انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رجاء السالك في ظل توحيد الله تعالى وجُودِه

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ - الجلسة السادسة عشرة

0

كيف يكون توحيد الله منشأً للاتّكاء عليه وحده؟ ما هي علّة عدم استطاعة الإنسان شكره تعالى؟ ما هي الطريقة اللازم اتّباعها لاستجلاب الجود الإلهيّ الواسع؟ ما هي حقيقة الدين والدنيا بين السالك وعامّة الناس؟ هل توجد ضرورة لتخلّي السالك عن كلّ ما سوى الله تعالى دفعةً واحدةً؟ بماذا تتحقّق حياةُ الإنسان وطمأنينتُه؟ ما هو نوع الذنوب التي يجبُ على الإنسان خشيتُها؟ ما هي علّة طمع الإنسان الكبير في رحمةِ الله تعالى وَجُودِه؟ هل ينسجم توحيد الله تعالى مع الوحدة العدديّة أم الوحدة بالصرافة؟ ما هو الرجاء الذي يطلب الإنسانُ من الله تعالى تحقيقَه؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

رجاء السالك في ظل توحيد الله تعالى وجُودِه

3
  • و«كالّ» بتشديد الكاف يعني عاجز، حيث يُراد من «كلَّ»: أُثقِلَ وأُصيب بالإنهاك الشديد، ويُراد من «كالّ»: مُثقل؛ أي أنّه حُمِّل أثقالاً كثيرة، إلى درجة أنّه صار عاجزًا.

  • أفهل يُمكنني عن طريق هذا اللسان الذي أحمدك به شُكرَك على كافّة المحامد المختصّة بك، وشُكرَ كلّ هذه النعم التي وهبتني إيّاها؟! فأنّى لهذا اللسان الذي صار كالاًّ وثقيلاً وعاجزًا وبطيئًا أداءَ الشكر على نِعَمك؟!

  • «أَمْ بِغَايَةِ جُهْدِي» (جَهدي۱«فِي عَمَلِي أُرْضِيكَ»؟!

  • فمهما سعيتُ، وبذلتُ من جهد، وصرفتُ من قدرة وطاقة في سبيل رضاك، لكي يرضى عنّي ـ بكلّ ما للكلمة من معنى ـ مقامُ عظمتك وجلالك المقدّس، فكيف سيتسنّى لي كسبُ عطفِك، وإرضاؤُك بواسطة عملي هذا، ولو بذلتُ فيه غاية جهدي؟! 

  • «وَمَا قَدْرُ لِسَانِي يَا رَبِّ فِي جَنْبِ شُكْرِكَ»؟!

  • فإذا كنتُ قادرًا على أداء شكرك بلساني كما يجب وينبغي، فإنّ ذلك سيعني أنّ لساني هذا يتوفّر على قدرةٍ تُعادل القدرةَ التي تُمكّنه من الإيفاء بشكرك؛ في حين أنّه عاجز، عاجز، عاجز؛ وهو صفر في مقابل الألف أو أكثر! بل إنّ عجزَه بلغ مستوىً، بحيث لا يُمكن تقييمه بتاتًا! فأيّة معادلة يُمكنني وضعُها بين هذا اللسان، وبين الشكر الذي يليق بمقامك ومنزلتك؟! فلساني لا يملك أيّة قيمة أبدًا! وأنّى لهذا اللسانِ شكرَك مقابل كلّ النعم التي منحتني إيّاها؟! فلساني صفرٌ، وعديم القيمة، وعاجز!

  • «وَمَا قَدْرُ لِسَانِي يَا رَبِّ فِي جَنْبِ شُكْرِكَ؟! وَمَا قَدْرُ عَمَلِي فِي جَنْبِ نِعَمِكَ وإِحْسَانِكَ [إليَّ]»؟!

  • فأنّى لي القيام بأيّ عمل في مقابل النعم والإحسان اللذين تفضّلتَ بهما عليّ؟! وأيّة قيمة يتوفّر عليها عملي هذا لكي أعتمد وأتّكئ عليه؟!.

  • سعة الجود الإلهيّ والطريقة اللازم اتّباعها لاستجلابه

  • «إِلَهِي إِنَّ جُودَكَ بَسَطَ أَمَلِي، وَشُكْرَكَ قَبِلَ عَمَلِي»؛

  • إلهي، إنّ حقيقة الأمر هي أنّ جودك وعطاءك وكرمك وإحسانك المطلق واللامتناهي قد بسط أملي.

  • إلهي، إنّني أريد الوصول إلى ساحتك المقدّسة ومقام قُربك؛ لكن، بأيّ شيء يُمكنني ذلك؟ هل يُمكنني الوصول إليك بواسطة الشكر الذي يُريد لساني تأديته؟ فلساني لا يملك أيّة قيمة! فأنّى له أن يتوفّر على قيمة في مقابل شكرك؟! وهل أستطيع إيصال نفسي إليك بواسطة العمل الذي أريد القيام به مقابل النعم والمواهب التي تفضّلت بها عليّ؟! فعملي لا قيمة له! وبالتالي، ما هو الشيء الذي سيدفعني للحركة نحوك؟ إنّه جودك وحسب!

    1. راجع: قاموس قرآن (فارسي)، ج ٢، ص ۷۷.