
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
المرأة والأسرة – قم – الجلسة الثامنة عشرة
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
الوصف:
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
21تذكرت هذه الحكاية الآن وهي: كان أحد الأشخاص قد تزوج في عهد المرحوم العلاّمة من امرأة من بلد آخر، فقال له المرحوم العلاّمة: عليك أن ترسل زوجتك إلى بلادها لكي تزور والديها، فلم يعمل هذا الشخص بما أوصاه العلامة، وقال: إن أرسلتها، فستؤثّر أفكارهم على روحيتها، وستذهب كلّ جهودي التي بذلتها هدرًا. نعم، لم يستجب هذا الشخص، وكان يبرير عمله هذا. قلت لهذا الشخص: أنت مخطأ تمامًا في هذا المجال، فإن كان وليّ الله لا يعلم بأنَّ ذهابها سيترك تأثيرًا عليها، وسيكون هذا التأثير مضرًّا لك، فسوف لن تكون لمثل هكذا وليّ أيّة قيمة. عليك أن تعمل بما قال لك وليّ الله حتى وإن حصل الأمر الذي كنت تخشاه. أتلاحظون!
لا يجوز للزوج أن يمنع زوجته من الاتصال بوالديها، فإن فعل ذلك، فسيكون هو المسئول عن عمله هذا يوم القيامة، غير أنَّه إن فعل مثل هذا الشيء، فلا يجوز للمرأة أن تصرّ على رأيها وتعمل بخلاف ما يأمر به، وستنال هي ثوابها، ويُعاقب هو بالعقاب الإلهي يوم القيامة على عمله الذي قام به، فلكل واحد موقفه الخاصّ به.
إن كان أحدهم يريد أن يقوم بعمل رغبة منه في ذلك، فعليه أن لا يُحمّل عمله هذا على الله. سمعت أخيرًا بأنَّ إحدى النساء قد فرضت على زوجها أخذها لزيارة أختها في الطرف الآخر من العالم لغرض صلة الرحِم. إنَّ هذا العمل هو عمل خاطئ وغير صحيح، فعندما يكون الزوج غير راضٍ، فسوف لن يكون هذا العمل صحيحًا، وستكون قد اشترت سخط الله لنفسها. [وهكذا يكون الأمر] بالنسبة إلى والديها الذين هم أقرب لها من أختها. إن كان لدى المرأة رغبة شخصية في زيارة والديها، فلا تُحمّل الله ذلك، وإن كانت تريد القيام بصلة رَحِمٍ، فعليها أن تلتزم بما يأمر به الزوج، وتُعطي الأولوية لكلامه، فسيزداد رضا الله عنها في مثل هذه الحالة.
سؤال: هل يجوز العمل بما جاء في ظهر هذا التقويم من أعمال الأيام؟
الجواب: لم تكن لدي فكرة عن ذلك، وسأقوم بالتذكير ببعض المطالب في التقويم اللاحق إن وفقني الله لذلك. كانت هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها هذا التقويم. نسأل الله بالطبع أن يُؤجر صديقنا العزيز الذي أقدم على القيام بمثل هذا العمل اللائق جدًا، والذي يُعتبر ابتكارًا إلهيّاً حقًا، وإنَّ الذي جعل الله يوفقه للقيام بمثل هذا الابتكار هو عِرقه الديني وحميته الدينية والسلوكية، نسأل الله أن يستمر العمل بهذه الكيفية. أمّا فيما يتعلّق بما جاء في التقويم، فسألقي نظرة عليها، وسأخبر رفقاء الطريق والأصدقاء بما يمكنهم أن يعملوا به.
