
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
المرأة والأسرة – قم – الجلسة الثامنة عشرة
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
الوصف:
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
7يسعى الإنسان دائماً للحصول على العلم، فتراه ـ أينما كان ـ يريد أن يكتسب معلومات جديدة، فإن كان يجلس في البيت دون أن يكون له شيء يشتغل به، تراه ينظر إلى ساعته ليرى متى يحلّ موعد نشرة الأخبار، فيقوم بتشغيل الراديو. ما الذي يعنيه إن سمع في الأخبار بأنَّ هزّة أرضية قد حصلت في المكان الفلاني؟ أو أنَّ حيوانًا قد وُلِدَ في المكان كذا، أو أنَّ قضية ما قد حصلت في أحد الأمكنة. لماذا يفعل الإنسان ذلك؟ إنَّه يفعله لأن الله أودع فيه الحاجة لطلب العلم، وإلّا لما كان ليتابع الأخبار. عندما يكون هناك عدد من الأشخاص يجلسون في مكان واحد، ويكون اثنان منهم يتكلّمون مع بعضهما، ترى الآخرين يحاولون التنصّت عليهم لكي يعرفوا الموضوع الذي يتكلّمان به؟! وهذا العمل قبيح جداً ، لماذا تراهم يفعلون مثل هذا الشيء؟ إنَّه بسبب الشعور بالحاجة إلى طلب العلم، غير أنَّهم لا يعرفون كيف يستغلّونها في مكانها الصحيح. إنَّه يحاول أن يعرف ما الذي يقوله ذلك الرجل، ما أنت وما يقول؟! إنَّه يشعر بحاجة، والشعور بالحاجة لزيادة المعلومات موجودة لدى جميع الناس، نعم، إنَّ الشعور بالحاجة إلى التقدّم العلمي موجود لدى الجميع. ترى أحدهم يقول: أريد أن أعرف ما الذي يجري هناك! أو ما الذي يقوله ذلك الشخص؟ أو ما الذي يفعله؟ يبقى هذا الشعور لدى الإنسان ما دام يحسّ الخلأ والنقصان في وجوده، ثمّ ما إن تصل فطرته إلى مرتبة الإطلاق العلمي، أي: لتلك المرتبة التي يكون فيها علم الله اللانهائي فتنتفي حاجته للعلم؛ فإن رأى شخصين يتكلمان مع بعضهما، فسوف يستمرّ بالقيام بعمله دون أن يعنيه أمرهما شيئًا، وإن جلس كافة الناس يتباحثون حول موضوع معين، فلا يعنيه ذلك شيئًا، وإن حصل أمر ما في أحد الأمكنة، فلا يعنيه أمره شيئًا، بل سيقول: هو أمر قد حصل، وإن اخترع أحدهم جهازًا، فسيكون عارفًا بكلّ ما يتعلّق بهذا الاختراع وهو جالس في مكانه، وإن حصل اكتشاف لأمر ما، فسيكون قد وصل إلى مكان لا تصل مائة مليار من تلك الاكتشافات إلى درجته.
