انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك

المرأة والأسرة – قم – الجلسة الثامنة عشرة

6٬841
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.

حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك

الوصف:

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك

13
  • كان هنالك شخص يقيم مجالس العزاء لمدة عشرة أيام في أشهر محرم وصفر، وكان قد أعلن عن موعد المجلس وفقًا لعادته السنوية، وعندما حضر عند المرحوم العلاّمة ليخبره بهذا الأمر، قال له المرحوم العلاّمة: لا، لا تقيم هذه المجالس عندك فليقيمها فلانٌ في بيته. إنَّ الرجل كان قد أعلن عن المجلس في بيته وأخبر الناس بهذا الأمر، وإذا بالمرحوم العلاّمة ينهاه عن ذلك ويهدم له كلّ شيء، ويقول له: دع فلان يقوم بهذا الأمر، ماذا عليه أن يفعل؟ كان عليه أن يقول: سمعًا وطاعةً. ولكن ما الذي حصل؟ تبدأ النفس بالتحرك في مثل هكذا موقف، فتراه يقول: إنَّ الإمام الحسين، هو الإمام الحسين، سواء عُقد المجلس في هذا المكان أو ذاك، ولقد كنت أُقيم هذا المجلس في بيتي كلّ عام، فلماذا تعامل معي المرحوم العلاّمة بهذا الشكل؟ فتبدأ التساؤلات ويزيد ترديد كلمات لماذا؟ ولماذا؟ حينئذٍ تُفتح نافذة في قلبه وتبدأ بالاتساع شيئًا فشيئًا إلى أن تستولي على قلبه كاملاً، فهذا الشخص الذي كان يُعاتب من لا يحضر يومًا واحدًا من المجالس، وكان يقول له: لقد خسرت مجلس عزاء الإمام الحسين يا فلان، إذ به يحضر المجلس يوم و يغيب آخر. إنَّ الإمام الحسين هو الإمام الحسين نفسه سواء أُقيم المجلس في هذا المكان أو ذاك، وهل يفرق الأمر بالنسبة للمرحوم العلاّمة إن عُقد المجلس في هذا المكان أو ذاك؟! إنَّه موجود في مشهد، فما الفرق بالنسبة إليه؟ هذا ما يُسمى بالتطابق بين السلوك والمسائل الفطرية. إنَّه يعلم بأنَّ عليه أن يسلك هذا الطريق، ولكنَّه يسلك الطريق المعاكس، فيصبح الإمام الحسين بالنسبة له صنمًا، ويصبح المجلس الذي يقام له معبدًا للأصنام. والحال أن الإمام الحسين ليس صنماً، بل هو المرآة الخالصة لله، وبالتالي فهو لا يضع قدمه في تلك الأماكن.

  • حضرت أحد مجالس العزاء كان في يوم الأربعين، وعندما دخلت قلت في نفسي: كيف يكون هذا المجلس، مجلس الأربعين وفيه كلّ هذه الكدورة والظلمة؟! بعدها قال لي بعض الأصدقاء الذين هم مورد ثقتي، قالوا: أيّ مجلس هذا؟! لماذا كان بهذا الشكل؟! قلت له: هذا لم يكن مجلساً، بل كان مسرحية! فالإمام الحسين لا يضع قدمه في مجلسٍ كهذا، نعم، لا يمكن للإمام الحسين أن يضع قدمه في مجلسٍ أُقيم من أجل اظهار النفس والأنانيّة، ولا يمكن أن يحضره، إذ لا يجتمع النور مع الظلمة. لكن الأشخاص يسعون لتبرير أعمالهم، ويفعلون ما يفعلون من أجل تثبيت مكانتهم، فتراهم يقومون بتجميع وحياكة الأدلّة من أجل إثبات صحة عملهم. 

/