انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك

المرأة والأسرة – قم – الجلسة الثامنة عشرة

6٬841
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.

حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك

الوصف:

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك

14
  • ماذا يقول المرحوم العلاّمة؟ إنَّه كان يقول: عندما يضع السالك قدمه في طريق السلوك، فعليه أن يتخلّى عن نفسه، فإن قيل له: هذا نصيبك، عليه أن يقول: سمعًا وطاعةً، وإن أُعطي ما هو أصغر منه، فعليه أن لا يعترض ويقول: ولكنَّ هذا أصغر، بل عليه أن يقول: سمعًا وطاعةً، لا يقول: هذا أصغر من ذلك، أو يقول: ولكن هذا أكثر بياضًا من ذلك، بل عندما يُقال له: هذا نصيبك، فيجب أن يكون الأمر منتهيًا بالنسبة له، ولا يفكر أبدًا في الأمر.

  • ارتكب أحدهم خطأً، فقام المرحوم العلاّمة بتوبيخه، ومنعه من حضور في الجلسات لمدة أربعين يومًا، فأرسل إلى المرحوم العلاّمة أن فلانًا وفلانًا قد فعلوا نفس الشيء، فلماذا لم توبخهم؟ يا هذا لعلّه لا يريد أن يوبّخهم! هذا هو المورد الذي يُقال فيه: على المؤمن أن يكون نبهًا وكيّسًا. فإن طُرح أمرٌ، فعليه أن يعتبر نفسه هو المخاطب ويُحصّل الإستفادة، فلا يقوم باستبعاد أن يكون هو المقصود من هذا الكلام أو ذاك.

  • لا بدَّ وأنَّكم قد لاحظتم عندما يقومون بجمع الطلاب قبل الامتحانات ويخبرونهم بالظروف المتعلقة والخاصة بالامتحان، كيف تتوجّه الأذهان نحو الشخص الذي يلقي الكلام عليهم؟ وكيف يكتبون النقاط التي يُشير إليها واحدة واحدة؟ فإن رأى أحدهم نقطة ضعف عنده، يقوم بتثبيتها لكي يتلافى الوقوع بمثلها في الأسبوع القادم، فلا تراه يقول: إنَّ هذا الكلام لا يخصني. إن كنت تعتبر أنه لا يخصك، فستفشل، فلعل بعض النقاط تخصك أنت، وإهمالها سيؤدّي إلى فشلك في الإمتحان.

  • على الإنسان الذي يسير في طريق السلوك أن يمتلك هذا الحالة، يعني أن يكون مهتمّاً ويقظًا على الدوام، فإن طُرح أمرٌ ـ إن كان غير موجّهٍ إليه ـ فعليه أن يقول في نفسه: أنا المقصود من هذا الكلام، وأنا الشخص المُشار إليه في هذا الحديث؛ فعليَّ أن أعمل على إصلاح نفسي. فلم يُصب بمكروه من أصلح نفسه. ففي مثل هذا الحال، إن استمرّ أحدهم في سيره، وأراد يطوي مسير الفطرة بحسب ما يراه هو، فيسير في الطريق على هذا النحو، فإنَّه سوف يبتعد عن الفطرة بشكل تدريجي، وستبقى نفسه في تلك المرتبة من الجهل والضلال. فإن حصل هذا الأمر، سوف تسير جميع أموره بالإتجاه المضادّ للفطرة؛ فإن تكلّم، لم يكن كلامه لله، وإن تحدّث،كان حديثه كله يدور حول الدنيا وحول نفسه، فتراه يأخذ أولًا مصالحه الدنيوية بنظر الاعتبار، ثمّ يقوم بصياغة الكلمات على ضوء ذلك، وتراه يفكر في كلامه ليرى هل سيمسّ مصالحه الشخصيّة أم لا، ثمّ يقوم بتزيّين وتزويق الكلمات بحيث لا يعود الكلام عليه بسوء. واقعاً هذا الأمر عجيب! نعم، إنَّه عجيب للغاية!

/