
ضرورة رعاية الاعتدال في السير والسلوك
المرأة والأسرة - طهران - الجلسة الرابعة
توضيح:ما هو المعيار الذي تنال به الأمّة وسام خير أمّة أخرجت للناس؟ وما هي أهمّية الاعتدال والوسطيّة في عمليّة السير والسلوك إلى الله؟ وما الآثار الخطيرة لعدم رعاية هذا الأمر على السالك ؟ سعى آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه للإجابة على هذه الأسئلة في هذه المحاضرة من خلال بيان المعيار لخير الأمم، مبيّنا أهمّيّة الاعتدال والوسطيّة في السير والسلوك، وموضّحاً خطورة عدم مراعاة هذه المسألة على انحراف السالك من خلال ذكر عدّة نماذج وقع أفرادها في مزلقة الانحراف لعدم مراعاتهم هذا الأمر وعدم الالتزام الدقيق بأوامر الأولياء.
ضرورة رعاية الاعتدال في السير والسلوك
الوصف:
توضيح:ما هو المعيار الذي تنال به الأمّة وسام خير أمّة أخرجت للناس؟ وما هي أهمّية الاعتدال والوسطيّة في عمليّة السير والسلوك إلى الله؟ وما الآثار الخطيرة لعدم رعاية هذا الأمر على السالك ؟ سعى آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه للإجابة على هذه الأسئلة في هذه المحاضرة من خلال بيان المعيار لخير الأمم، مبيّنا أهمّيّة الاعتدال والوسطيّة في السير والسلوك، وموضّحاً خطورة عدم مراعاة هذه المسألة على انحراف السالك من خلال ذكر عدّة نماذج وقع أفرادها في مزلقة الانحراف لعدم مراعاتهم هذا الأمر وعدم الالتزام الدقيق بأوامر الأولياء.
ضرورة رعاية الاعتدال في السير والسلوك
9خلال سفري إلى العتبات الذي حصل العام الماضي، وعندما كنَّا في النجف قلتُ لزوجتي: أنا لا أكره الإقامة هنا، كنت قد قلتها عن جدّ أو مزاح، غير أنَّ الظروف إن سمحت، فسنجمع أغراضَنا ونأتي لنسكن في مدينة النجف ونُمضي بقيّة عمرنا فيها، ولا يُعلم ما الذي سيحصل في نهاية المطاف، غير أنَّ لتلك الأماكن جاذبيّةً عجيبةً، لا سيّما بالنسبة إلى النجف، فإنَّ تلك الجاذبيّة هي من القوّة بحيث لا يستطيع أحدٌ أن لا يتأثّر بها، ولكنّ الإنسان وعلى أيّة حالٍ مكلّفٌ بالعمل بموجب ما هو مكلّفٌ به، وعليه أن يكون راضيًا بما يريده الله له؛ فيمكن له أن يعيش في هذا المكان أو ذاك أو في أيّ مكانٍ آخر بشرط أن يكون عمله مُمضى من الله وموردَ رضاه عزّ وجلّ، فإن كان الأمر كذلك، فليتحقّقْ أينما أراد أن يتحقّق. فالصحيح هو هذا. إنَّ المسح على رأس طفل وتربيتَه ورعايةَ أموره هو الذي يدفع الإنسان إلى التطوّر والتكامل والسموّ نحو الأعلى. إنَّنا نتصوّر أنَّنا إن عشنا هناك، فستزدادُ سعتُنا، وسيزداد رقيّنا، وستتحسّنُ حالاتنا وتقوى وارداتُنا، غير أنَّ الأمر ليس بهذا الشكل، فأساس الحساب في ذلك العالم يختلف عنه في هذا العالم، ويتمّ تقييمُ الأمور هناك بشكلٍ مختلف. نعم، هكذا هو الأمر.
ضرورة الزواج للتكامل في السير والسلوك وأهمّ الوصايا لتحقيقه على أسس إسلاميّة
إنَّ الله تعالى كلّفنا بتشكيل حياةٍ عائليّة، وأن يكون لنا سيرٌ وسلوكٌ على هذا الأساس. لو كان السير والسلوك أفضلَ وأكثرَ فائدةً للإنسان من دون تشكيل للأسرة، لما كان النبيّ قد أمر بالزواج. فلماذا وردت كلّ تلك الروايات التي تحثّ على الزواج؟ لأنَّ النبيّ يرى منافعَ لا يمكن أن تحصلَ للسالك بدون الزواج؛ فلا بدَّ للسالك أن يتزوّج، على أنَّ هذا الزواج يجب أن يكون مبنيّاً على أساس التعاليم الإسلاميّة، لا على أساس الرغبات الماديّة والدنيويّة، وإلّا فسيوجب كلُّ ذلك البُعدَ. ففي الزواج المبنيّ على أساس التعاليم الإسلامية، يجب على الزوجة إطاعة الزوج، ويجب على الزوج أن يعمل بموجب التكليف الشرعي المُكلّف به. إنَّ كلّ ذلك يصبّ في مجرى الاعتدال السلوكي للسالك، والذي من شأنه أن يدفع بالسالك إلى الأمام. إنَّ هذا هو المهمُّ في الأمر؛ فعلينا أن لا نقوم بعملٍ نظنُّ وبحسب ما نتخيّل أنَّه يدفع بنا إلى الأمام، وأنَّنا نقطع مسافة الآن. ثمّ يتّضح لنا فيما بعد أنَّ كلّ ذلك كان في عالم المنام والخيال، ولم يكن للعمل الذي كنَّا نقوم به ذلك التأثير.
