انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

سبب إمكانيّة تغيير النفس في عالم الدنيا دون الآخرة

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة الخامسة عشرة

6٬538

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، تحدّث بدايةً عن حاجة النفس إلى البكاء، وعن علّة هذا البكاء، ثمّ أشار إلى أنّ الدنيا عالم الاستعداد والآخرة عالم الفعليّة؛ مستعرضًا في ضمن ذلك دليلاً على بطلان التناسخ؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى حقيقة عالَم القبر، وإلى الأمور التي سيُسأل عنها الإنسان فيه؛ مُنبِّهًا إلى قيمة كلّ من العلوم الظاهريّة والإلهيّة، ثمّ أشار إلى اهتمام كلّ واحد بنفسه في يوم المحشر؛ ليختم كلامه بالحديث عن أساس كلّ من المحبّة الدنيويّة والمحبّة الإلهيّة.

سبب إمكانيّة تغيير النفس في عالم الدنيا دون الآخرة

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، تحدّث بدايةً عن حاجة النفس إلى البكاء، وعن علّة هذا البكاء، ثمّ أشار إلى أنّ الدنيا عالم الاستعداد والآخرة عالم الفعليّة؛ مستعرضًا في ضمن ذلك دليلاً على بطلان التناسخ؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى حقيقة عالَم القبر، وإلى الأمور التي سيُسأل عنها الإنسان فيه؛ مُنبِّهًا إلى قيمة كلّ من العلوم الظاهريّة والإلهيّة، ثمّ أشار إلى اهتمام كلّ واحد بنفسه في يوم المحشر؛ ليختم كلامه بالحديث عن أساس كلّ من المحبّة الدنيويّة والمحبّة الإلهيّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

سبب إمكانيّة تغيير النفس في عالم الدنيا دون الآخرة

14
  • توجد رواية عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول فيها ما مفاده: 

  • كلّ من يموت، وتكون لديه مظلمة تجاه حقوق أحد من الناس، يقول اللهُ العليّ الأعلى له في يوم القيامة: «رُدّ إليه مظلمته؛ سواءً كانت درهمًا أو دينارًا، وسواءً كانت في العِرض أو المال؛ فكيفما كانت هذه المظلمة، عليك أن تردّها!». هذا، مع أنّه لا وجود هناك للأموال وأمثال ذلك، حتّى يُعطيها إيّاه؛ وحتّى لو تمكّن [فرضًا] من إعطائها إيّاه، فلن توجد فيها أيّة فائدة؛ فلا وجود للمال في ذلك العالم، بل إنّه مختصّ بهذا العالم؛ وحينئذ، سيُؤخذ من حسناته، لتُعطى إلى الذي هضمه حقّه؛ وإذا لم تكن له أيّة حسنة، يُؤخذ من سيّئات صاحبه، وتُضاف إلى سيّئاته هو!۱.

  • وجاء في رواية أخرى: «كَفّارةُ المـُغتابِ أن تَستَغفِرَ لَهُ»؛٢

  • فمع أنّ الغيبة بحدّ ذاتها مَظلَمة؛ لكن، لا ينبغي على الإنسان أن يسعى لاسترضاء المستغاب؛ لأنّه إذا ذهب عنده، وقال له: «لقد اغتبتُك»، سينتبه هذا المستغاب، ويتسبّب ذلك في تكدّره وانزعاجه؛ ولهذا، قال النبيّ الأكرم عن مظلمة الغيبة خاصّة: «كفّارةُ مّنِ استَغَبتَهُ أن تَستَغفِرَ لَهُ».

  • فليس هناك من حاجة لاستحلاله، وإعلامه بأنّك استغبته.

  • أجل، إذا التفت إلى أنّك اغتبته، يتوجّب عليك حينئذ ـ لإخراج هذه الكدورة من قلبه ـ أن تقول له: «أعتذر إليك»، حيث سيكون الاعتذار هنا مؤثّرًا.٣

  • فطريقة الجمع بين هاتين الروايتين هي كالآتي: كفّارة المظلمة في باب الغيبة هي الاستغفار؛ في حين أنّ الكفّارة في بقيّة المظالم تكون بالنحو الذي جرت الإشارة إليه.

  • «أَبكي لِخُروجِي مِن قَبري عُريانًا ذَليلاً حامِلاً ثِقلي عَلى ظَهري؛ أنظُرُ مَرَّةً عَن يَميني» (أي إلى جهة السعادة).

  • فاليمين كناية عن جهة السعادة؛ وأصله من مادّة اليُمن، بمعنى البركة. ويُقال لأحد يدي الإنسان: يمين؛ لأنّه يُؤدّي بواسطتها كافّة أفعاله ونشاطاته؛ ولهذا، يُقال لها: يد البركة؛ وأمّا يد الإنسان اليُسرى، فهي أضعف؛ ولذلك تُسمّى بهذا الاسم. فأصحاب اليمين هم الذين يكونون في جهة السعادة؛ وأمّا أصحاب الشمال، فهم الأشقياء الذين يتواجدون في جهة الشقاء؛ فالمراد من أصحاب اليمين أهل الجنّة، ومن أصحاب الشمال أهل جهنّم.٤

    1. مجموعة ورّام، ج ۱، ص ٥٣؛ الكافي، ج ۸، ص ۱۰٦؛ كشف الريبة، ص ۷٢: «قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: "مَنْ كَانَتْ لِأَخيهِ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ فِي عِرْضٍ أَوْ مَالٍ، فَلْيَستَحلِلهَا مِنْهُ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَيْسَ هُنَاكَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ؛ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ، أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فيَزِيدُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ"».
    2. كشف الربية، ص ۷٢: «قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: "كفّارةُ مّنِ استَغَبتَهُ أن تَستَغفِرَ لَهُ"».
    3. لمزيد من الاطّلاع على الغيبة وكفّارتها، راجع: مطلع أنوار (فارسي)، ج ٤، ص ٤۱۰ ـ ٤۱۷.
    4. لمزيد من الاطّلاع، راجع: معرفة المعاد، ج ۷، ص ٥.
/