انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

سبب إمكانيّة تغيير النفس في عالم الدنيا دون الآخرة

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة الخامسة عشرة

6٬538

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، تحدّث بدايةً عن حاجة النفس إلى البكاء، وعن علّة هذا البكاء، ثمّ أشار إلى أنّ الدنيا عالم الاستعداد والآخرة عالم الفعليّة؛ مستعرضًا في ضمن ذلك دليلاً على بطلان التناسخ؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى حقيقة عالَم القبر، وإلى الأمور التي سيُسأل عنها الإنسان فيه؛ مُنبِّهًا إلى قيمة كلّ من العلوم الظاهريّة والإلهيّة، ثمّ أشار إلى اهتمام كلّ واحد بنفسه في يوم المحشر؛ ليختم كلامه بالحديث عن أساس كلّ من المحبّة الدنيويّة والمحبّة الإلهيّة.

سبب إمكانيّة تغيير النفس في عالم الدنيا دون الآخرة

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، تحدّث بدايةً عن حاجة النفس إلى البكاء، وعن علّة هذا البكاء، ثمّ أشار إلى أنّ الدنيا عالم الاستعداد والآخرة عالم الفعليّة؛ مستعرضًا في ضمن ذلك دليلاً على بطلان التناسخ؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى حقيقة عالَم القبر، وإلى الأمور التي سيُسأل عنها الإنسان فيه؛ مُنبِّهًا إلى قيمة كلّ من العلوم الظاهريّة والإلهيّة، ثمّ أشار إلى اهتمام كلّ واحد بنفسه في يوم المحشر؛ ليختم كلامه بالحديث عن أساس كلّ من المحبّة الدنيويّة والمحبّة الإلهيّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

سبب إمكانيّة تغيير النفس في عالم الدنيا دون الآخرة

16
  • ونرى أيضًا أنّ الزوجين يُحبّان بعضهما بسبب الغريزة التي أُودعت فيهما؛ وبناءً على هذا الأساس، فإنّهما يجذبان بعضهما؛ لكن، حينما يهتزّ هذا الأساس، فإنّ الزوج سيسعى إلى وضع زوجته في منجنيق، ويُلقي بها بعيدًا! كما أنّ الزوجة ستقول: «أرجو أن تتهدّم إن شاء الله تعالى جبال العالم بأسرها على رأس هذا الزوج الطالح؛ إذ لا يوجد من هو أسوء وأقذر وألأم منه!»؛ فتأتي هذه المرأة فجأة، وتبدأ بادّعاء هكذا أمور!.

  • يا ليت الرفقاء كانوا موجودين معنا بأحد أسفارنا إلى مكّة؛ فحينما ذهبنا إلى منى، ورمينا الجمرات، جاء أحد أفراد قافلتنا ـ وكان رجلاً جيّدًا جدًّا وطيّب القلب أيضًا ـ ، وقال:

  • لقد ذهبنا يا سيّدي، ورمينا حجارتنا؛ لكنّ المشهد كان عجيبًا جدًّا، وكانت الجموع بالنحو الفلانيّ، و... .

  • ثمّ قال:

  • كان البعض يرمي بنعله بدلاً عن الحجارة، ويلعن الشيطان؛ وكان أحدهم يرمي بعصاه، وآخر بفردة حذائه؛ فجاءت امرأة، ورفعت فردة حذائها، وأرادت أن ترمي بها ذلك العمود، فقلت لها: «لا فائدة يا سيّدتي من فردة الحذاء، وعليك أن ترمي بالحجارة!»، قالت: «لقد رميت حجارتي، لكنّي أريد الآن رمي هذا بدلاً عن زوجي!»؛ وحينئذ، رفعت فردة حذائها، وبدأت في الرمي، وهي تقول: «أيّها اللعين! أنت الذي خدعت زوجي!»؛ فكانت تقول للشيطان: «أيّها اللعين! أنت الذي خدعت زوجي!».

  • هذا، مع أنّه لو سُئلت هذه المرأة في ليلة العرس عن هذا الزوج، لقالت: «إنّه عبارة عن روح ملكوتيّة! فلا يجوز أن نطلق عليه اسم الإنسان بتاتًا! فهو عبارة عن روح، وهو روح الله، وتجلٍّ لحضرة عيسى بن مريم في هذه الدنيا!»؛ لكنّها ماذا تقول عنه الآن؟ تقول: «هو في قعر جهنّم!»؛ والسبب في ذلك كلّه أنّ الأساس تزلزل.

  • ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾؛۱ «فهناك، تتبدّل محبّة الذين يُحبّون بعضهم إلى عداوة، اللهمّ إلاّ بالنسبة للمتقّين الذين يدور أساس محبّتهم على محور التقوى الإلهيّة؛ فهؤلاء يُحبّون بعضهم اعتمادًا على المعنى».

  • وفي هذه الحالة، قد يكون الزوجان بهذا النحو، وقد يكون الأخوان أيضًا بهذا النحو؛ فيُحبّان بعضهما في سبيل الله تعالى؛ كما قد يكون الأب وابنه بهذا الشكل، وكذلك الشأن بالنسبة للرفقة التي تجمع الإنسان برفقائه وإخوانه الدينيّين؛ وحينئذ، سيظلّ هذا الأساس قائمًا؛ لأنّ أساس هذه المحبّة معنويّ وملكوتيّ؛ وهو باقٍ هناك؛ وأمّا بقيّة الأساسات التي تتكّئ عليها المحبّة، فستتزلزل بأجمعها!٢.

    1. سورة الزخرف، الآية ٦۷.
    2. لمزيد من الاطّلاع، راجع: معرفة المعاد، ج ٤، ص ٢۰٤ ـ ٢۰٥.
/ 693