
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
المرأة والأسرة – قم – الجلسة الثامنة عشرة
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
الوصف:
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
19سؤال: بالنظر إلى المحاضرات التي ألقيت في العشرة الأولى من شهر محرم حول تفسير الآية: قد جاءكم بصائر من ربكم، فمن أبصر ... سمعت بأنَّه لو وصل إلى مسامعنا شيء، فعلينا أن نعمل بموجبه دون أن نتشاور مع أحد حول صحة الأمر من عدمه؟
الجواب: لا أعتقد أنه قد طُرح شيء من هذا القبيل.
سؤال: هل يمكن أن ينطبق هذا الأمر مع ما كان قد طُرح؟ كيف؟ يُرجى بيان ذلك.
الجواب: إن حصل للإنسان يقين بصحة المطلب، فيمكنه أن يعمل بموجبه؛ ففي حالة اليقين، لا يحتاج الإنسان إلى الاستشارة وذلك لكون اليقين حجّة بحدّ ذاته، ولا يحتاج الإنسان إلى حجّة أخرى بعد توفّر الحجّة، أمّا إن شكّ في صحة أمر أو عدم صحته، فلا بدَّ له من أن يستشير غيره بشأنه.
سؤال: هل نستطيع أن نعمل بما نعتقد صحته فيما يتعلّق بالأمور الحياتية الجزئية؟ أم لا بدَّ من أخذ رأي الأستاذ في هذا الشأن؟
الجواب: لا حاجة للاستشارة بشأن المسائل البسيطة والجزئية، بل يستطيع الإنسان أن يعمل بما يعتقده صحيحًا. كان المرحوم العلاّمة قد قال في السنوات الأخيرة من حياته، أي في السنوات العشر أو الاثنى عشر الأخيرة من حياته، قال لأقربائه وللرفقاء: لا تراجعوني بشأن المواضيع التالية: أولًا: موضوع الزواج، فلا يستشيرني أحد بشأنه، بل عليكم أن تدقّقوا وأن تستشيروا الآخرين بشأنه، فإن وصلتم إلى نتيجة ما، فعليكم أن تعملوا بما تمت التوصية به من التوسّل والتوكّل على الله والاستخارة، واجعلوا أمركم مبني على الصلاح ورضا الله: إن كان الصلاح في ذلك، فلنُقدم عليه، وإلّا فلا، ثانياً: أمور العمل والانتقال من مكانٍ إلى آخر وبقية المسائل الدنيوية. ثم قال المرحوم العلامة: يمكنكم أن تراجعوني في خصوص الأحكام الشرعية و المسائل السلوكية، وأنا أطرح نفس المطلب بصفتي أحد الرفقاء. لقد كان المرحوم العلاّمة وليّاً إلهيّاً وأستاذًا، أمّا أنا فأنا لست سوى رفيق طريق، وها أنا أتعامل مع الرفقاء على هذا الأساس، غير أنَّ الأصدقاء وبناءً على حسن ظنهم بالعبد يُعيرون القليل من الاهتمام لهذا الأمر، ولكن عليهم أن يعرفوا بأنَّني لا أستطيع أن أتخطّى تعليمات المرحوم العلاّمة، سواء كان ذلك فيما يتعلّق بموضوع الزواج أو غيره من المواضيع، فكان قد نهاني من التدخّل في هذه الأمور. بناءً على هذا يكون واضحًا للجميع عدم وجود مانع من المراجعة بشأن الأحكام الشرعية أو المسائل السلوكيّة، أمّا ما عدا ذلك، فالأمر ما أوصى به العظماء.
