انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ضرورة رعاية الاعتدال في السير والسلوك

المرأة والأسرة - طهران - الجلسة الرابعة

6٬519
المرأة والأسرة
الجلسات

توضيح:ما هو المعيار الذي تنال به الأمّة وسام خير أمّة أخرجت للناس؟ وما هي أهمّية الاعتدال والوسطيّة في عمليّة السير والسلوك إلى الله؟ وما الآثار الخطيرة لعدم رعاية هذا الأمر على السالك ؟ سعى آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه للإجابة على هذه الأسئلة في هذه المحاضرة من خلال بيان المعيار لخير الأمم، مبيّنا أهمّيّة الاعتدال والوسطيّة في السير والسلوك، وموضّحاً خطورة عدم مراعاة هذه المسألة على انحراف السالك من خلال ذكر عدّة نماذج وقع أفرادها في مزلقة الانحراف لعدم مراعاتهم هذا الأمر وعدم الالتزام الدقيق بأوامر الأولياء.

ضرورة رعاية الاعتدال في السير والسلوك

الوصف:

توضيح:ما هو المعيار الذي تنال به الأمّة وسام خير أمّة أخرجت للناس؟ وما هي أهمّية الاعتدال والوسطيّة في عمليّة السير والسلوك إلى الله؟ وما الآثار الخطيرة لعدم رعاية هذا الأمر على السالك ؟ سعى آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه للإجابة على هذه الأسئلة في هذه المحاضرة من خلال بيان المعيار لخير الأمم، مبيّنا أهمّيّة الاعتدال والوسطيّة في السير والسلوك، وموضّحاً خطورة عدم مراعاة هذه المسألة على انحراف السالك من خلال ذكر عدّة نماذج وقع أفرادها في مزلقة الانحراف لعدم مراعاتهم هذا الأمر وعدم الالتزام الدقيق بأوامر الأولياء.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ضرورة رعاية الاعتدال في السير والسلوك

13
  • في الأيّام الأخيرة التي كان فيها المرحوم العلاّمة يسكن في طهران، قلت له يومًا: لماذا يتمُّ جلبُ الفاكهة أثناء مجلس الذكر؟ فيكفي أن يتمّ إحضارُ إناء من الماء من أجل رفع العطش، فلا حاجة لتوزيع الشاي والفاكهة؛ وذلك لعدم كون هذا المجلس مجلسَ احتفال. نعم، في مجلس الاحتفال يتمُّ توزيعُ الحلوى، ولكن ماذا عن مجلس الذكر؟ فنحن لا نريد أن نخدع أنفسنا؛ فمجلس الذكر لا يتلاءمُ مع هذه الأمور. إذ يحصل أحيانًا وفي بداية الطريق أن يكون للإنسان أهدافٌ معينّة، غير أنَّ هذا الهدف يخفّ مع مرور الزمان.

  • رأيتم ما كان يحصل في المجالس التي تُقام للإمام الحسين؛ فتُقام مجالسُ لعشرة أيّام، أو لأسبوع أو لشهر، غير أنَّ هذه المجالس تستغلّ لغرض التزاور والمجاملات وإظهار النفس والتفاخر والتباهي بالملابس وتبادل الكلام. إنَّ الخطيب أو الراثي يُلقي خطبتَه وينصرف، أمّا الحاضرون فهم يتمَنَّون أن ينهي خطبتَه بسرعة وينصرف لكي ينشغلوا بما ينشغلون به. إنَّ هذه التصرّفات تعتبر ابتعاداً عن الهدف وعن الطريق؛ فالهدفُ الذي أقيمت من أجله هذه المجالسُ هو هدفٌ مقدّسٌ، وهي تُقام باسمٍ مقدّس، ولغاياتٍ مقدّسة، غير أنَّه ومع مرور الزمان يحصل تغيّرٌ وتبدّلٌ. وهذا أمر خاطئ وغيرُ صحيح.

  • وهكذا ينبغي أن يكون الأمر في هذه المجالس، فيجب أن يُراعى فيها هذا الهدف أيضاً؛ فهو هدفٌ ومسيرٌ مقدّسٌ وهو ممّا يرى الإنسان بنفسه كيف أنَّه ينتفع به، نعم، إنَّه ينتفع به حقًّا. إنَّ حالي يتبدّلُ عندما أحضر بعض مجالس الذكر، فيحصل لي انشراحٌ وبهجة، أمّا في غيرها من الأماكن التي يذهب إليها الإنسان، فيرى كيف أنَّه يتعبُ وينقبضُ قلبه وتتكدّرُ نفسه. لماذا يحصل كلُّ هذا؟

  • كان الشيخ الأنصاري رضوان الله عليه يقول: إنّ المرأة إذا حضّرت الشاي ولم يكن ذلك عن طيب خاطر، فعندما يشرب الرفقاءُ هذا الشاي، سيشعرون بأنَّه لم يجرِ إعدادُه بطيب خاطر، ولم يحضّر عن حبٍّ واختيار، بل تمّ تحضيرُه بالجبر والإكراه. إنَّ نفسَ هذه المرأة التي عملت الشاي في تلك الظروف غيرِ الملائمة، نفسُها تتركُ أثرًا على الشاي؛ فعندما يشربُ أحدُهم هذا الشاي، تتكدّر نفسُه، وتنقبض روحه. أتلاحظون كم أنّ الأمر دقيقٌ؟! وكم هو حسّاسٌ؟! نعم، إنَّ الأمر مهمٌّ إلى هذا الحدّ.

/