
ضرورة رعاية الاعتدال في السير والسلوك
المرأة والأسرة - طهران - الجلسة الرابعة
توضيح:ما هو المعيار الذي تنال به الأمّة وسام خير أمّة أخرجت للناس؟ وما هي أهمّية الاعتدال والوسطيّة في عمليّة السير والسلوك إلى الله؟ وما الآثار الخطيرة لعدم رعاية هذا الأمر على السالك ؟ سعى آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه للإجابة على هذه الأسئلة في هذه المحاضرة من خلال بيان المعيار لخير الأمم، مبيّنا أهمّيّة الاعتدال والوسطيّة في السير والسلوك، وموضّحاً خطورة عدم مراعاة هذه المسألة على انحراف السالك من خلال ذكر عدّة نماذج وقع أفرادها في مزلقة الانحراف لعدم مراعاتهم هذا الأمر وعدم الالتزام الدقيق بأوامر الأولياء.
ضرورة رعاية الاعتدال في السير والسلوك
الوصف:
توضيح:ما هو المعيار الذي تنال به الأمّة وسام خير أمّة أخرجت للناس؟ وما هي أهمّية الاعتدال والوسطيّة في عمليّة السير والسلوك إلى الله؟ وما الآثار الخطيرة لعدم رعاية هذا الأمر على السالك ؟ سعى آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه للإجابة على هذه الأسئلة في هذه المحاضرة من خلال بيان المعيار لخير الأمم، مبيّنا أهمّيّة الاعتدال والوسطيّة في السير والسلوك، وموضّحاً خطورة عدم مراعاة هذه المسألة على انحراف السالك من خلال ذكر عدّة نماذج وقع أفرادها في مزلقة الانحراف لعدم مراعاتهم هذا الأمر وعدم الالتزام الدقيق بأوامر الأولياء.
ضرورة رعاية الاعتدال في السير والسلوك
11فشل زواجٍ بسبب عدم رعاية الزوجة الاعتدال وإفراطِها في المسائل السلوكيّة
إنَّني أعرف إحدى النساء التي اختلّت حياتها مع زوجها وانفصلت عنه، وها هي أربع سنوات تمضي عليهما وقد انفصلا عن بعضهما بشكل كامل؛ والسبب في ذلك يعود إلى تقصيرها في القيام بواجبها تجاه زوجها وأبنائها، وانشغالها بالذكر والعبادة والصلاة والارتباط بالصديقات؛ حيث تزورها صديقاتها ويتردّدن عليها ذهابًا وإيابًا ويَعقِدْن المجالس. إنَّ هذا التصرّف ليس بصحيح، وذلك لأنَّ هذا العمل يشكّل جزءًا من الحياة فقط، وللحياة جوانبُ أخرى أيضًا؛ تتمثّل تلك الجوانب في القيام بمتطلّبات الحياة اليوميّة والاستمرار بها ؛ من قبيل الاهتمام بأمور الزوج والأبناء والعائلة، فكلّ هذه هي عبارة عن الظروف التي تساعد على تحقيق الوصول إلى الهدف المقصود. إن أردنا أن نعيّن النسبة المئويّة للأعمال التي تساعد على الوصول إلى الكمال، فسنجد بأنَّ العبادة تشكّل عشرة بالمائة فقط، بينما يُشكّل رعاية الموازين تسعين بالمائة منها؛ فإن لم يعمل الإنسان على رعاية الموازين، فعندها سوف لن يكون للعبادة أثرٌ إيجابيٌّ، ليس هذا فقط، بل وسيكون لها أثرٌ سلبيٌّ على النفس. إنَّ الشيطان متربّصٌ وجالسٌ في المكمن؛ وهو يسعى بأيّة وسيلة متاحةٍ [للتخريب]؛ إنَّه يأتي عن طريق العبادة أحيانًا. لماذا يُقال للمرأة: عليكِ أن لا تصلّي الصلاة المستحبّة إن لم يكن الزوج راضياً بذلك؟ عندما لا يكون الزوج راضياً بذلك، وعندما تقتضي بعضُ الظروف أن تراعيَ المرأةُ جوانبَ الحياة الزوجيّة، فعليها أن تفعل ذلك. فعندما يكون الزوجُ خارجَ المنزل، فما المانعُ من إتيانك بالنافلة، أو قراءتِك للقرآن، لا أن تقومي بذلك عند عودته إلى المنزل متعباً بحيث يكون محتاجاً إلى إظهار التودّد وتهيئة الطعام وبدلًا من أن تهيّئي له ما هو بحاجة إليه تقومين وعلى سبيل المثال بلبسِ عباءتك والشروعِ في الصلاة والذكر والقرآن وما شابه ذلك. فأيّةُ صلاةٍ وأيُّ ذكرٍ ستكون هذه الصلاة وذلك الذكر؟! فلكلّ شيء وقتُه وحسابُه الخاصُّ به.
كانت تلك هي إحدى المسائل المهمّة التي كان المرحوم العلاّمة يذكّرُ بها رفقاءَه من الرجال والنساء على السواء، وكان يؤكّد على ضرورة رعايتها؛ لكي لا تُحدثَ المسائلُ السلوكيّةُ والعباديّةُ شيئًا من الخلاف أو التشنّج والفتور في العلاقةِ العائليّة. إنَّ هذا الأمر هو أمرٌ مهمٌّ للغاية؛ إذ إنَّ عدم رعايته سوف لن يؤدَّي إلى توقّفِ الإنسان وعدمِ تمكّنِه من طيّ الطريق فحسب، بل سيجعله يصيح: يا ويلاه، فأنا وخلال هذه المدّة البالغةِ عشرة أعوام أو خمسة عشر أو عشرين عامًا، لم يقتصر أمري على عدم طيّ أيّة مسافة فقط، بل قد أضعتُ فيها الكثير من الفرص التي لا يمكن تعويضُها. فهل لاحظتم؟!
