس علمك إلى علم عليّ؟! أنت لا علم لك بذكورة أو أنوثة النملة التي تحدّثت مع سليمان فماذا تقول؟! أين ذهبت بنفسك؟ لماذا نسيت واقعك؟! لماذا نسيت نفسك؟! لماذا علينا أن ننسى حالتنا الحقيقيّة؟! لماذا؟ وبأيّ خسارة نصاب؟!

    1. بحارالانوار ج ٢٠ ص ٣١٨
    2. سورة النمل (٢٧) الآية ١٨.