
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
المرأة والأسرة – قم – الجلسة الثامنة عشرة
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
الوصف:
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
8يا له من كلام عجيب ذلك الكلام الذي قاله المرحوم المغربي رحمه الله في ديوان شعره عندما قال:
خيال وصل دو عالم نیاورد به خيال *** دلى كه يافت دمى لذت وصال حبيب (يقول: إنَّ القلب الذي ذاق شيء من لذة وصال الحبيب، لا يخطر على باله نيل ما موجود في كلا العالَمين أبدًا)
لا يمكن أن يخطر على قلبه شيء مما هو موجود في عالم القيامة وعالم الدنيا، ذلك الذي قد نال لحظة واحدة من لحظات وصالك، كيف؟ وذلك لكونه قد وصل إلى العلم المطلق والجمال المطلق والقدرة المطلقة والحياة المطلقة، فلا حاجة له للبحث والتحرّك في هذه الكثرات والماديات.
تفسير آية الفطرة في القرآن الكريم
جاء في الآية الشريفة: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْديلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾۱ إنَّ الله قد خلق كافة الناس على أساس الفطرة، ولا يحصل تبديل في خلق الله. لا تتصوّروا بأنَّ المرأة تستطيع أن تقوم بالأعمال المطلوبة من الرجل، كلّا، لا يحصل تبديل هنا، إن فعلت ذلك، فستكون قد خدعت نفسها، كما ولا تتصوّروا بأنَّ الرجل يستطيع أن يقوم بوظائف المرأة، فسيكون قد خدع نفسه إن أراد أن يفعل مثل هذا الشيء. لا تبديل لخلق الله، وسوف لن تجلب هذه الأعمال أيّة نتيجة. إنَّ هذه الروحيّة وتلك الصفات والنفس هي من خلق الله، وها نحن نريد أن نجري عليها بعض التغيّيرات؛ فنعمل على تلوينها وتزيّينها وتقطيعها وإعادة تركيبها ونحتها ثمّ نقوم بوضعها بين أيدي الناس وفقًا لأميالنا. أتلاحظون!
إنَّ الأنبياء والأولياء قد جاءوا لكي يرشدوا الناس إلى الطريق الذي يعمل على إيصال الفطرة إلى درجة الكمال، فهم يقولون لهم: لا تسلكوا الطرق الملتوية ولا تُتعبوا أنفسكم في ذلك، فلن تحصلوا على أيّة نتيجة؛ أي: إن سلكتم هذا الطريق، فسوف تصلون إلى الغاية المطلوبة، وإلّا، فلا. إنَّ توصيات الأولياء والعظماء وإرشاداتهم والتعليمات التي يلقونها إلينا، هي من أجل تعليمنا كيف علينا أن نتحرّك باتجاه تلك الفطرة، وكيف نتقدّم إلى الأمام بواسطتها. نعم، إنَّ كلّ ذلك يحصل من أجل أن يتحقق هذا الهدف.
- سورة الروم (٣۰)، جزء من الآية ٣۰.
