انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

سبب إمكانيّة تغيير النفس في عالم الدنيا دون الآخرة

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة الخامسة عشرة

6٬538

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، تحدّث بدايةً عن حاجة النفس إلى البكاء، وعن علّة هذا البكاء، ثمّ أشار إلى أنّ الدنيا عالم الاستعداد والآخرة عالم الفعليّة؛ مستعرضًا في ضمن ذلك دليلاً على بطلان التناسخ؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى حقيقة عالَم القبر، وإلى الأمور التي سيُسأل عنها الإنسان فيه؛ مُنبِّهًا إلى قيمة كلّ من العلوم الظاهريّة والإلهيّة، ثمّ أشار إلى اهتمام كلّ واحد بنفسه في يوم المحشر؛ ليختم كلامه بالحديث عن أساس كلّ من المحبّة الدنيويّة والمحبّة الإلهيّة.

سبب إمكانيّة تغيير النفس في عالم الدنيا دون الآخرة

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، تحدّث بدايةً عن حاجة النفس إلى البكاء، وعن علّة هذا البكاء، ثمّ أشار إلى أنّ الدنيا عالم الاستعداد والآخرة عالم الفعليّة؛ مستعرضًا في ضمن ذلك دليلاً على بطلان التناسخ؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى حقيقة عالَم القبر، وإلى الأمور التي سيُسأل عنها الإنسان فيه؛ مُنبِّهًا إلى قيمة كلّ من العلوم الظاهريّة والإلهيّة، ثمّ أشار إلى اهتمام كلّ واحد بنفسه في يوم المحشر؛ ليختم كلامه بالحديث عن أساس كلّ من المحبّة الدنيويّة والمحبّة الإلهيّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

سبب إمكانيّة تغيير النفس في عالم الدنيا دون الآخرة

11
  • يقول أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة همّام حين وصفه للمتقّين: «ووَقَفوا أَسماعَهُم عَلَى العلِمِ النافِعِ لَهُم»۱و٢

  • فهم لا يسعون إلى تحصيل أيّ علم كيفما اتّفق، ولا إلى سماع أيّ حديث كيفما كان، ولا يصغون إلى كلام أيّ شخص أيًّا كان، ولا يذهبون إلى أيّ مجلس كيفما كان؛ لأنّ الكلام كثير جدًّا في هذه الدنيا، وحينما يستمع الإنسان إليه، يستقرّ في قلبه. فتجدون أنّكم لا زلتم تتذكّرون الكلام الذي سمعتموه قبل عشر سنوات؛ لأنّه استقرّ في قلوبكم؛ وحينما يستقرّ الكلام في القلب، فإنّه يملأه؛ وحينئذ، لن يبقى فيه أيّ موضع لله تعالى، حيث يأتي كلام الله تعالى، فيجد القلب مملوًّا، فيعبره، ويُودّعه، ويرحل! ولهذا، يُقال: على الإنسان إفراغ قلبه ليبقى فيه مكان لكلام الله تعالى.

  • وهذا هو السبب الذي يجعل الذين يتوغّلون ويغوصون كثيرًا في العلوم الظاهريّة خالي الوفاض من العلوم الحقيقيّة، حيث تركوا أنفسهم جوعى وفارغين في هذا المجال، ولم يبق لهم أيّ استعداد بتاتًا لتلقّي العلوم الإلهيّة.

  • يقول الشهيد الثاني ما مفاده: «على طلبة العلوم الدينيّة التحليق بجناحين: الأوّل جناح العلم، والثاني جناح العمل».٣

  • فعليهم أداء صلاة الليل والدراسة؛ وأمّا إذا خاضوا في الدراسة والمطالعة، ولم يهتمّوا بصلاة الليل، فإنّ علومهم الذهنيّة سترتقي، لكنّهم لن يحصلوا على العلم القلبيّ والوجدانيّ؛ فيظلّون جافّين إلى آخر عمرهم.

  • وهذا كلام صحيح تمامًا؛ إذ سيحصل للقلب إشباع بهذه المسائل؛ وحينئذ، لن يبقى له أيّ مجال وأيّ مكان لاستقبال تلك العلوم؛ لكن، إذا اشتغل الإنسان بالتهذيب والتزكية منذ البداية، فلن يفقد هذه القابليّة وهذا الاستعداد لتلقّي صور تلك المعارف الملكوتيّة.

  • اهتمام كلّ واحد بنفسه في يوم المحشر

  • «أَبكي لِخُروجِي مِن قَبري عُريانًا ذَليلاً حامِلاً ثِقلي عَلى ظَهري»؛

  • أنظُرُ مَرَّةً عَن يَميني وأُخرى عَن شِمَالي»؛ فأنظر في المحشر فجأة إلى هذه الناحية، ثمّ أنظر إلى الناحية الأخرى، وأنظر إلى الجهة اليُمنى والجهة اليُسرى.

  • «إِذِ الخَلائِقُ في شَأنٍ غَير شَأني»؛ فكلّ موجود ومخلوق وإنسان يعيش في أجوائه الخاصّة التي تختلف عن أجوائي؛ والجميع منهمكون في أعمالهم، ومنشغلون بأنفسهم.

    1. نهج البلاغة (عبده)، ج ٢، ص ۱۸٥.
    2. لمزيد من الاطّلاع على العلوم التي ينبغي السعي نحو تحصيلها، راجع: نور ملكوت القرآن، ج ٢، ص ٢٣٤، الإشكال الثالث.
    3. منية المريد، ص ۱٥۰، الفصل ٢، «في أنّ الغرض من طَلَبِ العِلم هو العملُ».
/ 688