
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
المرأة والأسرة – قم – الجلسة الثامنة عشرة
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
الوصف:
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
2أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلَّى الله على سيِّدنا ونَبيِّنا أبي القاسم محمّد
وعلى آله الطاهرين
واللّعنة على أعدائِهم أجمعين
من الآن إلى يوم الدين
إن كان لدى السيدات أسئلة تتعلق بما كان قد تمّ طرحه في المجلس السابق، فلتتفضل بطرح سؤالها. لقد تمّ تقديم بعض الأسئلة هنا، وهي وإن كانت غير بعيدة عن المواضيع التي تمّ التحدّث عنها، غير أنَّها ترتبط بموضوع الأحكام. إن كان لدى الأصدقاء سؤال يتعلّق بما كان قد تمّ التحدّث عنه سابقًا، فلتتفضّل بطرحه قبل أن نكمل البحث الذي كنَّا قد بدأناه.
[ينتظر سماحة السيّد قليلًا ثمّ يقول:] إن بدا لكم شيء، فتستطيعون أن تكتبوه وتقدّموه.
كان حديثنا يدور في المجالس السابقة حول طبيعة سلوك المرأة، وما يميزه عن سلوك الرجل، وحول الطريق الذي عيّنه الله تعالى لكلٍّ من الجانبين بعنوانه الطريق الأفضل والأصحّ الذي من شأنه أن يُوصل كلّ منهما إلى كماله المطلوب، والذي إن تمّ تجاوز ما هو مرسوم لهما فيه من وظائف، فسيؤدّي ذلك -بطبيعة الحال- إلى عدم التمكّن من الوصول إلى الكمال المطلوب ، حتى وإن سعوا سعيهم في هذه الدنيا، وتحمّلوا الصعاب والمجاهدة والمراقبة ـ المراقبة المقصودة هنا هي ليست تلك المراقبة المُوصى بها في البرامج السلوكية ، بل التي يقومون بها من تلقاء أنفسهم ـ وأتوا بالعبادات.
تمت الإشارة في المجالس السابقة إلى أنَّ طريق السير والسلوك إلى الله، هو طريق الفطرة، أي: لا يوجد هنالك أيّ طريقٍ ومسيرٍ لتربية النفس وتكاملها غير طريق السير والسلوك إلى الله، ذلك الطريق الذي إن سار فيه أحد، فسوف يصل إلى المطلوب، وإن لم يطوه، فلن يصل، وسيضيع عمره ويفسد، وسوف لن يجني منه غير التواجد [لأيّام معدودةٍ] في هذه الدنيا و التجول فيها. مَثله في ذلك مَثَل من يذهب إلى مدينة؛ فيتفرّج على شوارعها وبيوتها ومتنزهاتها ثمّ يعود، ما الذي يكون قد جناه وكسبه من رحلته هذه؟! سوف لن يجني أيّ شيء. أو يكون مَثَله مَثَل من يذهب في رحلة للتفرّج على صحراء، حيث لن يبقى في ذهنه شيء غير الصور التي رآها هناك. إنَّ من يعيش في هذه الدنيا ويكدح فيها؛ فيمضي فيها مدة يكون مشغولًا بأمور الحياة العادية والعمل والتكسب وأمثال ذلك، بينما يكون غافلًا عن السير والمسير الأصلي والأساسي، فلن يجني شيئًا من عمره هذا.
