انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

سبب إمكانيّة تغيير النفس في عالم الدنيا دون الآخرة

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة الخامسة عشرة

6٬538

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، تحدّث بدايةً عن حاجة النفس إلى البكاء، وعن علّة هذا البكاء، ثمّ أشار إلى أنّ الدنيا عالم الاستعداد والآخرة عالم الفعليّة؛ مستعرضًا في ضمن ذلك دليلاً على بطلان التناسخ؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى حقيقة عالَم القبر، وإلى الأمور التي سيُسأل عنها الإنسان فيه؛ مُنبِّهًا إلى قيمة كلّ من العلوم الظاهريّة والإلهيّة، ثمّ أشار إلى اهتمام كلّ واحد بنفسه في يوم المحشر؛ ليختم كلامه بالحديث عن أساس كلّ من المحبّة الدنيويّة والمحبّة الإلهيّة.

سبب إمكانيّة تغيير النفس في عالم الدنيا دون الآخرة

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، تحدّث بدايةً عن حاجة النفس إلى البكاء، وعن علّة هذا البكاء، ثمّ أشار إلى أنّ الدنيا عالم الاستعداد والآخرة عالم الفعليّة؛ مستعرضًا في ضمن ذلك دليلاً على بطلان التناسخ؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى حقيقة عالَم القبر، وإلى الأمور التي سيُسأل عنها الإنسان فيه؛ مُنبِّهًا إلى قيمة كلّ من العلوم الظاهريّة والإلهيّة، ثمّ أشار إلى اهتمام كلّ واحد بنفسه في يوم المحشر؛ ليختم كلامه بالحديث عن أساس كلّ من المحبّة الدنيويّة والمحبّة الإلهيّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

سبب إمكانيّة تغيير النفس في عالم الدنيا دون الآخرة

15
  • فأخرجُ من قبري، وأُلقي نظرةً على هذه الجهة، فأرى أصحاب اليمن، وأُلقي نظرة على تلك الجهة، فأرى أصحاب الشمال؛ وأجدهم منشغلين جميعًا بأنفسهم!.

  • «إِذِ الخَلائِقُ في شَأنٍ غَيرَ شَأني»؛ 

  • ولا أحد يُفكّر في الشقاء الذي يحلّ على رأس هذا العبد المسكين، فيأتي لمساعدته قليلاً، بل ولا يخطر ذلك على باله بتاتًا!

  • ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ٨٨ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ٨٩﴾.۱

  • «فهو يومٌ لا ينفع الإنسانَ هناك مال ولا أولاد، إلاّ من أتى عند الله تعالى بقلب سليم؛ فوحده القلب السليم الذي ينفع الإنسان».

  • أساس المحبّة الدنيويّة وأساس المحبّة الإلهيّة

  • فهذا هو حال الدنيا! فجميع هؤلاء الذين يُبدون المحبّة تجاه بعضهم لا تمتلك محبّتهم أيّ أساس؛ فمع أنّهم صاروا عشّاقًا، ويقومون بكثير من الأعمال لأجل العشق؛ لكنّ مآل ذلك كلّه هو الدنيا.

  • عشــقهایی کــز پــیِ رنگــی بــوَد***عشـق نبـوَد، عاقبـت، ننگـی بـود٢
  • [يقول: إن الحبّ الذي يكون لأجل الزخارف ليس حبًّا، بل سيعقب عارًا وشنارًا]

  • فإذا كانت الأمّ تُحبّ ابنها، والرجل يُحبّ زوجته، والأخ يُحبّ أخاه، فإنّ ذلك بأجمعه يتّكئ على أساس؛ ألا وهو تلبية المنافع الشخصيّة؛ لكن، إذا تضعضع هذا الأساس، فإنّ هؤلاء المحبوبين سيُصبحون أكره الناس عند المحبّ.

  • فنجد أنّ الشريك يُحبّ شريكه؛ وحينما يُقرّران فتح المتجر، فإنّه يسعى لمساعدته بشكل كبير، فيُنظّف المرآة، ويكنس المحلّ، ويغسل الزجاج، ويتبادلان السكاكر والحلويات من فم بعضهما! والسبب في ذلك أنّهما صارا شريكان، وبدأ الزبائن يأتون إليهما، فعليهما أن يتعاضدا من أجل إفراغ جيوبهم؛ ولهذا، نجدهما يُحبّان بعضهما، إلى درجة أنّه إذا تطاول شخص ما على أحد الشريكين، فإنّ الآخر سيغضب حقيقة، وتنتفخ أوداجه، ويحمرّ وجهه؛ لكن، نستجير بالله تعالى من اليوم الذي تنفضّ وتنحلّ فيه هذه الشركة، ويحصل خلاف بين الشريكين، ويُسيء أحدهما الظنّ بالآخر، ولا يعودان يعملان مع بعضهما اعتمادًا على ذلك الأساس؛ ففي ذلك اليوم، سيُشيح الأوّل بوجهه عن الثاني، ويُعرض الثاني أيضًا بوجهه عن الأوّل؛ ويتجنّب الأوّل السلام على الثاني، ويحترز الثاني أيضًا عن السلام على الأوّل؛ ثمّ يأتي أحدهما ويشتكي شريكه، وينسب إليه كلّ سيّئة في هذه الدنيا؛ وهذا عجيب جدًّا، حيث نجده يقول: «يا حضرة السيّد، إنّ لديّ على ما أقول هذا الدليل، وهذا الدليل، وهذا الدليل، و...؛ فعليك أن تُصغي إلى كلامي؛ لأنّه صحيح بأجمعه!»؛ يا أيّها السيّد، إنّ صديقك الذي يكون شريكًا لك قال عنك هذا الكلام بعينه؛ فقد قال أيضًا: «إنّك تتّصف بكافّة العيوب، ولا توجد مثلبة خلقها الله تعالى، إلاّ وهي موجودة فيك، وكذا، وكذا، وكذا». فلأنّ أساس [المصلحة القائمة بينهما] قد تزلزل، فإنّ هذه المحبّة قد تحوّلت إلى عداوة.

    1. سورة الشعراء، الآيتان ۸۸ و۸٩.
    2. المثنوي المعنويّ، الكتاب الأوّل.
/