
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
المرأة والأسرة – قم – الجلسة الثامنة عشرة
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
الوصف:
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.
حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك
15يقول المرحوم العلاّمة: عندما كنت في النجف ذات يوم كنت أتحدّث مع أحد علماء النجف حول وجوب أن يعمل العالِم الديني على مطابقة كافة أموره مع ما أمر به الإسلام، ومع ما يُرضي الله، فقال: لا، لا يُشترط ذلك، بل قد تقتضي المصلحة في كثير من الأحيان أن يعمل الإنسان بخلاف ما يرضي الله! كيف يحصل أن يعترض شخص قد اكتسب العلم، ووصل إلى مرتبة معينة من العلم ففي نهاية المطاف هو له ممارسة مع الآيات القرآنية، وأحاديث الأئمة وكلمات العظماء لمدة ستين، سبعين أو ثمانين سنة، كيف يعترض على مثل هذا الكلام، ويقول: على الإنسان أن ينظر أين يكمن الصلاح، وقد يحصل أن يكون الصلاح في ترك ما يكون فيه رضا الله؟! نعم، يصل الأمر بأحدهم لأن يقول: ما الفائدة من قراءة القرآن؟! فالقرآن يخصّ الأفراد المعاصرين لرسول الله، وقد سمعوه، أمّا نحن فما هي فائدة قراءته لنا؟! فما جاء فيه من مسائل أخلاقية، فنحن نعرفها، وبالنسبة إلى المواضيع الفقهيّة، فهي موجودة في الروايات، وما فيه من قصص وأحداث تأريخية، فهي موجودة في الكتب، فلأيّ شيء نقرأ القرآن ؟! وبهذا تمضي السنوات الواحدة تلو الأخرى، والقرآن موضوع فوق الرفوف لا يفتحه أحد. إنَّ هذا الكلام واقعي وليس بمزحة.
ترى أحدهم يُقيم مجلس عزاء لسيّد الشهداء لا لشيء إلّا لأن فلان أقام مجلسًا، فسيكون من عار عليه أن لا يقيم مجلسًا له؛ فتراه يقول: لا بدَّ وأن يُقام مجلس فيه أُلفة بين المتواجدين، فيجتمع الناس والمريدون حول بعضهم، ولا بدَّ أن يكون للعظماء مجلس يليق بهم فيجتمعون فيه ويشعرون أنهتم محاطون بأشخاص، ثمّ يصعد أحدهم المنبر ويمدح صاحب المجلس...
كنت في أحد الأماكن يومًا، وجرى الحديث عن أحدهم، فقالوا بأنَّه كان قد نذر نذرًا بأن لا يتحدّث في مجلسه عن غير الله أبدًا، وعندما يحضر ذلك الشخص أحد المجالس الخاصة، تراه لا يتحدّث إلّا عن الشخص المُقيم للمجلس. ألم يُقم الآخرون مجالسًا، فلماذا لا تمدحهم؟ ولماذا لا تدعو لهم؟ لماذا لا تدعو إلّا لذاك الذي يسلمك ظرف النقود؟ سوف يسمّون هذا الحال بأنَّه خلوص وأنَّه لأجل الإمام الحسين. إنَّ كلّ هذا يعتبر مخالف للفطرة.
