انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا يسيطر الفزع على الإمام عليه السلام؟

الحالة الفعليّة الذاتيّة والغيريّة لدى الإمام عليه السلام

0
سنة 1430

ما هو سبب الفزع الأكبر؟ ولماذا يسيطر على الإمام عليه السلام رغم عصمته؟ وما معنى الحالة الفعليّة الذاتيّة والحالة الفعليّة الغيريّة؟ وكيف نطبّقهما على أنفسنا على شخصيّة الإمام لفهم أنواع سلوكه وكلامه؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بشكل أساسيّ في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت من دعاء أبي حمزة الثماليّ. كما تتعرّض لأبحاث أخرى كمعنى الشعر والشعراء، وتقلّب الأحوال، وكيفيّة تحويل الحكومات التي تحت نظر أمير المؤمنين إلى عين حكومته.

لماذا يسيطر الفزع على الإمام عليه السلام؟

12
  • متى يسيطر الفزع الأكبر على الإمام عليه السلام؟

  • والإمام عليه السلام يبيّن ذلك الفزع الأكبر فيقول: عندما أنظر إلى حقيقتي وحقيقة وجودي ووضعي ومكانتي يسيطر عليّ الآن فزع يوم القيامة الأكبر، لأنّي أرى نفسي مذنبًا محضًا، مذنبًا محضًا، عاصيًا محضًا وخطّاء محضًا ومعاندًا محضًا ومكابرًا محضًا، فعندما أعيش هذه الحقيقة يسيطر عليّ الفزع الأكبر، «إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت»، عندما أنظر إلى ذنوبي يسيطر عليّ الفزع، أي عندما أنظر إلى وجودي وحقيقتي. 

  • فما هو مراد الإمام السجّاد؟ فأنت لم ترتكب ذنبًا ولم تقم بمعصية، فما هي حقيقة الأمر إذن؟! وأنت لا تقول كذبًا وباطلاً بين يدي الله، ومقام الدعاء ليس مقام هذا الكلام، الإمام يتكلّم مع الله فهل يخادع الله ويمازحه ويقول: إلهي أنا إنسان سيّئ جدًّا ولكن لا لا تسمع هذا، لست سيّئًا إلى هذه الدرجة، فأنا جيّد قليلاً! لا تتصوّر أنّي أقول حقًّا؟! نحن هكذا ولكن هل الإمام السجّاد هكذا أيضًا؟! نحن هكذا، نحن نقول: الله وفّقنا، ونطأطئ رأسنا ونتظاهر بحالة من التواضع قليلاً ونقول: الله هو الذي وفّق، لقد كان لطفًا إلهيًّا شمل هذا العبد، أنا لم أفعل شيئًا، وأنت تكذب إذ تقول إنّه حصل كذا وكذا، أين حصل؟! 

  • فيقول الله: حسنًا، نعم، الأمر كما تقول، ولكن تعال واكتب هذا العمل باسم فلان، فهل تكتبه؟!

  • ـ كلاّ، لا بدّ أن يكون اسمي هنا في الأعلى، مثل تلك المباني التي تبنى ويكتب فوقها اسم، وإن لم تكتبوا اسمي فستقوم الدنيا ولن تقعد. 

  • ـ ماذا يجري في قلبك؟ ماذا يجري؟ ألست تقول إنّه لطف من الله، إن كان لطفًا من الله فما شأنك أنت؟! ما صلتك أنت بالأمر؟! 

  • كيف يكون الإخلاص في نشر كتاب مثلاً؟

  • لقد انتشر أخيرًا عن المرحوم العلاّمة جزءان لكتاب أنوار الملكوت، وهو عبارة عن مخطوطاته بيده، وقد بذل الرفقاء جهدًا فيه جزاهم الله خيرًا، حقًّا جزاهم الله خيرًا، وأعطاهم أجرهم، ويمكن القول: إنّهم بذلوا في هذا العمل صفاء قلوبهم، وساروا به بصفاء قلوبهم وبإخلاصهم، وهو تحت عنوان أنوار الملكوت ويتحدّث عن المسجد والدعاء وأمثال ذلك، وقد دعوت ذات ليلة المسؤولين عن هذا العمل إلى المنزل، فجاؤوا وقلت لهم: أريد أن أصنع شيئًا، فقلت: لقد بذلتم الجهود وتعبتم ـ وكنت أريد أن أرى وأوضّح هذا الأمر لهم هم، فقد كان الأمر واضحًا لديّ ومعلومًا، فمن يعمل بصفاء وبحالة خاصّة فإنّ عمله ووضعه وخلوصه يكون واضحًا ـ فقلت لهم: أرى أن أرسل هذين الجزأين إلى مكان آخر ويطبعهما إنسان آخر ويكونان باسم إنسان آخر فهذا أفضل، هكذا يبدو الأمر لديّ، فهذا الكتاب الذي أصبح جاهزًا الآن يطبع باسم آخر وفي جوّ آخر وبطريقة أخرى، فأريد أن أعرف ما رأيكم في ذلك؟