انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ضرورة رعاية الاعتدال في السير والسلوك

المرأة والأسرة - طهران - الجلسة الرابعة

6٬519
المرأة والأسرة
الجلسات

توضيح:ما هو المعيار الذي تنال به الأمّة وسام خير أمّة أخرجت للناس؟ وما هي أهمّية الاعتدال والوسطيّة في عمليّة السير والسلوك إلى الله؟ وما الآثار الخطيرة لعدم رعاية هذا الأمر على السالك ؟ سعى آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه للإجابة على هذه الأسئلة في هذه المحاضرة من خلال بيان المعيار لخير الأمم، مبيّنا أهمّيّة الاعتدال والوسطيّة في السير والسلوك، وموضّحاً خطورة عدم مراعاة هذه المسألة على انحراف السالك من خلال ذكر عدّة نماذج وقع أفرادها في مزلقة الانحراف لعدم مراعاتهم هذا الأمر وعدم الالتزام الدقيق بأوامر الأولياء.

ضرورة رعاية الاعتدال في السير والسلوك

الوصف:

توضيح:ما هو المعيار الذي تنال به الأمّة وسام خير أمّة أخرجت للناس؟ وما هي أهمّية الاعتدال والوسطيّة في عمليّة السير والسلوك إلى الله؟ وما الآثار الخطيرة لعدم رعاية هذا الأمر على السالك ؟ سعى آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه للإجابة على هذه الأسئلة في هذه المحاضرة من خلال بيان المعيار لخير الأمم، مبيّنا أهمّيّة الاعتدال والوسطيّة في السير والسلوك، وموضّحاً خطورة عدم مراعاة هذه المسألة على انحراف السالك من خلال ذكر عدّة نماذج وقع أفرادها في مزلقة الانحراف لعدم مراعاتهم هذا الأمر وعدم الالتزام الدقيق بأوامر الأولياء.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ضرورة رعاية الاعتدال في السير والسلوك

3
  • لقد كان المرحوم العلاّمة يوصي تلامذته بعدم أكل اللحم لأكثرَ من مرّتين في الأسبوع. على أنَّ هذا الأمر يشمل الأشخاص الذين يتمتّعون بصحّة جيّدة وقوّةٍ جسميّة جيّدة، أمّا من يعاني من مرض، فالأمر يختلف بالنسبة له. إنَّ تناول الحلوى والأطعمةِ المقلاّة والدهون المتنوّعة يبعث على زيادة لزوجة الدم، الأمر الذي يترك أثرًا سلبيًّا على نفس الإنسان، ويسلب منه النشاط. أمّا تناول الفاكهة، فهو على العكس من ذلك؛ إذ هو يفيد السالك كثيرًا؛ وخاصّةً تلك الفاكهة التي تبعث على البهجة والتي تعمل على تصفية الدم؛ فهي مفيدةٌ للإنسان كثيرًا. هذا فيما يتعلّق بموضوع سلامة البدن، فإن كان البدن سالمًا، فستترك سلامته أثرًا لها على سلامة الروح.

  • إن اتّبعنا جانب الإفراط في هذا الأمر؛ فعلى سبيل المثال، فإنَّنا وعندما نسمع بأنَّ تناول الخبز والخلّ مفيد لجسم الإنسان ولسلامته على الصعيد النفسي، فسنجعل من الآن فصاعدًا جميع وجباتنا تتمثّل بالخبز والخلّ. إن فَعلْنا هذا الشيء، فسنصاب بقرحة المعدة، وسيختلَّ وضعُنا بصورة عامّة، وستُتلفُ أعصابُنا، إذ إنَّ الخلّ يضرّ بالأعصاب. لماذا يختلّ وضع الحياة؟ لأنَّه سيكون قد خرج عن حدّ الاعتدال. فلو سمع أحدهم وعلى سبيل المثال أنَّ كثرة تناول اللحم يضرّ بحال الإنسان، فقام بالامتناع عن أكل اللحم دائمًا، فسيُصاب ببعض الأمراض، وقد يُصاب بأمراضٍ روحيّة ونفسيّة! كيف يحصل كلّ ذلك؟ لأنَّ المسألة قد خرجت عن حدّ الاعتدال.

  • وهكذا الحال بالنسبة إلى تناول الأدوية. إنَّ الدواء ضروريٌّ للإنسان، أمّا إن قام أحدُهم بأخذ الدواء من دون إذن الطبيب وبغير وصفةٍ طبّيةٍ، أو أنَّه أكثرَ من تناول الأدوية، فسيؤدّي هذا إلى إصابته ببعض الأمراض؛ فبالنسبة إلى أقراص الاستامينوفين [الباراسيتول] هذه التي يعرفها الجميع والتي يُستفاد منها في علاج الصداع وارتفاع حرارة البدن، فإن تناولَ أحدُهم كميّاتٍ كبيرةً منها وهو يقول: ما دمت مريضًا، فدعني أتناولْ عشرة أقراص أو عشرين منها مرّة واحدة، فسيبعث هذا الأمر على توقّف الكبد عن العمل بعد ساعتين من تناولها، وسيموت بعد أربع ساعات. لماذا؟ لأنَّ الأمر قد خرج بذلك عن حدّ الاعتدال. 

/ 380