
لماذا يسيطر الفزع على الإمام عليه السلام؟
الحالة الفعليّة الذاتيّة والغيريّة لدى الإمام عليه السلام
ما هو سبب الفزع الأكبر؟ ولماذا يسيطر على الإمام عليه السلام رغم عصمته؟ وما معنى الحالة الفعليّة الذاتيّة والحالة الفعليّة الغيريّة؟ وكيف نطبّقهما على أنفسنا على شخصيّة الإمام لفهم أنواع سلوكه وكلامه؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بشكل أساسيّ في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت من دعاء أبي حمزة الثماليّ. كما تتعرّض لأبحاث أخرى كمعنى الشعر والشعراء، وتقلّب الأحوال، وكيفيّة تحويل الحكومات التي تحت نظر أمير المؤمنين إلى عين حكومته.
لماذا يسيطر الفزع على الإمام عليه السلام؟
13فقال هؤلاء: نحن نريد أن يطبع كتاب المرحوم العلاّمة! ولا يهمّنا من يطبعه وباسم من يكون وبأيّة كيفيّة، فافعل ما تشاء.
فقلت: لا إشكال لديكم أن أبدّل الاسم، رغم أنّه لم يكن قد ذكر اسم أحد، وهم أنفسهم طلبوا منّي أن لا أذكر أسماءهم، وقد كتبت في تلك المقدّمة في أوّله إنّ عددًا من الأصدقاء وأمثال ذلك ولم أصرّح بالأسماء، ولكن في النهاية هذا الكتاب منتسب إلى شخص…
قالوا: لا، نحن نريد أن يطبع الكتاب، ولا نريد أن يكون ذا صلة بهذه الجهة أو الجماعة أو الاتّجاه.
فقلت: حسنًا فهذا ما يسمّى عملاً خالصًا، هذا هو العمل الخالص، وعملكم هذا هو الذي يبقى، هذا هو الذي يبقى، فلو كان في قلبكم ذرّة من التفكير بأنّ هذا العمل الذي قمنا به وهذه الجهود التي بذلناها، وهذه الطباعة التي طبعناها، وهذه النسخة الخطيّة التي راجعناها، وهذا التحقيق الذي قمنا به، وقمنا خلاله بما قمنا وأتعبنا أنفسنا كثيرًا وأوصلنا الكتاب إلى هذه الحالة لماذا يكون باسم غيرنا؟! لو كان لديكم ذرّة من هذا التفكير لما كان هناك فائدة ولما كانت له نتيجة، وستكون نتيجته هي فقط أنّه ينتسب إلى هذه الجماعة ولو كان اسمكم غير مكتوب عليه، فالأمر دقيق جدًّا، فأن تكونوا مسرورين فهذا يكفي في أن تخسروا، ولو لم تكتبوا أسماءكم وقلتم لا نريد أن تكتب أسماؤنا ونريد أن يكون لدينا إخلاص، حسنًا فهذا جيّد وهذا مرتبة، ولكن في قلبكم ألستم مسرورين [لانتسابه إلى جهة معيّنة] ولو لم يكن اسمكم مذكورًا؟! فبمجرّد أنّ في قلوبكم أنّا نحن أنجزنا هذا العمل، نحن قمنا بهذا الجهد، ونحن استخرجنا هذه المضامين من المخطوطات وأعددناها للطبع والنشر، فماذا تصنعون بذلك؟ فهذا أمر مهمّ، وفي النهاية الأمر عالق هنا، لذلك علينا أن نرفعه أيضًا.
فرأيت أنّهم والحمد لله في منتهى الصفاء والطهارة والخلوص، وقالوا صادقين: كلاّ يا سيّدنا اجعل عليه أيّ اسم تريد. يكفينا أنّه صدر عن العلاّمة ولا نريد شيئًا آخر، فنحن نريد هذا.
فقلت: أحسنتم! هذا ما كنت أريده وهو أن يكون الخلوص هو الموجود فيه، والإيمان هو الموجود فيه، والاعتقاد هو الموجود فيه، وأمّا من يصدره فليس هو المعيار. وعلينا أن نصلح ما يرتبط بهذا الأمر فقط. هذا هو المهمّ.
