انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا يسيطر الفزع على الإمام عليه السلام؟

الحالة الفعليّة الذاتيّة والغيريّة لدى الإمام عليه السلام

0
سنة 1430

ما هو سبب الفزع الأكبر؟ ولماذا يسيطر على الإمام عليه السلام رغم عصمته؟ وما معنى الحالة الفعليّة الذاتيّة والحالة الفعليّة الغيريّة؟ وكيف نطبّقهما على أنفسنا على شخصيّة الإمام لفهم أنواع سلوكه وكلامه؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بشكل أساسيّ في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت من دعاء أبي حمزة الثماليّ. كما تتعرّض لأبحاث أخرى كمعنى الشعر والشعراء، وتقلّب الأحوال، وكيفيّة تحويل الحكومات التي تحت نظر أمير المؤمنين إلى عين حكومته.

لماذا يسيطر الفزع على الإمام عليه السلام؟

15
  • لماذا كلّ ذلك؟! لماذا غضبت؟ فلا داعي للغضب! ولكن لأنّه لا نور فيه فلا فائدة منه. لماذا غضبت إلى هذا الحدّ؟! لأنّ كلّ ذلك هو خلاف توقّعك، كلّ ذلك بسبب الحالة الفعليّة، فلاحظوا الحالة الفعليّة أيّها الرفقاء، الحالة الفعليّة الذاتيّة، وهناك ثلاثة تعابير مترادفة: الوضع أو الواقع أو الحالة، فتلك الحالة، حالة ذلك الشيء، الحالة الفعليّة لا المنتظرة، لا التي هي في حال انتظار من قبلنا، الحالة التي هي له الآن والتي لا يخرج منها، لا يخرج منها بنفسه ولو بقي مائة سنة! فالشيء الذي تراه مظلمًا في نظرك لو بقي ألف سنة فإنّه يقول: أنا هكذا شئت أم أبيت! ومهما قلت له: لقد بذلتُ هذا المبلغ من المال ثمنًا لك! 

  • يقول: حسنًا بذلت هذا المبلغ فليكن ولكن لا بدّ أن توصل التيّار الكهربائيّ إليّ، وما دمت لا توصل إليّ التيّار فأنا هكذا، هذه الحالة هي الحالة الفعليّة، الحالة الذاتيّة، الحقيقة الذاتيّة التي هي في هذا الآن. وهذه الحقيقة الذاتيّة هي الجهل والظلمة والنقصان والبرودة وانعدام الخواصّ والفوائد.

  • فجأة يقول المصباح: يا عزيزي بدلاً من أن تؤذي نفسك إلى هذا الحدّ، وتنازع نفسك إلى هذا الحدّ، قم وارفع يدك واضغط على هذا المفتاح، وسترى إلى أيّة حالة سأرجع، لا أنا بنفسي، بل يرجعونني. 

  • فأقول: حسنًا، فأضغط على المفتاح وفجأة يصبح هذا مصباحًا يضيء كلّ هذا المكان. 

  • فمن أين جاء هذا النور؟ إنّه من الكهرباء، من ذلك المحوّل، من ذلك المولّد، المولّد المائيّ، المولدّ البخاريّ، من ذلك المولّد، يدور ويوجد حالة الكتريكيّة، يخرج قويًّا حتّى يصل إلى هنا بقوّة مائتين وعشرين فولتًا، أمّا في البداية فقد كان ستّة آلاف فولت، وهو يضعف شيئًا فشيئًا، حتّى يصل إلى هنا ويصبح مائتين وعشرين فولتًا، تضغط على المفتاح فيضيء هذا المصباح، ثمّ تقطع التيّار فينطفئ، وتضغط من جديد فيضيء. 

  • وهنا نصل إلى هذه النتيجة وهي أنّ لدينا حالتين فعليّتين لهذا المصباح الكهربائيّ:

  • الحالة الأولى: والتي هي الحالة الذاتيّة، وهي عبارة عن الظلمة والجهل وانعدام الفائدة والآثار والحرارة وكلّ شي يبدأ بكلمة انعدام.